ما حكم فتح المقبرة على رجل تُوفي ودُفن قبل يوم واحد من أجل دفن رجل آخر؟ وما حكم حفر المقبرة لوضع الجثث فيها تحت الأرض وردمها؛ نظرًا لكثرة الوفيات وعدم وجود أماكن أخرى للدفن؟
الأصل في الدفن أنْ يُفرَد كلُّ ميتٍ بقبرٍ -لَحْدًا كان القبر أو شقًّا- ويجوز عند الضرورة جمع أكثر منْ ميتٍ في قبرٍ واحدٍ؛ كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشهداء أحد، ولكن يكون الذكور مع الذكور والإناث مع الإناث، ويجب الفصل بينهم في القبر الواحد بفاصل ولو بالتراب، ولا يجوز دفن الذكر مع الأنثى والعكس إلا عند الضرورة؛ مِنْ عدم وجود قبر منفصل أو قبر به جنس المتوفى أو المتوفاة، وبشرط وضع الفاصل أيضًا.
وأمَّا في حال امتلاء القبور فيجب الدفن في قبور أخرى، وإذا تعذَّر فيمكن عمل أدوار داخل القبر الواحد إنْ أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبوٍ منْ طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه ثم يُوضَع على القبو التراب ويدفن فوقه الميت الجديد.
وعليه: ففي حالة عدم وجود مقبرة أخرى للدفن يمكن فتح المقبرة لدفن الميت الحادث مع القديم بالشروط المذكورة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قد دخل رجل المسجد فوجد الإمام يصلى صلاة الجنازة، ولم يعرف في أي تكبيرة لحق الإمام، فكيف يبدأ الصلاة؛ هل يبدأ بالدعاء، أو بالصلاة على النبي، أو بقراءة الفاتحة؟ وهل يسلم مع الإمام، أم يكمل التكبيرات التي فاتته؟
ما حكم تأخير دفن الميت للتطهير من فيروس كورونا؟ فأنا رجل مسلم أعمل في إحدى الدول الأوروبية، وقد اجتاح فيروس كورونا المنطقة التي أعمل بها، وقد توفي معنا شخص مسلم بهذا الفيروس الوبائي، ولكن فوجئنا بأن السلطات هنا لم توافق على خروجه لتغسيله ودفنه، وقرَّرت أن يمكث داخلَ ثلاجة المستشفى فترة من الوقت هي المدة التي يظلُّ فيها فيروس الكورونا داخلَ جسم المصاب، فما حكم الشرع في تأخيره عن الدفن هذه المدَّة، ومن المعلومِ في الشريعة الإسلامية أن إكرام الميت دفنه؟
ما حكم التعامل مع جثث أصحاب الأمراض المعدية بالحرق إذا قرر الأطباء انتقال العدوى من المريض بعد وفاته؟
سأل شخص قال إن ابنه البالغ من العمر عشرين عامًا كان طالبًا بكلية التجارة بجامعة القاهرة، ووقع عليه الاختيار ليكون عضوًا في رحلة علمية رسمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والجامعة لزيارة خزَّان أسوان ومشروعات الكهرباء، وفي أثناء قيامه بهذه الدراسة حصلت له الوفاة في حادث اصطدام بخزان أسوان، وأصل محل إقامته بالقاهرة. وطلب السائل معرفة ما إذا كان تنطبق عليه صفة الشهادة باعتبار أنه مات في سبيل طلب العلم وفي غربته، وهل يعتبر شهيدًا مثل شهادة المسلم الذي يموت في الحرب دفاعًا عن الوطن؟ وهل يستحق شهيد العلم ما يستحقه شهيد الحرب من تكريم لذكراه كإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المؤسسات العلمية أو الحربية، أو لا؟ مع الإحاطة بأنه كان مستقيمًا وصالحًا.
سائل يقول: نحن بصدد عمل دار مناسبات ملحقة بالمسجد، ولكنها منفصلة عنه. فهل يجوز تخصيص مكان لعزاء السيدات؟
ما هي علامات حسن الخاتمة؟ فرجلٌ اعتاد جدُّه -رحمه اللهُ- كثرةَ الدعاءِ، وكان يُكثر مِن التضرع إلى الله عَزَّ وَجَلَّ بطَلَب حُسن الخاتمة، وقد توفَّاه اللهُ في آخِر جُمُعة مِن رمضان، ويسأل: هل يُعدُّ الموت في الأيام المبارَكات -كالموت في رمضان أو في ليلة الجمعة أو يومها أو في يوم عاشوراء أو في يوم عرفة- مِن علامات حُسن خاتمة الإنسان؟