الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

بيان مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم، والحكمة من تفاوت الأرزاق

تاريخ الفتوى: 21 مارس 1991 م
رقم الفتوى: 6680
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: المجتمع
بيان مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم، والحكمة من تفاوت الأرزاق

سائل يسأل عن مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم؟ وهل يمكن الاستغناء عن ذلك؟ ويطلب بيان الحكمة في مسألة تقسيم الأرزاق. 

 لا يستطيع الناس في كل زمان أو مكان أن يكونوا في غنى عن المعاملات فيما بينهم، وهذا معنى قولهم: "الإنسان مدني بطبعه" أي: إن الإنسان محتاج إلى غيره في غذائه، وشرابه، وكسائه، ودوائه، وغير ذلك من شؤون حياته.
فالناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
وقد أشار القرآن الكريم في آيات متعددة إلى هذا المعنى، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: 32]، أي: نحن الذين بقدرتنا ورحمتنا وحكمتنا قد قسمنا بين الناس أرزاقهم في هذه الحياة الدنيا، ولم نترك تقسيمها لأحد منهم، ونحن الذين تولينا تدبير هذه الأرزاق، وتوفير أسبابها، ولم نكلها إليهم لعلمنا بعجزهم وقصورهم، ونحن الذين رفعنا بعضهم فوق بعض درجات في الدنيا؛ فهذا غنيٌّ، وذاك فقيرٌ، وهذا خادمٌ، وذاك مخدومٌ، وهذا قويٌّ، وذاك ضعيفٌ.
ثم ذكر سبحانه الحكمة من هذا التفاوت في الأرزاق، وفي المدارك، وفي القدرات؛ فقال: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗا﴾ أي: فعلنا ذلك ليستخدم بعضهم بعضًا في حوائجهم، ويعاون بعضهم بعضًا في قضاء مصالحهم، وبذلك تنتظم الحياة، وتسير في طريقها الذي رسمه سبحانه لها، فيترتب على ذلك التقدم والعمران، ويعمُّ الخير بين الناس.
ولفظ: ﴿سُخْرِيًّا﴾ بضم السين مأخوذ من التسخير بمعنى: تسخير بعضهم لبعض، وخدمة بعضهم لبعض، واشتغال بعضهم لبعض؛ فالغنيُّ مثلًا يقدّم المال لغيره نظير ما يقدمه له ذلك الغير من عمل معين، وكذلك الحال بالنسبة للعامل، والموظف، والتاجر، والصانع، والزارع، فكل واحد من هؤلاء يتبادل المنافع مع غيره.
هذا، والمتأمل في هذه الآية الكريمة يراها قد قررت سنّة من سنن الله في خلقه وهي: أنّ التفاوت في الأرزاق والعقول أمر لا شك فيه، وأنّ حاجة الناس بعضهم إلى بعض في أمور معاشهم من الأشياء التي اتفق العقلاء عليها، واطمأنوا إلى حتميتها ولزومها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

ما حكم سداد ورثة الكفيل الدَّين المؤجل على الميت بالكفالة بمجرد وفاته؟ فإن رجلًا ضَمِنَ أخاه في سداد دَينٍ مؤجَّل، إلا أنَّه (الكفيل) توفاه الله قبل حلول موعد سداد الدَّين على أخيه (المدين) بخمسة أشهر، فهل يجب على ورثته سداد ذلك الدَّين من التركة بمجرد وفاته؟ علمًا بأن أخاه مُقِرٌّ بالدَّين وعازِمٌ على سداده في موعده بعد الأشهر الخمسة.


ما حكم بيع وشراء العملات والحسابات داخل الألعاب الإلكترونية؟ حيث توجد بعض الألعاب المنتشرة على شبكة الإنترنت تكون بين مجموعة من اللاعبين، يأخذ كل متسابق في بداية اللعبة عددًا من العملات الخاصة باللعبة (coins)، فإذا خسر قَلَّ عدد هذه العملات، وإذا تقدم في اللعبة زاد عددها، كما أنَّ اللاعب عند وصوله إلى مستوى معين يكون قد جمع الكثير من هذه العملات ولا يكون في حاجة إليها، فيبيعها لغيره بأموال حقيقية، عن طريق تحويلها إلى حساب الشخص الآخر في اللعبة، أو يبيع حساب اللعبة (account) بالكامل، بأن يعطي اسم الحساب والرقم السري للمشتري؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم العمل التطوعي في فترة الدراسة الجامعية؟ وهل يُثاب الطلاب على القيام بتجميل الجامعة وزرع وغرس للأشجار، ومساعدة الطلاب الجدد، ونحو ذلك من الأعمال النافعة؟


هل يوجد في الشريعة الإسلامية ما يدعو إلى تعليم الأطفال وممارستهم الأنشطة البدنية والألعاب الرياضية؟


ما حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين؟ فأنا أشترك مع زملائي في العمل داخل مجموعة على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وأحيانًا ينشر أحدنا حكمة أو حديثًا أو دعاء ونحو ذلك، وقبل دخول شهر رمضان بأيام نشر أحد المشاركين في المجموعة مقالة طويلة بعنوان: "ثلاثون دعاء لأيام رمضان"، وعندما قرأناها وجدنا دعاء اليوم الأول، ثم دعاء اليوم الثاني.. وهكذا حتى اليوم الثلاثين، فأنكر عليه أحد الزملاء ذلك الأمر بحجة أن تخصيص كل يوم بدعاء معين يُعَدُّ بدعة لم ترد في السُّنَّة، فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء؟ فأنا صاحب نشاط تجاري وسمعت أنَّ هناك دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30