ما الحكمة من الذهاب لصلاة العيد من طريق والرجوع من طريق آخر؟
كان من سُنَّته صلى الله عليه وآله وسلم أن يذهب لصلاة العيد من طريق ويرجع من طريق آخر، وقد فسَّر العلماءُ الحكمة من فعله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك؛ فقيل: أن يتبرك به أهل الطَّريقين، وقيل: ليُستفتى فيهما، وقيل: ليتصدق على فقرائهما، وقيل ليزور قبور أقاربه فيهما.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم عيد في طريق، ثم رجع من طريق آخر" أخرجه أبو داود والدارمي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن".
قال الإمام الرافعي [ت: 623هـ] في "العزيز شرح الوجيز" (2/ 365، ط. دار الكتب العلمية): [وروي: "أن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَغْدُو يَومَ الْفطرِ وَالأَضْحَى فِي طَرِيقٍ، وَيَرْجِعِ فِي طَرِيقٍ". واختلفوا في سببه؛ قيل: ليتبرك به أهل الطَّريقين، وقيل: ليُستفتى فيهما، وقيل: ليتصدق على فقرائهما، وقيل: ليزور قبور أقاربه فيهما، وقيل: ليشهد له الطريقان] اهـ.
وقال العلامة شمس الدين الكرماني [ت: 786هـ] في "الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري" (6/ 86، ط. دار إحياء التراث العربي): [(وخالف الطريق) أي: كان الرجوع في غير طريق الذهاب إلى المصلى، والحكمة فيه: أن يشمل أهل الطريقين بركته وبركة من معه من المؤمنين، أو أن يستفتي أهلُهما منه] اهـ.
وقال العلامة الدميري الشافعي [ت: 808هـ] في "النجم الوهاج في شرح المنهاج" (2/ 547، ط. دار المنهاج): [قال: (ويذهب في طريق ويرجع في أخرى)؛ لقول جابر رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك في العيد" رواه البخاري، واختلف في سبب ذلك على أقوال: أظهرها: أنه كان يتوخى أطول الطريقين في الذهاب تكثيرًا للأجر] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل رزقه الله بأولاد ذكورًا وإناثًا، فوضع ثقته الكاملة في أكبر أولاده، وسلَّمَه جميع أمواله، ولكن ابنه جحد فضله وتنكَّر له، وتطاول على أبيه بالقول والفعل، مما تسبَّبّ عنه مرض الأب، واختلط الابن بقُرَناء السوء واتبع الشيطان.
فهل يردُّ الابن ما حصل عليه من أبيه لئلا يضيع حق إخوته؟ وما جزاء من يعتدِي على والده؟
يقول السائل: بعض الناس يطلبون زيارتي في أوقات غير مناسبة للزيارة؛ فهل في الشريعة ما يدعو إلى ضرورة اختيار الوقت المناسب للزيارة، وذلك منعًا للإحراج؟
سائل يقول: اعتاد بعض الناس الاحتفال بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمديح، ويصاحب المدح الضربُ بالدف؛ فهل في هذا حرجٌ شرعًا؟
شخص اشترى بضاعة من أحد الناس فوجد بها عيبًا ينقص من قيمتها فتضرَّر المشتري من ذلك فرجع على البائع؛ ويسأل هل يجوز له رد هذه البضاعة بسبب هذا العيب؟ وهل هناك شروط لذلك؟
ما مدى مشروعية انتقالي من بلدتي لزيارة ولي أو شيخ متوفًّى له مقام وضريح ببلدة أخرى أقطع فيها المسافات الطوال؟
ما رأي الشرع في إكرام أصدقاء الوالدين بعد موتهما؟ حيث قرأت أن الشرع الشريف جعل صلة أصدقاء الوالدين بعد موتهما من صور البر بهما، فنرجو منكم توضيح ذلك الأمر.