ما حكم قراءة القرآن الكريم جهرًا في المسجد يوم الجمعة؟ وما حكم إقامة أذانين لصلاة الجمعة؟
قراءة القرآن الكريم يوم الجمعة بالمسجد جهرًا أمرٌ جائز شرعًا ولا حرج فيه.
وأما عن الأذانين لصلاة الجمعة؛ فإنَّ مَن جعل للجمعة أذانًا واحدًا متمسكًا بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد عمل بالسنة، ومَن جعل للجمعة أذانين عملًا بما فعله سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد عمل أيضًا بالسنة؛ لأنه من سنّة الخلفاء الراشدين التي أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمرنا بالتمسك بها والحرص عليها.
المحتويات
عن قراءة القرآن الكريم يوم الجمعة بالمسجد، فقد ورد في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رضي الله عنه قول الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ».
وذلك الذي يجري في المساجد من قراءة القرآن يوم الجمعة في الوقت الذي يَفِد فيه المسلمون إلى المساجد من هذا القبيل، واعتياد النّاس على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة لا بأس به ولا حرمة ولا كراهية، وإنَّما المكروه هو الاقتصار على آيات محدَّدة يصلّي بها لمَن يحفظ غيرها.
هذا، وننصح السائل وغيره من المسلمين بالبعد عن المشادة في الدين وأحكامه، والتثبت من صحة القول قبل إطلاقه بالتحريم أو التحليل.
أمّا عن الأذانين: إنَّ الثابت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان أذانًا واحدًا يؤذنه بلال رضي الله عنه على باب مسجده صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد جلوسه على المنبر، وبين يديه؛ لقول السائب بن يزيد: "إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَثُرُوا أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ -أي أذانين وإقامة-، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ" أخرجه البخاري والبيهقي والأربعة.
من هذا يتبين أنَّ الغرض من الأذان الذي كان في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ الإعلام بدخول الوقت لصلاة الجمعة، ولذا كان على باب المسجد ليكمل هذا الغرض، وللإعلام كذلك بقرب شروع الخطيب في الخطبة؛ لينصت الناس ويتركوا الكلام، وهذا سرّ كونه بعد جلوس الخطيب على المنبر وبين يديه، وهذا الغرض هو ما يقصد به الإقامة فإنّها للإعلام بالدخول فيها، ثم لما كثر النّاس بالمدينة وشغلتهم الأصوات رأى عثمان رضي الله عنه أنّ الغرض الأول من الأذان، وهو الإعلام بدخول الوقت لصلاة الجمعة لم يقع على الوجه الأكمل، فأحدث الأذان المستحدث وأمر بفعله بسوق المدينة يسمى "الزوراء"، وأقره على ذلك الصحابة فكان إجماعًا سكوتيًّا.
هذا ما حدث في الأذان مما لم يكن في عهده صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكان سنّة الخلفاء الراشدين التي أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمرنا بالتمسك بها والحرص عليها، حيث قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» رواه الإمام ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله"، وأبقى عثمان أذان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما كان عليه، ولكن صار الغرض منه خصوصا الإعلام بقرب شروع الخطيب في الخطبة لينصت الناس.
وعلى هذا: فإنَّ مَن جعل للجمعة أذانًا واحدًا عقب صعود الخطيب المنبر متمسكًا بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد عمل بالسنة، ومَن جعل للجمعة أذانين أحدهما: قبل صعود الخطيب المنبر، والثاني: عقب صعوده عملًا بما فعله خليفة رسول الله عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد عمل أيضًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ للأحاديث الواردة في هذا الشأن، وكلاهما أصاب السنة، وممَّا ذُكِرَ يُعْلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟
أصلي الضحى يوميًّا، وأصلي العشاء فقط في المسجد لبُعده عن موقع العمل، وأترك صلاة الوتر في المسجد؛ لأصليها في البيت وأصلي قبلها عددًا من الركعات مثنى مثنى بعد فترة من النوم، فما ثواب هذه الصلوات؟
هل يمكن لفجر القاهرة أن يسبق فجر مكة ؟ فقد أثار بعض الناس التشكيك في صحة توقيت الفجر في مصر؛ بدعوى أن الأذان في مكة المكرمة يحين في بعض الأحيان بعد القاهرة مع أنها تقع غرب مكة بنحو تسع درجات طولية، وكل درجة طولية تستغرق حوالي أربع دقائق زمنية، فكان يقتضي ذلك أن يكون الفجر في القاهرة بعد مكة بأكثر من نصف ساعة.
وكمثال على ذلك: يوم الاثنين (12 رمضان 1439هـ، الموافق 28 مايو 2018م)؛ حيث حان أذان الفجر في القاهرة الساعة 3:12 صباحًا، بينما حان في مكة المكرمة الساعة 3:13 صباحًا بتوقيت القاهرة. فكيف نرد على هذا الاعتراض؟
هل عدد آيات الفاتحة توقيفي أم اجتهادي؟ فقد اشتهر بين المسلمين أن عدد آيات القرآن الكريم توقيفي لا مدخل فيه للاجتهاد مع أنه يوجد الاختلاف في عدد آيات الفاتحة؟
ما حكم تأدية السنة الراتبة بعد الظهر والمغرب في حالة جمعهما؟
ما حكم الشرع فيما يفعله بعض المصلين من المبالغة بفتح أرجلهم بطريقة غير لائقة قد تسبب ضيقًا لبعض المصلين؟