يقول السائل: انتشر في السنوات الأخيرة ترويج الشائعات ضد الدولة ومؤسساتها من قبل بعض الناس وبعض المؤسسات المأجورة؛ فما الإجراءات التي وضعتها الشريعة الإسلامية للتصدِّي لمثل هذه الشائعات؟
لقد قام الإسلامُ في سبيل التَّصَدِّي لنشر الشائعات بتجفيف منابعها؛ حيث ألزم الشرعُ أتباعه بالتَّثَبُّت من الأخبار قبل بناء الأحكام عليها؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]، وهذا هو الأساس العام للتصدي للشائعات.
وقد بيَّن الشرعُ الشريفُ سِمَات المعالجة الحكيمة عند وصول خبرٍ غير موثوقٍ منه، وذلك في سياق الحديث عن حادثة الإفك؛ فيقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ۞ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ۞ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ۞ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ۞ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ۞ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ۞ يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۞ وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 11-18].
فأُولى خطوات السلوك القويم إذا راجت شائعةٌ ما خطيرةٌ: حسنُ الظن بالغير الذي تتعلق به هذه الشائعة.
وثانيها: التحقق ومطالبة مروجي الشائعة بأدلتهم عليها والسؤال عمّن شهدها.
وثالثها: عدم تلقي الشائعة بالألسن وتناقلها.
ورابعها: عدم الخوض فيما لا عِلم للإنسان به ولم يقم عليه دليلٌ صحيح.
وخامسها: عدم التهاون والتساهل في أمر الشائعة، بل اعتبارها أمرًا عظيمًا؛ لما فيها من الوقوع في أعراض الناس وإثارة الفتن والإرجاف في الأرض.
وسادسها: تنزيهُ السمع عن مجرد الاستماع إلى ما يُسِيء إلى الغير، واستنكارُ التلفظ به؛ كما أرشدنا المولى تبارك وتعالى بقوله: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 16].
يقول شيخ الأزهر الراحل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي في "التفسير الوسيط" (10/ 98، ط. دار نهضة مصر) عند تفسير هذه الآية الكريمة: [وهكذا يؤدب اللهُ تعالى عبادَه المؤمنين بالأدب السامي؛ حيث يأمرهم في مثل هذه الأحوال أن ينزّهوا أسماعهم عن مجرد الاستماع إلى ما يسيء إلى المؤمنين، وأن يتحرجوا من مجرد النطق بمثل حديث الإفك، وأن يستنكروا ذلك على من يتلفظ به] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المقصود من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾؟ وكيف يتحقق ذلك؟
ما حكم المشاركة في التحديات والألعاب -غير الإلكترونية- العنيفة؟ حيث انتشرت في الآونة الأخيرة عدد من التحديات والألعاب الخطيرة بين طائفة من الأطفال والشباب، ومنها دَفْعُ عدد من الأطفال صديقَهم إلى الأعلى ثم تركه ليقع على الأرض، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى حدوث ضرر بالغ قد يصل إلى الوفاة، فما حكم الشرع في المشاركة في تلك التحديات والألعاب؟
ما حكم التبرع بالدم؟
ما موقف العلماء من زخرفة المسجد النبوي في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز؟ حيث توجد دعوى تقول: إن كثيرًا من أهل العلم سكتوا عن إنكار ما فعله سيدنا عمر بن العزيز بالمسجد النبوي من زخرفته وكتابة الآيات القرآنية عليه مخافة الفتنة.
ما هو الدعاء الذي يُستحبّ للزوج أن يقوله لزوجته إذا زُفّت إليه ليلة البناء؟ وهل هذا الأمر خاص بالزوج وحده؟
ما حكم الاتكاء والجلـوس على كتب العلم الشرعي المشتملةِ على آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية؟