سلوك المؤمن داخل الحرم الشريف

تاريخ الفتوى: 28 نوفمبر 1993 م
رقم الفتوى: 6635
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: آداب وأخلاق
سلوك المؤمن داخل الحرم الشريف

ما هو السلوك القويم الذي يجب على المسلم أن يحافظ عليه في المسجد الحرام؟

إنَّ المتدبر لكتاب الله تعالى ولسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم يرى كثيرًا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تأمرُ المسلم بأن يلتزم في كل أحواله السلوك القويم والمنهج السليم والأدب الرفيع ولا سيما إذا كان داخل الحرم الشريف، ومن الآيات التي وردت في هذا المعنى قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197]. أي: أوقات الحج أشهر معلومات، فمَن نوى وأوجب على نفسه فيهن الحج وأحرم به فعليه أن يجتنب كلّ قول أو فعل يكون خارجًا عن آداب الإسلام ومؤدّيًا إلى التنازع بين الرفقاء والإخوان؛ فإنَّ الجميع قد اجتمعوا على مائدة الرحمن، وهذا يقتضي منهم أن يتعاونوا على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان؛ أخرج الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ حَجَّ للهِ فلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».

وفي سورة الحجّ نجد حديثًا مستفيضًا في آيات متعددة عن مكانة المسجد الحرام، وعن الأمر ببنائه، وعن وجوب الحج إليه، وعن المنافع التي تعود على الحجاج من وراء أداء هذه الفريضة، وعن سوء مصير كل من يحاول الانحراف فيه عن الطريق القويم وعن السلوك الحميد، حتى ولو كان هذا الانحراف عن طريق النية السيئة فحسب؛ وتبدأ هذه الآيات بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ..﴾ [الحج: 25-37]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذه الآيات نزلت في أبي سفيان بن حرب وأصحابه حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وآله  وسلم عام الحديبية عن دخول المسجد الحرام ومنعوه من الحج والعمرة فكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتالهم وكان محرمًا بعمرة، ثم صالحوه على أن يعود للعمرة في العام القادم، والمعنى: إن الذين أصرّوا على كفرهم بما أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم واستمروا على منع أهل الحق من أداء شعائر الله تعالى ومن الطواف بالمسجد الحرام، إنَّ هؤلاء الذين يفعلون ذلك سوف ينزل بهم الخزي في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الحب؛ بمعنى حب الشاب للفتاة إذا كان الحب طاهرًا عفيفًا وليس غرضه فعل الحرام؟


ما حكم الإمام الذي يصلي عاري الرأس بالناس؟ وحكم صلاة المأموم الذي يصلي خلفه عاري الرأس؟ وحكم صلاة المنفرد عاري الرأس؟ وهل صلاتهم صحيحة أو مكروهة أو باطلة أو محرمة؟


ما حكم لعن المُعَيَّن المسلم أو الكافر؟


سائل يسأل عن مدى اهتمام الإسلام بالتعليم؟ وهل يجب على الأب أن يقوم بتعليم أبنائه؟ وما حكم الشرع في إهمال تعليم الأبناء وتسريحهم من المدارس؟


ما ثواب كفالة مجهول النسب ورعايته؟ وهل ورد في الشرع الشريف الحث على كفالة اليتيم والإحسان إليه ورعايته وشموله بالحنان والحب، وهل يدخل اللقيط ومجهول النسب في هذا الحكم؟


ما حكم استخدام الصور التي لا تتفق مع الآداب العامة والتي تُثِير الفتنة في الدعاية والإعلانات التجارية للمنتجات المختلفة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19