ما حكم الشرع في المضاربة على أسهم الشركات التي تعمل في الأنشطة المباحة؛ كالحديد والصلب، وكذا الاشتراك في صناديق الاستثمار المختلفة؟
المعاملات في الإسلام مبناها على التراضي في حدود ما أحله الله تعالى، ولقد شرع الله البيعَ توسعةً على عباده؛ فإنَّ لكلّ فرد من أفراد النوع الإنساني ضرورات في الحياة لا غنى عنها للإنسان ما دام حيًّا، ولا يستطيع وحده أن يوفرها لنفسه، ولا بدّ للحصول عليها من غيره، وليس ثمة طريقة أكمل من المبادلة بالبيع والشراء. والبيع مشروع بالكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275].
وأما السنة: فقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم -عندما سُئل عن أفضل الكسب-: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» رواه أحمد في "المسند" وابن أبي شيبة في "مصنفه". إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تبيح ذلك.
والمعاملات المسؤول عنها من الأمور المستحدثة التي لم تكن موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد سلفنا الصالح، وليس في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ما يمنع منها ما دامت هذه المعاملة لا تخالف نصًّا من كتاب الله أو السنة، وهي خالية من الغش والكذب والخداع والظلم والربا والاحتكار وغير ذلك ممَّا حرمه الله تعالى، وأصبحت حاجة الأفراد والجماعات ماسة إليها، ولا غنى عنها اليوم في حياتنا العملية.
ومن أجل ذلك كله فهذه المعاملة حلال ومباحة شرعًا. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد؟ فهناك رجلٌ يملِك صيدلية، وفي ظلِّ ارتفاع الأسعار تُوَرَّدُ إليه الأدوية مُسَعَّرَةً بأسعارها الجديدة، ويوجد في الصيدلية أدويةٌ أخرى بأسعارها القديمة، فهل يجوز له بيع الأدوية المُسَعَّرَة بالسِّعر القديم بسِعر التوريد الجديد مِن باب توحيد سِعر الدواء؟ علمًا بأنه يسدد ثمن الدواء القديم لشركات الأدوية بالسِّعر القديم المنقوش عليه ولو كان السداد بعد تحرُّك الأسعار.
ما حكم أخذ البائع للعربون؟ فقد ورد أن أحدُ الأشخاص تعاقد مع آخر مالك لأرضٍ على شراء قطعة أرضٍ من مِلكه للمباني ودفعَ عربونًا مبلغًا من النقود أثناء التوقيع على عقد الوعد بالبيع، ونصَّ في العقد على دفع باقي الثمن على أقساطٍ ثلاثة يحلُّ أولُها في آخر شهر يناير سنة 1980م، والثاني في آخر فبراير سنة 1980م، والثالث في آخر مارس سنة 1980م، واتفقا على أن يطبق على مبلغ العربون قواعد القانون إذا لم يقمِ المشتري بتسديد الأقساط في مواعيدها، ولمَّا لم يَفِ المشتري بالأقساط أنذره البائعُ بفسخ الوعد بالبيع، فحضر وتسلَّم القسط الأول الذي كان قد سدده للمشتري، ورأى الحاضرون أنه غير مُحِقٍّ في استرداد العربون؛ لإخلاله بشروط العقد، وقد انصرف المشتري معترفًا بخطئه.
والسؤال: ما هو حكم الإسلام في العربون؟ وهل هو من حق البائع شرعًا؟ وهل له أن يتبرع به في وجهٍ من وجوه البر مثلًا إذا لم يكن من حقه؟
ما حكم الدين والشرع في الاقتراض الاستثماري مِن الصندوق الاجتماعي للتنمية؟
ما حكم تعامل بعض الأفراد من الموظفين مع البيانات الصحية الشخصية للمرضى والقيام بجمعها وتحليلها بواسطة الذكاء الاصطناعي؟ وهل يجوز بيع هذه البيانات لشركات التأمين أو الأدوية؟
أنا في صدد عمل دراسة أكاديمية في خصوص أحكام المعاملات البنكية في الشريعة الإسلاميَّة، واطلعت على رأي فضيلتكم بجواز ومشروعية التعامل مع البنوك؛ إيداعًا وتمويلًا، سواء كانت بنوكًا تجارية أو غيرها، وفي سياق آخر اطلعت على كثير من الشبهات والردود التي تُحرِّم هذا التعامل وتصفه بالرِّبَا، فأرجو الإفادة كتابة ببيان المستندات الشرعية التي استندتم إليها في فتواكم. أفيدونا أفادكم الله.
ما حكم البيع بالتقسيط مع تحديد زيادة الثمن في مقابل الأجل؟ حيث يقول السائل: إذا احتجت إلى سلعة معينة فأقوم بطلبها من تاجر؛ فيقوم هذا التاجر بشرائها ثم يسلمها لي، وأقوم بتقسيط ثمنها إليه مع زيادة محددة في الثمن متفق عليها؛ فما حكم ذلك شرعًا؟