ورد في الحديث الشريف أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا عَدْوَى، ولاَ طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الفألُ»، فما معناه؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا عَدْوَى ولاَ طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفألُ»، قالوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قال: «كَلِمَةٌ طَّيِّبَةٌ» متفق عليه.
وروى أبو داود بسنده من حديث عروة بن عامر رضي الله عنه قال: ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ».
فالتفاؤل من الأمور الحسنة التي لا مانع منها شرعًا؛ فهي من الفأل المندوب إليه والذي يبعث في النفس الرجاء في عطاء الله عز وجل، وحسن الظن به وتيسيره، فيتجدَّد به أمل الشخص في نجاح مقصوده، ويُقَوِّي عزمه، ويحمله تفاؤله على صدق الاستعانة بالله والتوكل عليه، وهو القائل في الحديث القدسي: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» رواه البخاري.
وعند البيهقي من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما: «مَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الطِّيَرَةِ شَيْءٌ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَة يسْمعهَا أحدكُم» متفق عليه.
يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (14/ 219، ط. دار إحياء التراث العربي): [وأما الفأل: فقد فَسَّره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة. قال العلماء: "يكون الفأل: فيما يَسُرُّ وفيما يسوء، والغالب في السرور] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يسأل عمَّا يستفاد من قول الله جل وعلا في حديثه القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»؟
ما مدى صحة حديث: «من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، فقالها يطلب بها ما عند الله؛ كتب الله له بها ألف حسنة، ورفع له بها ألف درجة، ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة»؟ وما حكم العمل به؟
ما صحة حديث والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه؟ فقد سئل بخطاب مدير قسم التعاون بوزارة الزراعة بما صورته: أرجو التفضل عن الجملتين الآتيتين؛ هل هما أو إحداهما من مأثور قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه»، «الله في عون المرء ما دام المرء في عون أخيه»؟
سائل يقول: تنتشر بين الناس مقولة شهيرة، وهي: "اللي يحبه ربه يحبب فيه خلقه"؛ فهل لهذه المقولة أصلٌ في الشرع الشريف؟
ما مدى جواز العمل بالأحاديث الواردة في صيام شهر رجب؟ حيث يقول بعض الناس إن الفقهاء الذين استحبوا الصيام في شهر رجب قد جانبهم الصواب، وإنهم استندوا في قولهم هذا على أحاديث ضعيفة وموضوعة، ومنهم فقهاء الشافعية، فهل هذا صحيح؟
ما مدى صحة حديث سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه في خطبته أن جنود مصر خير أجناد الأرض؟