حكم فرم المصاحف القديمة البالية والأوراق الدينية

تاريخ الفتوى: 30 مارس 2008 م
رقم الفتوى: 6809
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
حكم فرم المصاحف القديمة البالية والأوراق الدينية

هل يجوزُ وضْعُ المصاحفِ القديمة وكذلك الكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق (مفرمة) وإعادة تصنيعها مرة أخرى؟

مِن المعلوم مِن الدِّين بالضرورة عدمُ جوازِ إهانة كتاب الله تعالى، ولا كلامِه، ولا أسمائه الحسنى، ولا كلامِ رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ولا كتبِ العلم الشرعي، وفي المقابل فإنَّ تعظيمَ كلِّ ذلك هو من علاماتِ صحَّةِ الإيمان؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِۦ﴾ [الحج: 30]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].

والمصحفُ إذا كان صالحًا للقراءة فلا يجوزُ إتلافُه، أما إذا لم يكن كذلك فقد أجاز جماعةٌ من العلماء حرْقَه إذا كان ذلك لغرضٍ صحيحٍ، وفي معنى الحرق وضْعُ أوراقِه في مفرمة الأوراق التي لا يبقى معها أي أثر للنص المقدس.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإنَّ إدخالَ المصاحفِ والكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق من الأفكار الجيدة التي يتمُّ من خلالها الحفاظُ عليها مِن أن تَطالها يدُ الإهانة بشكل غير مقصود، أو بنوع تهاون، ويُشْتَرَط في ذلك التعاملُ معها باحترام قبل أن يتمَّ تمزيقها جيدًا وتَنمَحِي الكلماتُ المقدسة التي فيها، أمَّا بعد ذلك فلا بأسَ بالتعامل مع الناتج كمادة صناعية خام لصناعات ورقيَّة جديدة تكون فيها خالية عن القداسة والاحترام الواجبَين تجاهها قبل التقطيع الكامل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

بينما كنتُ أقرأ كتاب "موطأ" الإمام مالك رواية يحيى بن يحيى الليثي، ولما وصلت إلى الحديث رقم 310 ص 99 تحت عنوان "الصلاة الوسطى" عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما أنه قال: "أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذِنِّي -أي أخبرني- ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾، فلما بلغتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عليَّ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين، قالت: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم". وفي نفس الصفحة رقم 99 تحت رقم 31 حديث ثانٍ في هذا المعنى عن عمرو بن رافع رضي الله عنه أنه قال: "كنت أكتب مصحفًا لحفصة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذِنِّي ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾، فلما بلغتُها آذنتُها فأمْلَتْ عليَّ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. وقرر السائل أنه يقرأ القرآن في مصحف عثمان بن عفان الطبعة المتداولة في مصر والمشرق العربي، وليس في هذا المصحف جملة "صلاة العصر".
وطلب السائل بيان: هل هذه الجملة نسخت؟ وهل النسخ يجوز أن يتم بعد وفاة الرسول وانقطاع الوحي مع أن المعروف أن النسخ جاء على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبوحي في حياته؟ وما هو الرأي في صحة الحديثين؟ وما هو الرأي في تاريخ كتابة مصحفي عائشة وحفصة رضي الله عنهما؟ وهل (كتبتاهما) قبل انتهاء الرسالة أو بعدها؟


هل يجوز لكافل الطفل اليتيم أو مجهول النسب أن يوصِيَ لهذا الطفل المكفول بجزء من ماله؟ وإن كان يجوز فما القدر المسموح به شرعًا في هذه الحالة؟


ما حكم تعليق صور الأهل على جدران المنزل؟ وما حكم الاحتفاظ بهذه الصور للذكرى؟


سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في مَن يتحايل على الأحكام الشرعية والقانونية بقصد التهرب من العقوبة؟


ما حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن جهرًا؟ وهل إقامته لها مدة معينة؟


ما حكم الشرع في القيام بالأعمال التي تعطل مسيرة العمل والإنتاج؟ حيث ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الدعوات الهدامة التي تدعو إلى تعطيل مسيرة العمل والإنتاج نكايةً في الدولة ولتحقيق مآرب شخصية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :45
الشروق
6 :14
الظهر
11 : 39
العصر
2:41
المغرب
5 : 3
العشاء
6 :22