ما المراد بالتجهيز الشرعي للميت؟ وهل الزوج يُعدُّ ملزمًا شرعًا بمصاريف هذا التجهيز لزوجته المتوفاة بما في ذلك الدفن، أو يكون من مالها؟ وما الحكم إذا قام أحد أقارب المتوفاة بالمساهمة في تلك المصاريف؟
اطلعنا على السؤال، والجواب أنَّ تجهيز الميت وهو ما يلزم له من حين موته إلى أن يُوَارَى في قبره من نفقات غسله، وكفنه، وحمله، ودفنه، والجلوس له ونحو ذلك حسب المعروف عادة بغير إسراف ولا تقتير، وليس منه ما ينفق للمآتم والسرادقات ونحوها.
وتجهيز الزوجة وتكفينها واجب على زوجها -على مذهب أبي يوسف المفتى به- ولو كانت غنية، متى كانت نفقتها واجبة عليه قبل موتها؛ بأن لم يوجد ما يسقطها من نشوز ونحوه، وإنَّ غير الزوج إذا قام بما يلزم لها بلا إذن من الزوج أو القاضي يكون متبرعًا؛ لأنَّه قام بما يجب على غيره بغير إذنه؛ قال الإمام الخير الرملي في "تنقيح الحامدية" -(2/ 298، ط. دار المعرفة)-: [يستفاد من قوله: ووجب كفنه على ورثته أنَّه لو لم يجب عليهم كتكفين الزوجة إذا صرفه من ماله غير الزوج بلا إذنه أو إذن القاضي فهو متبرع كالأجنبي؛ لأنَّه قد أدى عن الغير ما هو واجب عليه فيكون متبرعًا] اهـ. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الوقوف على القبر والدعاء للميت؟
ما حكم زيارة أهل البقيع بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج؟
هل دخول الأفراد على الميت في غسله بدون وضوء جائز؟
سأل شخص قال إن ابنه البالغ من العمر عشرين عامًا كان طالبًا بكلية التجارة بجامعة القاهرة، ووقع عليه الاختيار ليكون عضوًا في رحلة علمية رسمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والجامعة لزيارة خزَّان أسوان ومشروعات الكهرباء، وفي أثناء قيامه بهذه الدراسة حصلت له الوفاة في حادث اصطدام بخزان أسوان، وأصل محل إقامته بالقاهرة. وطلب السائل معرفة ما إذا كان تنطبق عليه صفة الشهادة باعتبار أنه مات في سبيل طلب العلم وفي غربته، وهل يعتبر شهيدًا مثل شهادة المسلم الذي يموت في الحرب دفاعًا عن الوطن؟ وهل يستحق شهيد العلم ما يستحقه شهيد الحرب من تكريم لذكراه كإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المؤسسات العلمية أو الحربية، أو لا؟ مع الإحاطة بأنه كان مستقيمًا وصالحًا.
ما حكم قيام جماعة من النساء بدفن المرأة المسلمة؟
أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان آداب الجنازة؛ حيث إنَّ بعض الناس ينتظرُ الجنازة عند المقابر، وبعضهم يدخل المقابر ويتركُ الجنازة لقراءة الفاتحة لذويهم الموتى من قبل، وبعض أهالي المُتَوفّين يتركُ الدفن ويُسْرِع لتلقي العزاء، وبعض المسلمين في المدن يشيّعون الجنازة راكبين.
كما أنَّ بعض الأهالي يرفضون صلاة الجنازة بالمساجد، وتقامُ بالشوارع؛ لكثرة المصلين، ويقوم بعض المُشَيِّعين بالاكتفاء بالإشارة بالسلام بدلًا من المصافحة عند كثرة المُشَيِّعين أو مستقبلي العزاء. فما هو الرأي الشرعي في ذلك كله؟