الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الشبكة والمهر والهدايا وتكاليف حفل الخطبة عند فسخها

تاريخ الفتوى: 29 مايو 2006 م
رقم الفتوى: 6434
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
حكم الشبكة والمهر والهدايا وتكاليف حفل الخطبة عند فسخها

سائل يقول: تقدمت لخطبة فتاة، وقدمت المهر والشبكة وبعضًا من الهدايا خلال فترة الخطبة، علمًا بأنَّ المهر قد اشْتُرِيَ ببعضه أثاث، وأُقيمت حفلة خطبة صَرَفَ عليها أهلُ المخطوبة؛ فما حكم استرداد ذلك عند فسخ الخطبة؟

إنَّ الخِطبة، وقراءة الفاتحة، وقبض المهر، وقبول الشبكة، والهدايا كل ذلك من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتمّ بأركانه وشروطه الشرعية، وقد جرت عادة النَّاس بأن يُقَدِّموا الخِطبة على عقد الزواج؛ لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين.
فإذا عدل أحدُ الطرفين عن عزمه ولم يتمَّ العقد؛ فالمقرر شرعًا أنَّ المهر إنَّما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج، فإنْ لم يتمّ فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده.
أمَّا الشبكة التي قدَّمها الخاطبُ لمخطوبته؛ فقد جرى العرف على أنَّها جزء من المهر؛ لأنَّ النَّاس يتفقون عليها في الزواج، وهذا يخرجها عن دائرة الهدايا، ويلحقها بالمهر، وقد جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: "مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمد والطيالسي في "مسنديهما".
فالشبكة من المهر، والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتى تستحق شيئًا من المهر، فإنَّ المرأة تستحق بالعقد نصف المهر، وتستحق بالدخول المهر كله.
ولمَّا كانت الخطبة مجرد وعد بالزواج غير ملزم بإتمامه لأيٍّ من الطرفين، وكان كلُّ طرف له كامل الحقّ بالتراجع وقتما يرى ذلك مناسبًا له، لمَّا كان الأمر كذلك وجب احتراس كلّ طرف مِن تراجع الطرف الآخر، بمعنى أنَّه إنْ أنفق شيئًا فهو يُنفقه وهو متبرع به؛ لاحتمال رجوع الطرف الآخر؛ فإذا أراد أن يكون الطرف الآخر مشاركًا له في التكلفة، فعليه اشتراط ذلك قبل الإنفاق ليكون الطرف الآخر حينئذ ملزمًا بمقتضى موافقته على المشاركة في التكاليف، لا بمجرد الوعد بالزواج القابل للتراجع بلا نكير من الشرع أو العرف.
أمَّا الهدايا فإنَّها تأخذ حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي الجاري العمل عليه بالمحاكم طبقًا لنصّ الإحالة في القانون رقم 1 لسنة 2000م، والهبة شرعًا يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها، فيجوز حينئذٍ للخاطب أن يطالب باسترداد الهدايا، وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه.
أمَّا إذا كانت الهدايا مستهلكة؛ كنحو أكل أو شرب أو لبس فلا تُسْتَرَدّ بذاتها أو قيمتها؛ لأنَّ الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعًا.
وعليه: فالشبكة والأثاث الذي تمّ شراؤه من المهر، وما بقي من المهر والهدايا التي لم تستهلك، كلّ ذلك يُرَدُّ إليك، أمَّا الهدايا التي استهلكت فليس لك أن تطالبَ بها، ولا تتحمل شيئًا من تكاليف الخطبة التي صرفها أهل المخطوبة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

زوجةُ السائل أرضعَت لأخته طفلين، وأخته أرضعَت لزوجته طفلين، ثم أنجبت أختُه ولدًا وأنجبت زوجتُه بنتًا لم يرضع أحد منهما من أمِّ الآخر. وطلب السائل الإفادة عمَّا إذا كان يحل زواج هذا الولد من هذه البنت.


