حكمة الشريعة الإسلامية من فريضة الزكاة

تاريخ الفتوى: 11 أكتوبر 2021 م
رقم الفتوى: 6884
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكمة الشريعة الإسلامية من فريضة الزكاة

سائل يسأل عن الحكمة التي من أجلها شرع الله تعالى فريضة الزكاة؟

تُعرف الحكمة من مشروعية الزكاة من خلال المصارف التي حدَّدها الإسلام في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، أي: شرعت لهؤلاء ممَّا يدل على أنَّها شُرعت لِبِناء الإنسان قبل البُنيان؛ فكِفاية الفقراء والمحتاجين مِن الـمَلْبَسِ والـمَأكلِ والـمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم هي التي يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» رواه البخاري.

وقد بين الفقهاء أنَّ المقصد من الزكاة هو إغناء الفقراء بسد حاجتهم؛ قال العلامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (2/ 203، ط. دار المعرفة): [وعند زفر رحمه الله تعالى: فإنَّه يجوزُ دفعها إلى الذميّ وهو القياس؛ لأن المقصود إغناء الفقير المحتاج على طريق التقرب] اهـ.

وكان ممَّا كفلت به الشريعةُ رعاياها: كفاية حاجة الفقراء والمحتاجين؛ فشرعت الزكاة وغيرها؛ كالصدقات، والكفارات، والنذور، والأوقاف، وعدَّدت طرق البر والخير التي تكون مددًا وموردًا موصولًا للفقراء؛ كالأضحية، وصدقة الفطر، والهدي، ونحو ذلك؛ ليحصل التوازن بين رعايا الدولة من الفقراء والأغنياء.

وقد جعل الشرع الشريف كفاية الفقراء والمساكين هو آكد ما تصرف فيه الزكاة، وأنَّ الأصل فيها كفايتهم وإقامة حياتهم ومعاشهم؛ إسكانًا وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا وتزويجًا، وهذا يدل على أنَّ الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته من ضروريات الحياة وحاجياتها؛ أي: أنها للإنسان قبل البنيان، وللساجد قبل المساجد.

يقول الإمام الشاطبي في "الموافقات" (3/ 121، ط. دار ابن عفان): [المقصود بمشروعيتها: رفع رذيلة الشح، ومصلحة إرفاق المساكين وإِحياء النفوس المعرضة للتلف] اهـ. ومما ذكر يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الإنسان الذي لا يزكي مالَهُ لسنوات ثم تاب؟ وهل يجب عليه أن يُخْرِج الزكاة عن كل هذه السنوات السابقة؟


ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟


نرجو مِن سيادتكم التكرم بإفادتنا في حالة التبرع والمساهمة في تشطيب وتجهيز مستشفًى حكوميٍّ بالمُعدات والأجهزة الطبية والفَرش والأثاث. عِلمًا بأن هذا المستشفى هو مستشفًى جامعي لِجِراحات القلب، ومِن أنشِطَتِها: علاج المرضى بِالمَجَّان، وجزء منه اقتصادي، وجزء منه مدفوع الأجر. نرجو إفادتنا؛ هل هذا يدخل تحت أيٍّ مِن هذه البنود:
هل تجهيز المستشفى يُعتَبَرُ إنفاقًا في سبيل الله (مخارج الزكاة)؟ هل يُعتَبَرُ صدقةً جارية؟ هل يُعتَبَرُ صدقة؟ هل يُعتَبَرُ زكاةً؟ هل يُعتَبَرُ عِلمًا يُنتَفَعُ به؛ حيث إنه يَتِمُّ به تعليمُ جميع الطلاب بالكلية؟ نرجو التوضيح إذا كان يَصلُحُ في أكثر مِن بَندٍ مِن هذه البُنُود. ولسيادتكم جزيل الشكر والاحترام.


هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا؟ أو يجب أن تكون حبوبًا؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


ما كيفية إخراج الزكاة في التجارة المشتركة؟ فهناك شخص أشتركُ مع مجموعة من أصدقائه في تجارة، ويريد معرفة كيفية إخراج الزكاة؛ هل تكون على نصيب كل واحد من الشركاء، أو على جميع المال قبل توزيعه؟


ما الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: هل يستحق المريض عقليًّا الذي لا يستطيع الحصول على حقوقه شيئًا من الزكاة؟
ثانيًا: إذا وُجد طفل معاق في أسرة غنية، ولكنه محروم من حقوقه ومن الإنفاق عليه لرعايته وعلاجه. فهل يُصرَف له من الزكاة؟
ثالثًا: هل يجوز صرف الزكاة في شراء الأجهزة الطبية لذوي الهمم، وتوفير سيارة لنقلهم من منازلهم للمؤسسات التي ترعاهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :3
الشروق
6 :33
الظهر
12 : 54
العصر
4:28
المغرب
7 : 15
العشاء
8 :35