بيان معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾

تاريخ الفتوى: 09 أبريل 2017 م
رقم الفتوى: 6535
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: عام
بيان معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾

يقول السائل: نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؟

من الصفات السيئة: التَّطفّل بتتبع عورات الآخرين، والتشوف للاطلاع على عيوبهم الخُلُقية أو الخِلقية، بمتابعة البحث والتفتيش عمَّا خفي من أمورهم، وما يستحُون من إظهاره، ويستنكفون من اطِّلاع الآخرين عليه، صوابًا كان أو خطأ، فتتبع ذلك على سبيل الفضول، أو بقصد الإضرار بإنسان غير مُتَّهَمٍ بجريمة يُعْتَبَرُ في الأصل من التجسس المحرَّم؛ ولذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؛ وقد بيَّن العلماء معنى هذه الآية؛ قال الإمام شمس الدين الخطيب الشربيني الشافعي في تفسيره "السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير" (4/ 70، ط. مطبعة بولاق الأميرية-القاهرة): [وقوله تعالى: ﴿ولا تجسَّسوا﴾ حُذف منه إحدى التاءين -فالأصل: ولا تتجسسوا-، أي: لا تتبعوا عورات المسلمين ومعائبهم بالبحث عنها] اهـ.

فلذلك لا يجوز للمسلم تتبع عورات الناس وعيوبهم؛ فهذا مما يؤذيهم بغير وجه حق، ويؤذي كذلك المجتمع الذي يعيشون فيه.

وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» رواه مسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ» وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: "مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ" رواه الترمذي في "سننه".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل رجل الأعمال حر في إنفاق أمواله بالصورة التي يراها، وكيفما شاء دون مراعاة لمشاعر الفقراء والمعوزين؟ وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما هي ضوابط إعطاء وقبول الهدية في الشرع الشريف؟


لي أخ شقيق يكبرني بسبعة أعوام قدَّر الله سبحانه أن يصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز". فهل لزامًا عَليَّ أن أصارح مَن أريد خِطبتَها بمرض أخي؟ وهل إذا أخفيت هذا الأمر أكون آثمًا أو خائنًا أو أوقعت أهل العروس في الغش، وذلك حيث إنني أنوي إخفاء هذا الأمر إذا تقدمت للخطبة إذا كنتُ أنا سليمًا تمامًا من هذا المرض؟


مَن هم الذين في قلوبهم مرض الوارد ذكرهم في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾؟


ما حكم استغلال أدوات العمل في أغراض شخصية؛ فأنا أعمل في شركة، وخلال العمل كنت أستخدم التليفون العادي والمحمول في مكالمات شخصية، وأيضًا آلة التصوير في أغراض شخصية، وبعد أن عرفت أن هذا غير جائز شرعًا حاولت أن أكفر عن هذا الذنب، وحاولت تقدير المبلغ الذي استخدمت بقيمته التليفون العادي والمحمول وآلة التصوير، ولكن المشكلة التي أريد من فضيلتكم مساعدتي فيها هي: هل يمكن التبرع بهذا المبلغ باسم أصحاب الشركة، أم يجب مصارحتهم أخذًا بمبدأ رد المظالم لأصحابها، علمًا بأن ليس لدي الشجاعة لمواجهة أصحاب الشركة بذلك وحتى لا يسيء أصحاب الشركة فهم الموضوع، فهل لو تبرعت بهذا المبلغ باسم أصحاب الشركة لا يقبل الله توبتي إلا بمصارحتهم؟ أرجو من فضيلتكم الرد على سؤالي وعدم إهمال رسالتي.


 يقول السائل: وأنا صغير لا أعرف الحلال من الحرام ارتكبت معصية مرة واحدة، وقد تُبْتُ توبةً نصوحا. فهل يقبل الله توبتي من هذا الذنب الذي ارتكبته وأنا صغير ويغفر لي ويتوب عليَّ بعد هذه التوبة أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :39