ما حكم الحج عن الابن المتوفى وهبة أعمال البر له؟ لأن امرأة تريدُ أن تَحُجَّ عن ابنها المُتَوفَّى في حادث، وكان قد سبق لها الحج، وتبرع والد المُتوفّى بنفقة الحج؛ لأنه كان طالبًا ولم يكن له مال خاص، كما تريد هذه المرأة أن تصطحب معها ابنتها البالغة من العمر ستة عشر عامًا، وقد تبرع لها والدها بنفقات الحج أيضًا؛ لأنها ما زالت طالبة، فهل يصحُّ حجّهما؟ وإذا كُتِبَ لها الحج عن ابنها، فما الذي يجب عليها عمله اعتبارًا من نية الحج إلى الانتهاء منه؟ وهل إذا صلَّت في الحرمين الشريفين بمكة والمدينة المنورة أن تُصَلي لابنها الصلوات المفروضة؟ وهل يجوز أن تؤدي العمرة عن نفسها بعد أداء الحج عن الابن المتوفى؟
أولًا: يجوز للسائلة ما دامت قد حجَّت عن نفسها أن تحجَّ عن ابنها المتوفى، والجواز ثابت بما رُوِي: أنه جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا» رواه الستة.
ثانيًا: من المقرر شرعًا أنَّ الحجَّ فرض على كل مسلم حُرٍّ بالغ عاقل استطاع إليه سبيلًا، فمتى أداه المُكَلَّف بشروطه وأركانه صحَّ شرعًا، وسقط عنه سواء أدَّاه من ماله أو تبرع له غيره.
وعلى ذلك: فإذا ما اصطحبت السائلة ابنتها البالغة من العمر ستة عشر عامًا لتؤدي فريضة الحج، وأدته مستوفيًا أركانه وشروطه صَحَّ وسقط عنها؛ حيث قد جاوزت أقصى سن البلوغ الشرعي وهو خمسة عشر عامًا على ما قرره الفقهاء.
هذا: والذي يجب أن تفعله السائلة إذا ما أرادت أن تَحُجَّ عن ابنها هو أن تقوم بأداء جميع مناسك الحج المعروفة، والتي قد سبق أن أدتها عن نفسها غير أنه في هذه المرة تقول عند تمام إحرامها: "اللهم إني نويت الحج عن فلان فيسره لي وتقبله مني"، وأن تلازمها هذه النية عند أداء جميع مناسك الحج.
أما بالنسبة لصلاتها في الحرمين المكي والنبوي: فإنه يجوز لها أن تصلي وتجعل صلاتها لابنها؛ ففي الفقه الحنفي: أنَّ كلّ مَن أتى بعبادة سواء كانت صلاة أو صومًا أو صدقة أو قراءة قرآن أو ذكرًا أو طوافًا أو حجًّا أو عمرة أو غير ذلك من أنواع البرٍّ له أن يجعل ثوابها لغيره ويصل ثوابها إليه.
هذا: ويجوز للسائلة إذا ما انتهت من حَجِّهَا نيابة عن ابنها المتوفى وتحلَّلت منه أن تذهب إلى التنعيم، وتحرم بعمرة من هناك لنفسها. وبهذا يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع فيما نفعله في المسجد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرًا بعد الأذان؟
ما حكم من تيمم في الحضر عند انقطاع الماء، ثم جاء الماء بعد انتهائه من الصلاة وبعد خروج وقتها؟ هل يعيد صلاته أم لا؟
ما حكم خروج المتمتع إلى ميقات مكاني كأبيار علي؟ فهناك شخص سافر مع شركة سياحية لأداء الحج، وكان برنامج الرحلة أن يذهب إلى مكة حتى نهاية الحج، ثم يتوجهون إلى زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنوى الحجَّ متمتعًا، وبعد أدائه العمرة وتحلُّله منها، أخبره المشرفون أن برنامج الرحلة قد تغير، وأن موعد زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيكون قبل أداء الحج لظروف طارئة، فذهب للزيارة، وفي أثناء عودته أحرم بالحج من أبيار علي، فهل انقطع تمتعه أو لا؟ وإن لم ينقطع فهل يلزمه الهدي؟ وإذا أحرم منها فهل يمكنه أن يحرم متمتعًا أو قارنًا؟ وهل يلزمه هدي أو لا؟ وهل يصح إحرامه بعمرة ثانية؟ كما يُرجى الإفادة عن حكم ما فعله بعض المرافقين في الرحلة حيث لم يُحرموا من أبيار علي وأحرموا من داخل الحرم، فمنهم من أفرد، ومنهم من تمتع، ومنهم من قرن، وجزاكم الله خيرًا.
سائلة تقول: أرغب في الذهاب للعمرة لكنني حامل؛ فهل يجوز لي الاعتمار أو أنَّ الحمل يمنعني من ذلك؟
ما حكم إذن الإمام لإقامة الجمعة؛ فيوجد ببلدنا مسجد كان قد تهدَّم بعض جوانبه، ولكن أجرينا تصليحه، وصار مسجدًا تامًّا صالحًا لإقامة صلاة الجمعة فيه. فهل تحتاج إقامة الجمعة إلى إذْن أو لا تحتاج؟ مع العلم بأنه يوجد بالبلد مسجد آخر تقام فيه صلاة الجمعة، ولكن لا يسع المكلفين من أهل البلد. أيَّدكم الله بروح من عنده.
ما حكم الصيام والصدقة بنية الشكر؟ فقد مَنَّ الله عليَّ بوظيفة مرموقة والآن أريد أن أصوم شهرًا بنية شكر الله تعالى على تلك المنَّة، كما أنِّي أُريد أن أتصدَّق أيضًا بقيمة شهرين من راتبي.