ما هي الطريقة الشرعية في التعامل مع عظم الميت عند دفن ميت جديد؟ فقد جرت العادة على دفن عدد من الأموات في القبر الواحد، فهل تُخْرَج العظام القديمة وتُدْفَن في مكان آخر لوضع الميت الجديد أو تدفن بعد جمعها في جانب من القبر نفسه؟
الأصل أن يدفن كل واحد في قبره. وعلى ذلك: فلا يجوز إخراج عظام الميت من قبره لتدفن في مكان آخر، وإنما تُجْمَع تلك العظام وتُدفَن في جانب من نفس القبر ثم يُدفَن غيره في مكانه، وهذا إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
جرى عمل السلف على أن يُدفَن كلّ واحد في قبره، فإن دُفِن أكثر من واحد كُرِه ذلك إلا إذا تعذَّر إفراد كل ميت بقبره لكثرة الموتى مثلًا، فإنه في هذه الحالة يجوز دفن أكثر من واحد في قبر واحد؛ لما رواه أحمد في "مسنده" والترمذي في "سننه" وصححه: "إنَّ الأنصار جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد، فقالوا: يا رسول الله، أصابنا جرح وجهد، فكيف تأمر؟ فقال: «احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وأعمقوا، وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ»، فقالوا: أيهم نقدم؟ فقال: «أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا»".
كما روي أنَّه كان يُدفَن الرجل والمرأة في قبر واحد، فيُقَدَّم الرجل وتُجْعَل المرأة وراءه.
وقد اتفق الفقهاء على أنَّ الموضع الذي يُدفَن فيه المسلم وقف عليه ما بقي شيء منه من لحم أو عظم، فإن بقي شيء منه فالحرمة باقية لجميعه، فإن بلي وصار ترابًا جاز الدفن في موضعه.
ولو حُفِر القبر ووجد فيه عظام الميت باقية لا يتم الحافر حفره، ولو فرغ من الحفر وظهر شيء من العظم جعل في جنب القبر وجاز دفن غيره معه.
ومن هذا يتضح: أنه لا يجوز إخراج عظام الميت من قبره لتدفن في مكان آخر، وإنما تجمع تلك العظام وتدفن في جانب من نفس القبر ثم يُدْفَن غيره في مكانه، وهذا إذا دعت الضرورة إلى ذلك كما أسلفنا. وبهذا عُلِم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر؟ وهل هناك فضل للزيارة في هذا اليوم؟
أرجو الإفادة من سيادتكم بفتوى شرعية ومعتمدة حول موضوع قراءة القرآن عند الدفن على الميت؛ حيث يوجد إمام مسجد بالقرية يُنبِّه بعدم القراءة على المقابر على الميت، ويقول بأنَّ هذا لم يرد به حديث ولم يقم به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
لذا أرجو من سيادتكم الإفادة بفتوى قطعية شرعية بالقراءة أو عدم القراءة حتى ننهي هذا الخلاف وهذا الموضوع.
قد دخل رجل المسجد فوجد الإمام يصلى صلاة الجنازة، ولم يعرف في أي تكبيرة لحق الإمام، فكيف يبدأ الصلاة؛ هل يبدأ بالدعاء، أو بالصلاة على النبي، أو بقراءة الفاتحة؟ وهل يسلم مع الإمام، أم يكمل التكبيرات التي فاتته؟
ما حكم صلاة الجنازة إذا صلى الإمام وهو على جنابة؟ حيث يوجد رجلٌ استيقظ من النوم على جنابة، فأُخبر بوفاة قريب له، فأسرع إليه، وعند صلاة الجنازة قدموه، فصلى بهم إمامًا ناسيًا أنه جُنُب، ولم يتذكر الجنابة إلا بعد العودة من الدفن؛ فما حكم صلاته؟ وما حكم صلاة المأمومين خلفه؟
ما حكم التسليمة الثانية في صلاة الجنازة؟ فقد كثرت الخلافات في الفترة الأخيرة في المساجد والقرى حول التسليم في صلاة الجنازة؛ هل هو تسليمة واحدة أو تسليمتان؟
ما الحكم الشرعي لقراءة القرآن على الموتى من أهل القبور، مع ذكر السند؟