يطلب السائل بيان الحكم الشرعي بالنسبة لزكاة المال بالمصانع، وتحديد الزكاة على هذه المصانع، ويقول: لأننا نعلم أنَّ الزكاة في التجارة وليست في التصنيع.
الزكاةُ فريضةٌ وركنٌ من أركان الإسلام الخمسة، وقد ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة؛ فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، ومن السنَّة ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» وعدَّ منها «إِيتَاءِ الزَّكَاةِ» متفق عليه.
والإسلام يحذرنا ويرهبنا من منع الزكاة؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34-35].
فمن كلّ ما ذكرنا: تجب الزكاة على المسلم الحرّ المالك للنصاب، وهو ما قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21، بشرط أن يكون فاضلًا عن حاجته الضرورية وحاجة مَنْ يعول، وخاليًا من الدين، وأن يحولَ عليه الحول وهو عام كامل.
فإذا لم يخرج الشخص الزكاة فعليه أن يؤديها؛ لأنَّه لا تبرأ ذمته منها إلا بالأداء سواء علم بوجوب الزكاة أو لم يعلم.
وفي واقعة السؤال: لا تجب الزكاة على السائل في المصنع من إنشاءات وآلات خاصة بالصناعة، ولكن تجب عليه الزكاة فيما ينتجه المصنع، ويُقَوَّم هذا الإنتاج كل سنة، ويخرج عنه زكاة بواقع ربع العشر أي: 2.5% كل سنة حسب الحساب الختامي في كل عام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم زكاة الفطر؟ مع ذكر الأدلة الشرعية، ولكم الأجر والثواب.
ما حكم إعطاء المسلم الزكاة لمن تلزمه نفقته؛ كالأب والأم إذا كانوا فقراء؟
ما حكم شراء لحوم ودواجن للفقراء من الزكاة؛ فنحن فريق جمعية خيرية، نقوم بمشروع، وَصِفَةُ هذا المشروع أن الجمعية تَرعى أكثر مِن مائتين وخمسين أسرة فقيرة بصرف لحوم ودواجن بشكل شهري حتى يتم تغطية احتياجات هؤلاء الأسر طوال الشهر مِن لحوم ودواجن. والسؤال: هل يجوز لنا قبول تبرعات زكاة المال مِن المتبرعين؟
ما حكم الرجوع في التبرعات الموجهة لبعض للمؤسسات الخيرية؟ فنحن مؤسسة خيرية أهليةٌ غير هادفةٍ للربح، ونسعى إلى تعظيم قيمة الإنسان وتحسين مستويات المعيشة.
وفي سبيل حرصنا على تنفيذ أنشطتنا المجتمعية في المجالات المشار إليها، نقبل التبرعات بكافة أشكالها، سواء النقدية منها والعينية، ومِن ضِمنها التبرعات المقدمة كصدقةٍ جارية.
وحيث إنه قد ورد إلينا طلباتٌ مِن بعض المتبرِّعِين يُعرِبُون فيه عن رغبتهم في الرجوع في التبرع المقدَّم منهم كصدقةٍ جارية منذ فترةٍ زمنيةٍ دون إبداء أسباب قانونية سائغة، فضلًا عن أن بعضهم ذكر أنه قد تبرع للمؤسسة عن طريق الخطأ بماكينات الصراف الآلي (ATM)، وهو ما وجدناه أمرًا غريبًا؛ نظرًا لتَعَقُّد العمليات الإلكترونية التي تسبق تنفيذ التبرع من خلال تلك الماكينات الآلية، مما يصعب معه الخطأ في هذا الأمر.
وحيث يُهِمُّ المؤسسةَ الرجوعُ إلى دار الإفتاء المصرية قبل الرد على السادة المتبرعين بشأن مدى جواز تحقيق طلباتهم هذه من الناحية الشرعية، وبناءً عليه يرجى التكرم بالإفادة بالفتوى الشرعية في مدى جواز رد تلك التبرعات للسادة المتبرعين الراغبين في الرجوع في تبرعهم المقدَّم منهم كصدقةٍ جاريةٍ لتنفيذ أحد أنشطة المؤسسة المجتمعية.
برجاء التكرم بإفادتنا؛ هل يجوز إعطاء زكاة المال والصدقات لصالح أحد المراكز المتخصصة للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان السيدات بالمجَّان، على أن يتم إنفاق تلك الزكاة والصدقات في مجالات تجهيز المركز وتشغيله؟
سائل يسأل عن الحكمة التي من أجلها شرع الله تعالى فريضة الزكاة؟