هل يجوزُ وضْعُ المصاحفِ القديمة وكذلك الكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق (مفرمة) وإعادة تصنيعها مرة أخرى؟
مِن المعلوم مِن الدِّين بالضرورة عدمُ جوازِ إهانة كتاب الله تعالى، ولا كلامِه، ولا أسمائه الحسنى، ولا كلامِ رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ولا كتبِ العلم الشرعي، وفي المقابل فإنَّ تعظيمَ كلِّ ذلك هو من علاماتِ صحَّةِ الإيمان؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِۦ﴾ [الحج: 30]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
والمصحفُ إذا كان صالحًا للقراءة فلا يجوزُ إتلافُه، أما إذا لم يكن كذلك فقد أجاز جماعةٌ من العلماء حرْقَه إذا كان ذلك لغرضٍ صحيحٍ، وفي معنى الحرق وضْعُ أوراقِه في مفرمة الأوراق التي لا يبقى معها أي أثر للنص المقدس.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإنَّ إدخالَ المصاحفِ والكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق من الأفكار الجيدة التي يتمُّ من خلالها الحفاظُ عليها مِن أن تَطالها يدُ الإهانة بشكل غير مقصود، أو بنوع تهاون، ويُشْتَرَط في ذلك التعاملُ معها باحترام قبل أن يتمَّ تمزيقها جيدًا وتَنمَحِي الكلماتُ المقدسة التي فيها، أمَّا بعد ذلك فلا بأسَ بالتعامل مع الناتج كمادة صناعية خام لصناعات ورقيَّة جديدة تكون فيها خالية عن القداسة والاحترام الواجبَين تجاهها قبل التقطيع الكامل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: بعض الأزواج يقومون بالاعتداء بالضرب على زوجاتهم، ويدّعون أن ذلك توجيه من الشرع؛ فما ردّكم على هذه الدعوى؟
ما حكم الرجوع في الهبة بعد سنوات من تمليك الواهب للموهوب له العين الموهوبة؟ فهناك صديقان أهدى أحدهما للآخر مبلغًا كبيرًا من المال اشترى به الآخر وحدة سكنية، ثم حدث بينهما شجارٌ كبير وخلافٌ أدَّى إلى تعكير صفو ما بينهما من مودَّة، فجاء الصديق الأول "الواهب" -بعد سنوات- من استقرار صديقه الآخر "الموهوب له" في البيت الذي اشتراه بمال الهبة والذي رتَّب حياته عليه، وطالبه بأن يخرج من البيت ويعيده إليه بدعوى أنَّه قد بَذَلَ هذا المال لرجلٍ كان يظنه محبًّا مخلصًا، وبعد الشجار ظهر له خلاف ما كان يأمله فيه، لذلك هو يعتبر نفسه أنه قد بذل هذا المال منخدعًا، ويحق له أن يسترجعه، فهل يجوز له أن يرجع في هبته تمسُّكًا بأنَّ السادة الحنفية يجيزون الرجوع في الهبة؟ وهل نسبةُ ذلك للحنفية صحيحة أو لا؟
ما هو ردُّكم على من يقول: إنَّ الإسلام كان يدعو للتسامح والتعايش الديني قبل الهجرة، أمَّا بعد الهجرة فتحوَّل لفاشية لا تقبل التعايش؟
ما حكم التبرك بآثار الصالحين، وهل هذا يجوز شرعًا؟
هل كلّ ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعله لا يجوز للمسلم أن يفعله؟
سائلة تقول: أنا حامل في الشهر الثاني، وقد قرَّر الأطباء أنَّ في استمرار الحمل خطرًا على صحتي، فما حكم الإجهاض في هذه الحالة؟