يقول السائل: يزعم بعض الناس أنَّ المديحَ النبويّ من بدع الصوفية؛ فما مدى صحة هذا الزعم؟ نرجو منكم التوضيح والبيان.
مَدْحُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دليلٌ على مَحبَّته، وهذه المحبَّة التي تُعَدُّ أصلًا من أصول الإيمان؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» رواه البخاري. وقال أيضًا: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه مسلم.
والمديح النبوي هو الشِّعْرُ الذي ينصَبُّ على مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتعداد صفاته الخَلْقِيَّة والخُلُقِيَّة، وإظهار الشَّوْق لِرُؤيته، وزيارة قبره والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، مع ذِكْرِ مُعْجِزَاته المادية والمعنوية، ونظم سيرته شعرًا، والإشادة بغزواته وصفاته الْمُثلى، والصلاة عليه تقديرًا وتعظيمًا، فهو شعر صادق بعيد عن التزلُّف والتكسُّب، ويُرْجَى به التقرب إلى الله عز وجل، ومهما وصفه الواصفون، فلن يُوَفُّوه حقَّه صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولا مراء في أنَّ هذا ممَّا تقرّه وتدين به الأمة كلها.
والخلاصة أنَّه لم يقتصر المديح النبوي على الصوفية، فهناك شعراء كثيرون مدحوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكونوا متصوّفة؛ لأنَّ حبَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومدحه لا يقتصر على فئةٍ أو مذهب أو جماعة من المسلمين، فقد أرسل للناس كافة.
إلا أنَّه ازدهر شعر المديح النبوي وحقق وجودًا متميزًا في بيئة المتصوفة أواخر القرن السابع وأوائل القرن الثامن الهجري.
ويُعدُّ الإمام البوصيري أستاذ هذا الفن بلا منازع لا في عصره فحسب، بل في العصور اللاحقة؛ إذ احتذاه كثير من الشعراء في العصر الحديث مستمدين معانيهم من رائعته "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"، والمعروفة باسم (البردة) وهي من عيون الشعر العربي، ومن أروع قصائد المدائح النبوية، ودرة ديوان شعر المديح في الإسلام الذي جادت به قرائح الشعراء على مرِّ العصور، وقد أجمع معظم الباحثين على أنها أفضل قصيدة في المديح النبوي إذا استثنينا لامية كعب بن مالك (البردة الأم)، حتى قيل: إنها أشهر قصيدة في الشعر العربي بين العامة والخاصة.
وقد ذَكَرَ الشاعر في هذه القصيدة سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مولده إلى وفاته، وتكلَّم على معجزاته وخصائصه. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الوضوء وذكر الله عند الغضب؟ حيث كثيرًا ما ينتابني غضبٌ شديد؛ فأقوم ببعض التصرفات أو أتخذ بعض القرارات غير الصحيحة، وهذا يؤلمني جدًّا؛ خصوصًا وأنا شخص سريع الغضب. ونصحني البعض بأن أذكر الله وأتوضأ فإن هذا يزيل الغضب.
ما هو حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين في بيئة العمل؟ وهل يجوز أن يمتد ذلك إلى تتبع خصوصياتهم خارج نطاق الوظيفة؟
ما حكم انفراد الزوجة بقرار منع الإنجاب بسبب إدمان الزوج؟ فهناك امرأة تمت خطبتها مُدَّة قصيرة مِنَ الزمن، وتمَّ الزواج، وبعد الزواج بوقتٍ قليل ظهر أنَّ الزوجَ يُدمن المخدرات مما أثَّر على المعيشة، وتدخَّل الأهل، وقاموا بمحاولة علاجه في مصحة متخصصة، وتحسنت حالته بعد الخروج منها لمُدة قصيرة، ثُمَّ عَاد لما كان عليه مرة أخرى، ولم يحدث حمل حتى الآن، وتخشى الزوجة من الحمل خوفًا على ولدها؛ فهل يجوز لها شرعًا أن تنفرد بقرار منع الإنجاب؟
ما حكم تصرف الطلاب في مصاريف التعليم دون إذن؟ فإن لي صديقًا سألني أنه عندما كان في مراحل التعليم، كان والده يُخصِّص له مبلغًا ماليًّا شهريًّا لاستخدامه في أمور دراسته وتعليمه فقط، لكنه في إحدى المرات أخذ جزءًا من هذا المال وصَرَفه في غرضٍ شخصيٍّ لا علاقة له بالتعليم دون علم والده أو إذنه، فهل يُعدُّ هذا من باب الاعتداء على مال الأب؟ وماذا يفعل إذا تُوفِّي والده؟
ما حكم الاستيلاء على المال العام؟ وما حكم الإدلاء ببيانات ومعلومات خاطئة للتحايل على القانون والقرارات المنظمة للحصول على المساعدات النقدية والعينية المقدمة من وزارة التضامن الاجتماعي للأسر والأفراد الفقيرة والأكثر فقرًا من الأيتام والأرامل والمرأة المعيلة والمسنين وذوي الإعاقة، مما يؤدي إلى حرمان المستحقين من الأسر المهمَّشة للحصول على حقوقهم كاملة؟
سائل يسأل فيقول: سمعت أنَّ مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