هل هناك ما يدلّ على صحة أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يردُّ السلام على كل مَن يُسلّم عليه؟
تواردت الأحاديث الدالة على أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يرد السلام على كل مَن يُسلّم عليه، وأنه مر على موسى عليه السلام وهو يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر كما في "البخاري"، ثم رآه ببيت المقدس مع الأنبياء، ثم في السّماء السّادسة.
وهذا متفرعٌ على مسألة حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره؛ وقد صنف في ذلك جماعة من العلماء؛ فصنف الحافظ البيهقي جزءًا في "حياة الأنبياء في قبورهم"، وصنف الحافظ السيوطي رسالته "إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء"، وهي مطبوعة ضمن كتابه "الحاوي للفتاوي"، وقال في أولها (2/ 139، ط. دار الكتب العلمية): [حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا علمًا قطعيًّا؛ لِمَا قام عندنا من الأدلة في ذلك، وتواترت بها الأخبار الدالة على ذلك. وقد ألف الإمام البيهقي رحمه الله تعالى جزءًا في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم] اه.
وقد نصّ العلماء على أنه صلى الله عليه وآله وسلم يرد السلام على كل مَن يسلم عليه؛ قال الإمام أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي [ت: 656هـ] صاحب "المفهم في شرح مسلم" فيما نقله عنه الإمام محمد بن أحمد القرطبي المفسر [ت: 671هـ] في "التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة" (ص: 459-460، ط. مكتبة دار المنهاج): [الموت ليس بعدم محض، وإنما هو انتقال من حال إلى حال، ويدل على ذلك: أن الشهداء -بعد قتلهم وموتهم- أحياءٌ عند ربهم يُرزقون فرحين مستبشرين، وهذه صفة الأحياء في الدنيا، وإذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياء بذلك أحق وأولى، مع أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "أن الأرضَ لا تأكلُ أجسادَ الأنبياء"، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء وخصوصًا بموسى عليه السلام، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يقتضي أن الله تبارك وتعالى يرد عليه روحه حتى يرد السلام على كل مَن يسلم عليه، إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطعُ بأن موتَ الأنبياء إنما هو راجعٌ إلى أن غُيِّبُوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء، وذلك كالحال في الملائكة؛ فإنهم موجودون أحياء ولا يراهم أحد من نوعنا إلا مَن خصه الله بكرامةٍ مِن أوليائه] اهـ.
ونقله غيره من العلماء في كتبهم مُقِرِّين له؛ كابن القيم الحنبلي في كتاب "الروح" (ص: 36، ط. دار الكتب العلمية).
فالخلاصة أن النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يخبر بأنه يرد السلام على كل مَن سلَّم عليه بعد وفاته، والسلام دعاءٌ، وردُّه أيضًا دعاء، وإذا رد المصطفى السلام فهذا مدد عظيم واصل لمن استمده من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسلام عليه، والمدد النبوي الشريف مستمر بلا شك في الحياة البرزخية له صلى الله عليه وآله وسلم ولا يسع أحدًا إنكارُه، حتى إن الحافظ ابن عبد الهادي الحنبلي ينقل في ترجمة ابن تيمية في "العقود الدرية" (ص: 491، ط. دار الكاتب العربي) شعر من يمدح ابن تيمية بقوله:
حوى من المصطفى علمًا ومعرفةً وجـاءه منه إمدادُ النوالات
ومما ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل الدعاء للميت بعد دفنه يكون سرًّا؟ أم يجوز الجهر به؟ حيث كثر الخلاف بين الناس في هذا الأمر.
ما حكم الدعاء للميت عند القبر جماعة بصوتٍ عالٍ؛ بأن يقول رجلٌ: إني داعٍ فأمِّنوا، فيدعو ويؤمِّن الناس على دعائه، هل هذا الفعل من السنة؟ فهناك مَن يقول إنها بدعة، ويزعم أنها لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولم يجزه أحدٌ من الأئمة.
ما حكم الفتح على الإمام في الصلاة؟ فقد كان إمام المسجد يقرأ في الصلاة الجهرية بآياتٍ مِن القرآن ويخطئ فيها، وإذا قام أحد المصلين بِرَدِّهِ فإنه يقوم بإمساك الميكروفون ويقول على مسمع الناس: لا يجوز رَدُّ الإمام في الصلاة؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟
هل يشرع للزوج التصدق عن زوجته أو بِرُّها بعد وفاتها بأيِّ عملٍ من أعمال الخير؟
ما حكم دعاء المصلين أثناء صلاة القيام بقولهم: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"؟ حيث إن هناك من يقول: إنها بدعة.
تقول السائلة:
1-ما حكم قراءة القرآن في مصحفين أحدهما في المنزل وآخر في العمل؟
2- بعض الوقت يوسوس لي الشيطان أنني قلت كلامًا غير مباح، ولم ينطق لساني بهذا الكلام، فهل علي ذنب؟
3- هل الصلاة في غرفة النوم حرام؟
4- أقوم بإخراج صدقة على روح والدي، فماذا أقول عند إخراجها؟
5- هل السمسرة حرام؟