الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم إخراج الزكاة على قصب السكر ومقدارها

تاريخ الفتوى: 23 يونيو 1992 م
رقم الفتوى: 6209
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج الزكاة على قصب السكر ومقدارها

ما حكم إخراج الزكاة على قصب السكر ومقدارها؟ حيث يتم زراعة قصب السكر بمساحات كبيرة في صعيد مصر، ويبقى في الأرض على مدار العام، وزراعته مُكَلِّفة. فهل في زراعته زكاة؟

 تجب الزكاة شرعًا في زراعة قصب السكر، والمقدار الواجب إخراجه في هذه الزكاة: هو العُشْرُ إذا كانت الأرض تسقى بدون آلات، ونصف العُشْرِ إذا كانت تسقى بالآلات؛ سواء كان الخارج من الأرض قليلًا أم كثيرًا، وذلك بعد خصم الديون التي يكون الزارع قد استدانها للزرع، ومنها أجرة الأرض وثمن السماد وأجرة العمال.

وزكاة الزروع مرتبطة بالزرعة الواحدة لا بالسنة حتى لو زُرِعَت الأرضُ أكثر من مرة في العام الواحد سواء اتحد الصنف أو اختلف.

المحتويات

 

حكم زكاة الزروع والثمار

أوجبت الشريعةُ الإسلامية زكاة الزروع والثمار في كل ما أخرجه الله من الأرض مـمَّا يُقْصَدُ بزراعته نماء الأرض، وتستغل به عادة كيفما كان الزرع وكانت الثمار قليلًا كان ما أخرجته الأرضُ أم كثيرًا، قوتًا كان أم غير قوت؛ لعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 267]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِىَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه"، من غير فصل بين ما يبقى وما لا يبقى، وما يُؤكَلُ وما لا يُؤكَلُ.

هذا: وزكاة الزروع هذه ترتبط بالزرعة الواحدة لا بالحول -يعني العام الهجري- حتى لو زُرِعت الأرضُ أكثر من مرة في العام الواحد وجب إخراج الزكاة في كل مرة اتَّحد الصنف أم اختلف.

مقدار زكاة الزروع والثمار

المقدار الواجب إخراجه في هذه الزكاة: هو العُشْرُ إذا كانت الأرض تُسْقَى بدون آلات، ونصف العُشْرِ إذا كانت تسقى بالآلات؛ سواء كان الخارج من الأرض قليلًا أم كثيرًا، ذلك بعد أن يستبعد من المحصول قبل التزكية الديون التي يكون الزارع قد استدانها للزرع، ومنها أجرة الأرض وثمن السماد وأجرة العمال، ولا تُحْسَبُ نفقات الري الذي أنزل الشارع الواجب في مقابلها من العشر إلى نصفه.

الخلاصة

بذا يُعْلَمُ أنه يجب شرعًا إخراج زكاة الزروع والثمار في العائد من قصب السكر على النحو السابق تفصيله.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز للمُزكِّي أن يدفع زكاة ماله إلى مطلَّقته لتُجري بها عمليةً جراحيةً ضرورية، لعجزها عن تحمُّل تكاليف العلاج؟


يقول السائل: لو نترك الناس في مدينتنا وهم مستحقون للزكاة ونعطي الزكاة للذين يسكنون في مدينةٍ أخرى ونحن لا نعرف إلا هم؛ الذين قالوا: إننا مستحقون، فهل في هذه الصورة تبرأ ذمَّتنا من الزكاة؟


ما حكم خصم المصاريف العائلية والضرورية للحياة من الزكاة؟


أمتلك منحلًا ينتج عسلًا أبيض، ويُدِرُّ دخلًا ماديًّا سنويًّا، فما حكم الزكاة فيه؟


ما حكم الإنفاق من زكاة الفطر على الفقراء سائر أيام السنة؟ فإن من أنشطة جمعيتنا مشروع أصدقاء المرضى، وفيه يتم الإنفاق على المرضى الفقراء، ومشروع كفالة اليتيم، وفيه يتم الصرف على اليتامى نقديًّا وعينيًّا، ومشروع المساعدات الاجتماعية للفقراء عينيًّا ونقديًّا. فهل يجوز لنا الصرف على هذه النشاطات من صدقة الفطر على مدار العام، أم يشترط توزيع حصيلة ما تتلقاه الجمعية من صدقة الفطر خلال شهر رمضان؟


ما حكم استخدام الزكاة في القروض الحسنة؟ حيث يقول مدير عام جمعيةٍ لتنمية المجتمع المحلي: إن بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية المذكورة يرغبون في توجيه جزء من زكاة أموالهم إلى صندوق يخصص للقرض الحسن ينشأ بالجمعية، ويقوم هذا الصندوق بإقراض المعسرين من المسلمين قرضًا حسنًا بشروط ميسرة، ويتم استرداد هذا القرض طبقًا للنظام المتفق عليه، وإذا عجز المدين عن سداد القرض فإنه يتم التنازل عن القرض كله أو بعضه، ويسأل عن حكم الشرع في هذا الأمر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30