ما حكم إخراج زكاة المال في المساهمة في مستشفى متخصص في علاج الأطفال؟ فلقد منَّ الله عليَّ بمبلغ من المال وحال عليه الحول واستوجب الزكاة، وقد علمتُ أنه يجوز أن تُدفَع زكاة المال في بناء مستشفى متخصص في علاج الأطفال (أطفال السرطان)، فقمت بإخراج زكاة المال للجهة المشرفة على هذا العمل، وبعد فترة قليلة سمعت أنه لا يجوز صرف زكاة المال في هذه الأعمال كزكاة، ولكنها تصبح من أبواب الصدقة الجارية، فما مدى صحة هذا الكلام وجوازه؟ وإن كان لا يجوز فماذا تشيرون عليه بعمله؟
تقرَّر عند علماء المسلمين أنَّ هناك حقًّا في المال سوى الزكاة، فمنه الصدقة المطلقة، ومنه الصدقة الجارية، ومنه الوقف؛ تصديقًا لقوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذريات: 19]، وفي مقابلة قولـه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24-25]. الخاصّ بالزكاة المفروضة، وكلّ ذلك من باب فعل الخير الذي لا يتمّ التزام المسلم بركوعه وسجوده وعبادة ربه إلا به؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» رواه الترمذي وابن ماجه في "سننهما"، والزكاة التي هي فرض وركن من أركان الإسلام قد حُدِّدت مصارفها على سبيل الحصر في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ ٱللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
والذي تنصح به دار الإفتاء الناسَ أن يبادروا إلى التبرع لبناء مستشفى سرطان الأطفال، وأن يُنشأ كذلك صناديق ثلاثة:
الصندوق الأول: يكون للوقف، فيُوقِف فيه الناس أموالهم ويجعلون ريعَها وثمرتها لصالح هذا المستشفى وعلاج المترددين عليه أبد الدهر.
والصندوق الثاني: يكون للصدقات، ويُتصدَّق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المبنى بصورة لائقة بالمسلمين إنشائيًّا ومعماريًّا وفنّيًّا.
والصندوق الثالث: يكون للزكاة؛ يُصرَف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة؛ كمرتبات الموظفين وأجور الأطباء ومصاريف العملية الجراحية والإشاعات ونحو ذلك.
ودار الإفتاء تهيب بالمسلمين في كل مكان داخل مصر وخارجها المساهمةَ في هذا العمل الجليل الذي يُخفِّف فرط الألم عن أطفال الناس جميعًا؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» "سنن الترمذي".
وعلى الجهات المعنيّة بشأن إنشاء المستشفى توضيح ما ذكرناه والعمل على إبرازه في أرض الواقع بمجموعة من الإجراءات اللازمة لذلك حتى تحقق النتائج المرجوة بإخراج هذا العمل الجليل إلى دنيا الناس من ناحية، والالتزام بالقواعد الشرعية المرعيّة بشأن الزكاة والصدقات والأوقاف من ناحية أخرى.
وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنَّه طالما أنكَ قد أخرجتَ زكاة مالكَ لبناء المستشفى بناءً على ما أُفتِيتَ به، فقد بَرِئتْ ذمتُك منها، وعليك أن تُرَاعي ما ذكرناه في الأعوام القادمة إن شاء الله تعالى. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر؛ فقد سمعت بعض الناس يقول: إن توزيع الصدقات وإطعام الطعام عند زيارة المقابر بدعة محرَّمة محتجًّا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة». فنرجو منكم توضيح هذا الأمر.
ما حكم الاكتفاء بدفع الضرائب عن أداء الزكاة؟
ما حكم زكاة أموال المستخلصات المحتجزة؟ فهناك مقاول عقارات يعمل بنظام المستخلصات الدَّوريَّة مع أحد المطوِّرين العقاريِّين، وله عنده بعض مستخلصات المصنعيَّات المستحقَّة، إلا أنها محتجزة عن الصَّرف بسبب تأخر المطوِّر العقاري في تحصيل أمواله مِن العملاء، وله أموال غير تلك المستخلصات تبلغ قيمتها نصابَ الزَّكاة، وحال عليه الحول، ويريد أن يخرج زكاته، فهل يجب عليه شرعًا زكاة أموال المستخلصات المحتجزة مع بقيَّة أمواله؟
إلى متى يجب إخراج زكاة المال؟ حيث توجد أسرة تعيش في بلدٍ أوروبيةٍ منذ أكثر من 30 عامًا، تُوفِّي عائِلُها وترك مبلغًا تستخدمه الزوجة وولداها للصرف على شؤون الحياة من وقتها، والمبلغ يتناقص عامًا بعد آخر، وفي طريقه إلى الانتهاء، ولا توجد وسيلة لاستثماره.
ما حكم توكيل بنك ناصر في حساب الزكاة؟ بناء على الطلب المقدم من نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والمتضمن: يسعدني أن أتقدم لفضيلتكم بأسمَى آيات التقدير والاحترام وخالص الأمنيات بدوام التوفيق، وأتشرف بالإحاطة أنه على ضوء ما ورد بالمادة (3) من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء بنك ناصر الاجتماعي بشأن قيام البنك بنشاط التكافل الاجتماعي الذي يهدف إلى تحقيق التنمية الاجتماعية للمواطنين، وذلك بتنظيم جمع أموال الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية، وحيث إن البنك بصدد إطلاق منتج خاص لعملاء الودائع الاستثمارية لأجل بالبنك، يتلخص في إتاحة ميزة لهؤلاء العملاء لدى قيامهم بفتح حساب الوديعة بتسجيل رغبتهم في قيام بنك ناصر الاجتماعي بخصم زكاة المال سنويًّا، وصرفها في مصارفها الشرعية أو حسب رغبة العميل في اختيار أحد هذه المصارف، وحساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد المستحق السنوي عليها.
والأمر معروض على فضيلتكم برجاء التكرم بالإفادة بالرأي الشرعي في احتساب مقدار زكاة المال سنويًّا بالنسبة للودائع الاستثمارية لأجل، وشرعية إتاحة الرغبة لعملاء هذه الودائع في الاختيار بين احتساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد السنوي المستحق عليها.
ما حكم صرف جمعية خيرية من أموال الزكاة والصدقات على أنشطتها، فقد قال سائل: هناك اتحاد خيري تتكوَّن مواردُهُ من التبرعات المالية، وزكاة الأموال، والتبرعات العينية، ويتحمل مصروفات القائمين على إدارة نشاطه، وكلّ احتياجاته؛ ويطلب بيان الحكم الشرعي فيما يلي:
1- ما هي أوجه إنفاق التبرعات النقدية التي تَرد للاتحاد؟
2- ما هي نسبة المصروفات الإدارية التي تخصم من هذه التبرعات، وهل يحسب ضمن هذه النسبة إيجارات المقرات، ورسوم استهلاك الكهرباء والمياه والضرائب المقررة للدولة؟
3- هل تدفع رواتب العاملين من الزكاة إذا لم تتسع لذلك أموال الصدقات؟
4- هل يدخل ما يصرفه الاتحاد على ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن التبرعات المقررة أو ضمن المصروفات الإدارية؟
5- كيف يمكن التعامل مع نية المتبرع ؟ وهل للاتحاد مطلق الحرية في أن يتصرف وفقًا للمناطق الأشد احتياجًا أو يتقيد بهذه النوايا؟