سئل بإفادة من قاضي إحدى المديريات، مضمونها: أنه بإحالة صورة المرافعة طيه على حضرة مفتي المديرية للإفادة عن الحكم الشرعي فيها، وردت إفادته بأنه حصل عنده اشتباه في ذلك؛ ولذا يرغب القاضي المذكور الاطلاع عليها، والإفادة بما تقتضيه الأصول الشرعية، ومضمون صورة المرافعة المقيدة بمحكمة المديرية مرافعات: صدور الدعوى الشرعية بعد التعريف الشرعي من رجل على امرأة ورجل آخر كلاهما من أهالي ومتوطني قرية أخرى؛ بأنه من نحو عشر سنين -مضت قبل الآن- تزوج المدعي بالمرأة هذه بعقد نكاح صحيح شرعي، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج بعد إيفائها جميع صداقها، وأنها في عصمته وعقد نكاحه إلى الآن، وأنها في 15 رمضان سنة 1313هـ خرجت من طاعته بغير وجه شرعي، وتزوجت وهي على عصمته وعقد نكاحه برجل آخر، وأنه طلب منها توجهها لمحل طاعته فعارضته في ذلك، وعارضه الزوج الثاني. وأنه يطلب الآن منها أن تتوجه معه إلى محل طاعته، وتسلم نفسها إليه.
ويطلب المدعي من هذا الزوج الآخر المذكور رفع يده عنها، وعدم معارضته له في معاشرتها. ويسأل سؤال كل منهما وجوابه عن ذلك.
وبسؤالهما عن ذلك أجابت المرأة المذكورة طائعة بأنها كانت متزوجة بهذا المدعي -الزوج الأول- بعقد نكاح صحيح شرعي، وعاشرها معاشرة الأزواج، وأوفاها جميع معجل صداقها، ومكثت معه مدة عشر سنين، وأنه في شهر ربيع الأول سنة 1313هـ طلقها طلاقًا ثلاثًا، وبعد انقضاء عدتها منه بالحيض تزوجت في 15 رمضان من السنة المذكورة بهذا الرجل الآخر -الزوج الثاني- بعقد نكاح صحيح شرعي، وبعد العقد المذكور دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
وأجاب هذا الرجل الآخر طائعًا بأنه تزوج بها في نصف رمضان سنة 1313هـ بعد طلاقها من المدعي، وانقضاء عدتها منه بعقد نكاح شرعي، وبعد العقد عليها دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
ثم أحضرت المرأة المذكورة شاهدين على الطلاق المذكور: شهد أحدهما على المدعي بأنه طلق المرأة بالثلاث من نحو تسعة شهور، وشهد الثاني شهادة غير مقبولة.
وبطلب شاهد سواه منها عرفت بأنه لم يكن حاضرًا وقت الطلاق سواهما، وأنها عاجزة عن إحضار غيرهما عجزًا كليًّا.


ما حكم زواج الرجل بأرملة جده لأمٍّ المدخول بها؟


ما حكم زواج الرجل من مطلقة أبيه قبل الدخول؟ فإن رجلًا تزوج امرأة وعقد عليها وطلقها قبل الدخول والخلوة، وأراد ابنه أن يتزوجها. فهل يجوز له أن يتزوج مطلقة أبيه أو لا؟


ما حكم التوقيع على الطلاق دون لفظ؟ فقد صرحت دائرة المأذونين الشرعيين بإحدى المحاكم باستخراج الفتوى الشرعية عن واقعة طلاق تمَّت لدى المأذون الشرعي، وتم التوقيع من الزوج والزوجة، وتم أخذ البصمة منهما على الأوراق، وقرر الزوج أنَّه قام بالتوقيع فقط ولم يقم بإلقاء يمين الطلاق باللسان، وطلب من المأذون إلغاء الطلاق.
وقد قرر مقدِّم الطلب، وهو المأذون الشرعي المختص، بأنَّ التوقيع من الزوج على إشهاد الطلاق كان في حالة غضب شديد بعد شجار وإهانات من الزوجة بالمجلس لزوجها، وبعد إصرارها على إتمام الطلاق؛ فقام الزوج بالتوقيع بقصد العند لزوجته، ولشدة إهانتها له، دون أن ينطق بلفظ الطلاق، وقبل كتابة أي بيانات بإشهاد الطلاق، ورفض إلقاء يمين الطلاق، وطلب إلغاءه، ولم يتم توقيع أي شاهد على الإشهادات، والله على ما أقول شهيد.


ما حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخِطبة من قِبَل الخاطب، وذلك قبل عقد الزواج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30