الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

بيان فضل مدح النبي عليه الصلاة والسلام

تاريخ الفتوى: 15 سبتمبر 2015 م
رقم الفتوى: 6733
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النبوات
بيان فضل مدح النبي عليه الصلاة والسلام

نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟

من أفضل ما يتكلم به المرء مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم -أو تكرار ذلك أو الاستماع إليه- وهذا ما عُرِف مؤخرًا بالمديح النبوي؛ وقد أخرج البخاري عن أُبَيِّ بن كعب مرفوعًا: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». كما استمع صلى الله عليه وآله وسلم إلى الشعر.

ومَدْحُ الأُمَّةِ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم دليلٌ على مَحبَّتها له، هذه المحبَّة التي تُعَدُّ أصلًا من أصول الإيمان؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» رواه البخاري. وقال أيضًا: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه مسلم.

ومحبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَظْهَرُ محبة الله سبحانه، فمَن أحبَّ مَلِكًا أحب رسوله، ورسول الله حبيب رب العالمين، وهو الذي جاء لنا بالخير كله، وتحمَّل المتاعب من أجل إسلامنا ودخولنا الجنة، وقد وصفه ربنا في مواضع كثيرة من القرآن بصفات تدل على فضله؛ منها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].

قال الشيخ الباجوري رحمه الله في مقدمة "شرح البردة" (ص: 5-6، ط. مكتبة الآداب): [إنَّ كمالاته صلى الله عليه وآله وسلم لا تُحْصَى، وشمائله لا تُسْتَقصى، فالمادحون لجنابه العلي والواصفون لكماله الجلي مقصِّرون عمَّا هنالك، قاصرون عن أداء ذلك، كيف وقد وصفه الله في كتبه بما يبهر العقول ولا يُسْتَطاع إليه الوصول، فلو بالغ الأوَّلون والآخرون في إحصاء مناقبه لعجزوا عن ضبط ما حباه مولاه من مواهبه] اهـ.

وقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" عن خُرَيْم بن أوس بن حارثة بن لام رضي الله عنه قال: كُنَّا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له العباس بن عبد المطلب رحمه الله: يا رسول الله، إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «هَاتِ، لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ»، فأنشأ العباس يقول شعرًا؛ منه قوله:

وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَرْ ضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ

وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي سُبْلِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ نَخْتَرِقُ

فنجد أن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرَّ عمَّه أن يمدحه ولم يعترض عليه، فهذا دليل على بيان فضل ومشروعية مدحه صلى الله عليه وآله وسلم.

وعليه: فمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم القربات لله تعالى، وإنشاده له فضلٌ كبيرٌ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم حمل الناس في سيارة لزيارة قبر السيدة آمنة وأخذ الأجرة على ذلك؟ حيث إن زوجي يملك سيارة أجرة، ويقوم بحمل الزوَّار لزيارة قبر السيدة آمنة بنت وهب أم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويأخذ مقابل ذلك أجرة مالية يشترطها قبل إركاب الزائرين والحجاج والعمَّار معه، أو يتفق مع المسؤول عن حَمْلَةِ من يقومون بالمناسك على ذلك، فهل عمله ذلك جائز شرعًا؟ وهل ما يأخذه من أجرة تجوز له؟


إذا مات الإنسان دعا أهلُه العلماءَ والعامة بعد أيام إلى بيته، فيجتمعون ويصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدعون للميت ولسائر المسلمين الأحياء والأموات، وفي هذه الحفلة يقدم أهل الميت طعامًا للحاضرين في الحفلة للاستجابة للدعوة وإدخالهم السرور على أهل الميت. فهل في هذه الحفلة أي محظور شرعًا؟ وهل يجوز للناس أن يأكلوا من هذا الطعام؟


ما حكم القصائد التي يقولها الناس في أيام المولد النبوي الشريف وغيره من المناسبات، وهي مشتملة على الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟


هل يعد غير الراغب في القطيعة من المشاحنين والمخاصمين الذين لا يغفر لهم في ليلة النصف من شعبان؟ حيث إنه قد حصل بين أحد الأشخاص وأخيه بعض الخلافات، حتى أدى ذلك إلى القطيعة التامة بينهما، ومرَّ على ذلك شهر أو أكثر، وبعد أن راجع نفسه قرر الصلح وعزم على وصله، لكنه يمتنع عن ذلك كلما يراد الكلام معه، ونحن الآن في أيام مباركة وليلة عظيمة؛ هي ليلة النصف من شعبان، وقد علمنا أن الله يغفر لكلِّ الناس فيها إلا المشاحن، وقد بيَّن هذا الشخص رغبته في وصل أخيه وامتناع الأخ عن ذلك، فهل يكون ممن لا يغفر الله له في هذه الليلة المباركة بسبب المشاحنة والمقاطعة الحاصلة بينه وبين أخيه؟


كيف اهتم الإسلام بتعليم الإنسان الآداب الراقية؟


ما مدى اشتراط إعلام الشخص الذي وقعت عليه الغيبة عند التوبة منها؟ حيث إن هناك من يغتاب الناس، ثم يندم ويتوب إلى الله، ويسأل هل من شروط التوبة أن يتحلل ممن اغتابه، ويُعلمه ويطلب منه المسامحة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25