بيان مكانة سيدي أحمد البدوي حيًّا وميتًا عند الناس

تاريخ الفتوى: 16 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7023
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان مكانة سيدي أحمد البدوي حيًّا وميتًا عند الناس

سائل يقول: هناك مَن يقول أن السيد البدوي كانت له مهابةٌ ومكانةٌ عظيمة عند الأمراء والعلماء وعند الخاص والعام؛ فما مدى صحة ذلك؟

السيد أحمد البدوي رضي الله عنه عارفٌ إمامٌ مقرئٌ فقيهٌ من كبار علماء الأمة، وهو من الأولياء الذين كتب الله لهم القبول في الأرض عند العامة والخاصة؛ فقد كان معظَّمًا عند العلماء والأمراء، والأغنياء والفقراء، مُهابًا عند الحكام والمحكومين، مُعْتَقَدَ الولايةِ في الحياة وبعد الممات، ودخل مصر فحصل له القبول التام عند العلماء والحكام، والخواص والعوام.

فكان الملك الظاهر بيبرس البُندُقْدَاري [ت: 676هـ] يستقبله ويكرمه وينزله في دار الضيافة الملكية، وكان يسافر لزيارته في طنطا؛ قال الإمام الشعراني في "الطبقات الوسطى" (ق: 103أ، مخطوط راغب): [ولمّا دخل سيدي أحمد إلى مصر خرج الملك الظاهر بيبرس أبو الفتوحات هو وعسكرُه فتلقوا سيدي أحمد، وأكرموه غاية الإكرام، وأنزله في دار الضيافة، وكان ينزل لزيارته لما أقام بناحية طندَتا، وكان يعتقده اعتقادًا عظيمًا] اهـ.

ويقول العلامة المؤرخ علي باشا مبارك [ت: 1311هـ] في "الخطط التوفيقية" (13/ 49، ط. المطبعة الأميرية): [وكان في حياته معظَّمًا مُعتقَدًا عند الناس محبوبًا فيهم، مشهورًا في الآفاق، تعلوه هيبة ووقار، وكان الملك الظاهر أبو الفتوحات بيبرس البندقداري يعتقده ويبالغ في تعظيمه] اهـ.

وكان السلطان الأشرف أبو النصر سيف الدين قايتباي المحمودي [ت: 901هـ] يزور ضريح السيد أحمد البدوي رضي الله عنه؛ كما في "نيل الأمل في ذيل الدول" (7/ 336، ط. المكتبة العصرية).

وكان خلفاء السيد البدوي رحمهم الله معظَّمين عند الحكام؛ قال العلامة الغزي [ت: 1061هـ] في ترجمة شيخ الأحمدية بدر الدين الصعيدي [ت: 928هـ] من "الكواكب السائرة" (1/ 27-28، ط. دار الكتب العلمية): [وكان مقبول الشفاعة في الدولتين، مسموع الكلمة عند ملك الأمراء فمَن دونه، وكان إذا دخل على نائب مصر انتصب له قائمًا، وانفرد به وقضى حوائجه، وقبل شفاعته، واعتبر كلامه، وأظهر ذلك بين خواصه وجماعته، وجعله أبًا له، وكان يقطع خصومات، وينفذ أمورًا لا يقدر عليها غيره، وكان يستخلص من القتل، وكان عليه السكينة والمهابة] اهـ.

وبلغ ممَّا وضعه الله لوليه السيد أحمد البدوي رضي الله عنه من القبول عند الخاصة والعامة: أن سمَّى العلماءُ أولادَهم العلماءَ باسمه ولقبه معًا "السيد البدوي" تيمنًا وتبركًا؛ حتى كثر ذلك في الناس: كالشيخ العلامة محمدَا بن أبي أحمد الأموي المجلسي الشنقيطي، وولده هو العلامة النسابة أحمد البدوي الشنقيطي المجلسي [ت: 1208هـ] صاحب نظم "عمود النسب"؛ حيث سمّاه ولقبه "بأحمد البدوي" تيمنًا باسم السيد البدوي ولقبه رضي الله عنه، كما ذكره صاحب "رياض السيرة والأدب، في إكمال شرح عمود النسب" (1/ 3، ط. دار الفتح).

وكالشيخ العلامة المحدِّث السيد محمد أبو النصر الخطيب الشافعي [ت: 1325هـ]؛ حيث سمى ولده "السيد أحمد البدوي شيخ العرب" وأصبح ولدُه قاضيَ معرة النعمان؛ كما ذكر العلامة عبد الستار الدهلوي الصديقي [ت: 1355هـ] في "فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي" (3/ 1705).

وكإمام الجامع الأحمدي الشيخ إبراهيم بن إبراهيم الظواهريّ الشافعي [ت: 1325هـ]؛ فإنه سمى ولدَه "بمحمد الأحمدي" تيمنًا باسم السيد أحمد البدوي رضي الله عنه، وولدُه هو شيخ الإسلام الإمام الأكبر محمد الأحمدي الظواهري إمام الجامع الأزهر [ت: 1363هـ]. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أصبحنا نرى بعضًا من أبناء الوطن يُحقِّرون من ضرورة المحافظة على الإنسان، ولا تعنيهم سلامة الأوطان؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟


نرجو منكم البيان والرد على دعوى من يقول بأن المصافحة بعد الصلاة بدعة.


ما حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره؟


سائل يسأل عن واجب الأسرة نحو أبنائها، وما دورها في العناية بهم من حيث التربية والرعاية؟ وهل يتوقف الأمر على الرعاية المادية فقط؟


ما حكم من يشوش على قراءة القرآن ومن يعرض عن سماعه ويشرب السجائر ويلغو بالكلام الفارغ وقت القراءة؟ وما جزاء كل؟


ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟ ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، وتتوالى علينا من حين لآخر أخبار الحوادث والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم، من نحو بتر أصبعٍ، أو إصابة عينٍ، وكذا الإصابة بالحروق المختلفة في الجسد، أو ما تتسبب به من الأذى البالغ للآخرين من المارَّةِ وأصحاب المحلات والمخازن، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس، وأقل كل هذا الضرر هو إحداث الضوضاء، وترويع الآمنين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27