يقول السائل: ما الدعاء الذي يستحب للإنسان أن يقوله إذا عصفت الريح؟ وهل سب الريح منهيّ عنه شرعًا؟
يُستحبُّ أن يقول الإنسان إذا عصفت الريح: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرسلَت به؛ لما ورد في "صحيح مسلم" من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عصفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»، قالت: وإذا تخيَّلَت السماء، تغيَّر لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت، سُرِّيَ عنه، فعرفت ذلك في وجهه، قالت عائشة رضي الله عنها: فسألته، فقال: «يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: 24]».
وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» "سنن الترمذي".
قال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (2/ 95، ط. المكتب الإسلامي): [ويُكرَه سبُّ الرِّيح، فإن كرهها، سأل الله تعالى الخير، واستعاذ من الشر؛ وفي "صحيح مسلم" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا عصفت الريح قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»] اهـ.
وقال الإمام الحَجَّاوي المقدسي في "الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل" (1/ 209، ط. دار المعرفة): [ولا يسبُّ الرِّيحَ إذا عصَفَت، بل يقول: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك مِن شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الدعاء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بعد ختم القرآن الكريم في جماعة؟
لماذا لا يجوز للمرأة أن تقوم بالجهر بالأذان في المسجد بمحضَرٍ من الرجال؟ وما الحكمة من اختصاص الرجال بذلك؟
زعم بعض الناس أنَّ الصلاةَ على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بصيغة: (اللهم صلِّ على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء) معارضٌ لنصوص الشريعة الإسلامية، فما مدى صحة ذلك؟
هل يجوز قراءة القرآن الكريم من المصحف الشريف بدون وضوء، أو من الكتيبات المدون بها بعض من سور القرآن والحديث الشريف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
كيف تتعبد الحائض والنفساء إلى الله تعالى ليلة القدر؟ وهل يعتبر قيامًا لهذه الليلة المباركة؟
ما حكم قراءة سورة السجدة في صلاة الصبح من كل يوم جمعة؟