يرغب السائل في كتابة العقار الذي يمتلكه لبناته الخمس حال حياته، ويسأل: هل هذا التصرف جائز شرعًا؟
يَجوزُ للإنسان في حالِ حياتِه، وكَمالِ أهليته؛ بالبُلُوغِ والعَقلِ والاختيارِ وعَدَمِ الحَجْرِ عليه أن يتصرّف في ملكه تَصرُّفًا ناجِزًا بِشتَّى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه مُحَقِّقًا للمَصلحة.
فإذا تصرف الإنسانُ ذلك التصرف الناجِز ثُمَّ مات فإنَّ هذه التصرفات -سواء أكانت هِبَاتٍ أم تنازُلاتٍ أم بُيُوعًا أم غيرَ ذلك- هي عُقودٌ شرعيةٌ صحيحةٌ نافِذَةٌ يُعمَل بها، ولا تَدخُل الأشياءُ التي تصرّف فيها بهذه العُقُودِ ضِمنَ التركة، بل تَكُونُ حَقًّا خالِصًا لِمَن كُتِبَت له لا يُشارِكُه فيها غيرُه مِن ورثة الميت، ولا حَقَّ لهم في المُطالَبة بشيءٍ منها.
وقد يَخصُّ الإنسانُ بعضَ مَن يَصيرون ورثتَه أو غيرَهم بشيءٍ زائدٍ؛ لمعنًى صحيحٍ مُعتَبَرٍ شرعًا؛ كمُوَاسَاةٍ في حاجَةٍ، أو مَرَضٍ، أو بَلَاءٍ، أو كَثرَةِ عِيَالٍ، أو لِضَمَانِ حَظِّ صِغَارٍ أو لمُكافأةٍ على بِرٍّ وإحسانٍ، أو لمَزيدِ حُبٍّ، أو لمُساعَدَةٍ على تَعليمٍ، أو زواجٍ، أو غيرِ ذلك، ولا يَكونُ بذلك مُرتكِبًا للجَور أو الحَيف؛ لِوُجُودِ عِلَّة التفضيل، وبهذا يُعَلَّلُ ما وُجِد مِن تفضيلِ بَعضِ الصحابةِ رضي الله تعالى عنهم لِنَفَرٍ مِن ورثتهم على نَفَرٍ آخَر، كما رُويَ ذلك عن أبي بَكرٍ وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرِهما، وبهذا يُفهَم اختيارُ الجمهورِ لِاستِحبابِ المُسَاواةِ بين الأولادِ في العَطِيَّةِ وعَدَمِ قولِهم بالوجوب.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما ترغب فيه من كتابة هذا العقار لبناتك حال حياتك هو أمر جائز شرعًا، ولا إثم عليكَ في ذلك؛ لأنك إنما تتَصَرَّف فيما تملكه حسبما تراه مُحَقِّقًا لِلمَصلحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إهداء ثواب الطواف للأحياء؟ فأنا عندي ابن بارٌّ بي يعمل بمكة المكرمة وأحيانًا كثيرة أوصيه بالدعاء لي وأن يهب لي عملًا صالحًا؛ كالصدقة ونحوها، وقد أخبرني أنه قد طاف سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة ووهب ثوابها لي، أرجو الإفادة عن حكم ذلك، وهل يكون الثواب في صحيفة أعمالي رغم أنني ما زلت على قيد الحياة؟
ما حكم البناء في حريم القرية للشباب؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم حريم القرية الذي يضم غابةً وكلأً واسعًا حول القرية؛ هل يجوز لأهل القرية إذا ضاقت بهم القرية لزيادة سكانها بالتوالد أن يخصصوا لكل من يتزوج أو لكل عائلةٍ قطعةً من أرض حريم القرية؟
ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟
ما حكم الرجوع في الهبة لابن الابن بعد قبض عوض عنها؛ فرجل وهب لابن ابنه جانب أرض من أطيان مع الزرع والزراعة، وحددها له على مبلغ 3500 ثلاثة آلاف وخمسمائة قرش صاغ، قبضها منه، وسَلَّمَه الأرض المذكورة الموهوبة له، ومضى على ذلك نحو اثنتي عشرة سنة من تاريخ 18 أغسطس سنة 1902م لغاية الآن، تبلغ مساحتها 20 قيراطًا و20 سهمًا، وحرَّر الواهب للموهوب له بذلك عقدًا، وسجل بالتاريخ المذكور كما هو موضح بالعقد المذكور، وطيه العقد المسجل المذكور. فهل للواهب المذكور الرجوع فيها واستردادها من ابن ابنه المذكور أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
الطلب المُقدَّم من السيد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ببنك ناصر الاجتماعي، والمتضمن: نتشرف بإحاطة سيادتكم بقيام البنك بتقديم منتج جديد لعملاء بنك ناصر الاجتماعي بإتاحة حساب الهبة المشروطة تحت شعار "هب لمن تحب، ودع الأمر لنا".
ونظرًا لاستراتيجية بنك ناصر لجذب شريحة من العملاء التي تمثل خدماتهم خدمات مجتمعية أسرية وبشرط توافقها مع الشريعة الإسلامية الغراء وهي عبارة عن حساب هبة من الأب/ الابن (القاصر/ البالغ). وذلك بالشروط والكيفية التالية (للعميل الحق في اختيار أي شرط من الشروط واستبعاد ما يراها غير ملائمة):
1. (غل - عدم غل) يد الموهوب له من التصرف في الشهادات أو الودائع أو الأوعية الادخارية محل هذه الهبة (طيلة حياتي/ لحين بلوغ القاصر سن الرشد).
2. (غل - عدم غل) يد الموهوب له البالغ من صرف العائد الناتج من الشهادات أو الودائع أو الأوعية الادخارية محل هذه الهبة.
3. احتفاظي بحقي في التصرف في هذه الشهادات أو الودائع أو الأوعية الادخارية محل هذه الهبة في أي وقت وذلك طيلة حياتي ودون الرجوع إلى الموهوب له إطلاقًا حتى بعد بلوغه سن الرشد؛ بحيث تصبح الهبة حقًا خالصًا للموهوب له بعد وفاتي.
4. احتفاظي بحقي في صرف العائد الناتج من الشهادات أو الودائع أو الأوعية الادخارية المختلفة بصفة دورية ومنتظمة ومستمرة، وبدون أي موافقة من الموهوب له، وذلك (طيلة حياتي/ لحين بلوغ القاصر سن الرشد).
5. يتم تجديد الشهادات أو الودائع أو الأوعية المختلفة محل هذه الهبة، بصفة دورية ومنتظمة طيلة حياتي، وبنفس الشروط والكيفية المبينة بالطلب المذكور أعلاه.
6. احتفاظي بحقي في الاقتراض من البنك بضمان الأموال محل هذه الهبة.
7. احتفاظي بحقي في كفالة الغير لصالح البنك، بضمان الأموال محل هذه الهبة.
يقوم العميل بالتوقيع على الهبة ويقوم الموهوب له بالتوقيع بقبول الهبة.
والأمر معروض على سيادتكم للتفضل بالاطلاع والتوجيه. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
ما حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية والهبة؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية بيعًا وشراءً، وترك أرضًا أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ من المال في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين. فما حكم الشرع في ما فعله والدنا؟