ثواب تجفيف الطرقات من مياه الأمطار

تاريخ الفتوى: 13 فبراير 2022 م
رقم الفتوى: 6834
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
ثواب تجفيف الطرقات من مياه الأمطار

ما ثواب تجفيف الطرقات من مياه الأمطار لأجل مصلحة من يسير فيها؟

تجفيف الطرقات والشوارع بتصريف مياه الأمطار في الأماكن المخصصة لها، يُعدُّ من إزالة الأذى عن الطريق، وهو من الأعمال المستحبة شرعًا استحبابًا أكيدًا، وللإنسان في فعل ذلك أجر عظيم وثواب جزيل في الدنيا والآخرة. 

المحتويات

 

حكم إماطة الأذى عن الطريق

من الأمور المستحبة شرعًا إزالة كلّ ما يؤذِي طرقات الناس من حَجَرٍ أو ماء مطر أو طين أو شوك أو غيره من الأشياء المؤذية؛ فإماطة الأذى عن طريق الناس من شُعب الإيمان؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» متفق عليه.

وعن أبي ذر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، لَا تُدْفَنُ» رواه مسلم في "صحيحه".

وعن أبي برزة جابر بن عمرو رضي الله عنه قال: قلت: يا نبي الله علمني شيئًا أنتفع به، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ» رواه أحمد في "المسند" ومسلم في "صحيحه".

المقصود بإماطة الأذى عن الطريق

قد ذكر العلماء أنَّ المراد بإماطة الأذى عن الطريق: إزالة ما يؤذي المارة من مجرد شوك، وكذا قطع الأشجار من الأماكن الوعرة، ومن ذلك ما يرتفع إلى درجة الوجوب؛ كالبئر التي في وسط الطريق ويُخْشَى أن يسقط فيها الأعمى والصغير والدابة، فإنَّه يجب طمسها، أو التحوّط عليها إن لم يضر ذلك بالمارّة. ينظر: "طرح التثريب في شرح التقريب" للعراقي (2/ 304، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"شرح مسلم" للإمام النووي (2/ 6، ط. دار إحياء التراث العربي-بيروت).

بيان فضل إماطة الأذي عن الطريق

 ورد في السنة النبوية المطهرة عدة أحاديث تُبَيّن فضل إماطة الأذى عن الطريق، من ذلك ما رواه مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ»، وفي رواية أخري للإمام البخاري في "صحيحه" قال صلى الله عليه وآله وسلم: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".

فهذه الأحاديث المذكورة في الباب ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق؛ سواء كان الأذى شجرة تؤذي، أو غصن شوك، أو حَجَرًا يعثر به، أو قَذَرًا، أو ماء أمطار أو طين وغير ذلك؛ قال الإمام ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (5/ 114، ط. دار المعرفة): [ومعنى كون الإماطة صدقة: أنه تسبب إلى سلامة مَن يمرّ به من الأذى، فكأنه تصدَّق عليه بذلك، فحصل له أجر الصدقة] اهـ.

الخلاصة

بناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ تجفيف الطرقات والشوارع بتصريف مياه الأمطار في الأماكن المخصصة لها من إزالة الأذى عن الطريق، والذي هو من الأعمال المستحبة شرعًا، وللإنسان في إزالة ذلك كلّه أجر عظيم عند الله تعالى كما سبق بيانه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة أبويها وأخواتها ومحارمها؟


سائل يقول: ورد في الشرع الشريف الحث على الوفاء بالعهد، والتحذير من الغدر ونقض العهد؛ فنرجو من فضيلتكم بيان ذلك.


ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟ حيث يتداول بعض الناس على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات التهنئة بالعام الهجري الجديد، فهل التهنئة بالعام الهجري الجديد جائزةٌ شرعًا؟


ما حكم تحويل سقيا الماء المشترك؛ حيث سأل رجل فيما إذا كان لرجلٍ دارٌ جاريةٌ في ملكه لا ينازعه فيها أحد، وليس فيها شائبة وقف، يجري الماء من نهر عام في جدول خاص بتلك الدار إلى فسقية فيها، فيأخذ منه كفايته، وما فضل يجري إلى مسجد لصيق لها، يريد الرجل المذكور أن ينقل هذا الماء إلى محل آخر من داره ولو أكبر من الفسقية يكون أقرب إلى المسجد المذكور، فهل له ذلك؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب.


سائل يقول: دائمًا نسمع بأنَّ ديننا الحنيف يدعو إلى اليسر والرحمة ويحذر من التشدد والتنطع؛ فنرجو منكم بيان ذلك.


ما حكم التحرش الجنسي؛ فالمنظمة العربية للإصلاح الجنائي تلقَّتْ شكوى من مواطنة مصرية حول حصول واقعة تحرش دنيئة بها، وأنها تناشد لذلك دار الإفتاء بما لها مِن مكانة عظيمة لدى الشعب المصري العملَ على وقف هذه الظاهرة، وإصدار فتوى تخص تلك الجريمة وتأثيرها على المجتمع والعقاب في الدنيا والآخرة لِمَن يقوم بالإتيان بتلك الأفعال.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27