ميراث من ماتوا في حادث واحد من غير معرفة من مات أولا، وتقسيم مبلغ التأمين

تاريخ الفتوى: 06 مايو 2010 م
رقم الفتوى: 7050
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الميراث
ميراث من ماتوا في حادث واحد من غير معرفة من مات أولا، وتقسيم مبلغ التأمين

تُوفّي رجل وزوجته وأولاده في حادث واحد، ولم يُعْلَم أيّهم مات أولًا؛ وقد ترك المُتوفَّى المذكور وثيقة تأمين وقد حدَّد فيها المستفيدين من مبلغ التأمين وهم: زوجته وأولاده؛ فكيف يُقَسَّم مبلغ هذه الوثيقة؟

لا توارث بين الرجل، وزوجته، وأولاده الذين ماتوا معًا في حادث واحد، ولا يعلم أيهم مات أولًا، وإنما تقسم تركة كل واحد منهم على ورثته الآخرين غير مَن مات معه.

والأصل أن تُقَسَّم أموال وثيقة التأمين على ما تم تدوين اسمه مستفيدًا، وبالنسبة التي حدَّدها المشترك في هذا الصندوق؛ وبوفاة المستفيدين قبل حلول أجل الاستحقاق فإنَّ الهبة في هذه الحالة لم تصادف محلًا فتعودُ إلى الصندوق.

ويُنصَح أن تُجعَل أموال وثيقة التأمين بمنزلة التركة فتُقسَّم على ورثته كلٌّ حسب نصيبه.

من المقرر شرعًا أنه لا توارث بين من ماتوا في حادث واحد ولا يُعلَم أيّهم مات أولًا؛ ذهب إلى ذلك الحنفية، جاء في "المبسوط" (30/ 27، ط. دار المعرفة-بيروت): [اتفق أبو بكر وعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم في الغرقى والحرقى إذا لم يُعلَم أيهم مات أولًا أنه لا يرث بعضهم من بعض، وإنما يجعل ميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء] اهـ.

وبه قال المالكية؛ جاء في "الشرح الكبير" (4/ 487، ط. دار الفكر): [ولا يرث من جُهِل تأخُّرُ موتِه عن مورثه؛ بأن ماتا تحت هدم مثلًا أو بطاعون ونحوه بمكان ولم يُعلم المتأخر منهما، فيُقدَّر أنَّ كل واحد لم يخلف صاحبه وإنما خلف الأحياء من ورثته] اهـ.

وبه قال الشافعية؛ جاء في "المهذب" (2/ 408، ط. دار الكتب العلمية): [وإن عُلِم أنهما ماتا معًا، أو لم يُعلَم موت أحدهما قبل الآخر، أو عُلِم موت أحدهما قبل الآخر ولم يُعرَف بعينه؛ جُعِل ميراث كل واحد منهما لمَن بقي من ورثته، ولم يورث أحدهما من الآخر؛ لأنه لا تُعلَم حياته عند موت صاحبه] اهـ.

وبه قال من الصحابة: أبو بكر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، والحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهو أصح الروايتين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

وجاء في "القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: 652، ط. دار بن حزم): [الشك في تقدم موت الموروث أو الوارث كَمَيِّتَيْنِ تحت هدم أو غرق فلا يرث أحدهما الآخر، ويرث كلَّ واحد منهما سائرُ ورثته، وبذلك قال: أبو بكر وزيد وابن عباس رضي الله عنهم] اهـ.

وإلى ذلك ذهب المشرع المصري في المادة الثالثة من القانون رقم 77 لسنة 1943م والتي نصت على: [إذا مات اثنان ولم يُعلَم أيهما مات أولًا فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر سواء أكان موتهما في حادث واحد أم لا] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا توارث بين الرجل، وزوجته، وأولاده الذين ماتوا معًا في حادث واحد ولا يُعلَم أيهم مات أولًا، وإنما تُقَسَّم تركة كل واحد منهم على ورثته الآخرين غير مَن مات معه.

ونُفِيد بأنَّ أموال هذا الصندوق وغيره من صناديق التأمين والمعاشات ونهاية الخدمة وما إلى ذلك لا تُعتَبر تركة عن المُتوفَّى، ولا تُقسَّم بقسمة الميراث، وإنما تُقَسَّم على ما تم تدوين اسمه مستفيدًا، وبالنسبة التي حدَّدها المشترك في هذا الصندوق، حيث إن تكييفها قائم على التبرع من العضو ابتداء ثم من الصندوق كشخصية اعتبارية انتهاءً.

وبوفاة المستفيدين قبل حلول أجل الاستحقاق فإنَّ الهبة في هذه الحالة لم تصادف محلًا فتعودُ إلى ملك الواهب وهو الصندوق.

ويُنصَح أن تُجعَل أموال هذه الوثيقة بمنزلة التركة فتُقسَّم على ورثته كلٌّ حسب نصيبه. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حدّد أحد العاملين بالطلب الخاص بصرف مكافأة نهاية الخدمة: زوجته، وأخته، وثلاثة أبناء وابنة، بنسب معينة، وتُوفّيت زوجته حال حياته ولم يُعَدِّل ما جاء بالطلب. ثم تُوفّي المستفيد بعدها بسنة.

فهل نصيب الزوجة يُقَسَّم على الأبناء فقط باعتبار أنهم الورثة الوحيدون لأمهم؟ أو تُقَسَّم عليهم وعلى الأخت المذكورة بالطلب؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


سائل يسأل عمَّا يأتي: تُوفّي تاجر عن ورثة، وأوصى قبل وفاته رجلًا بقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه، فهل للوصي قضاء الديون الثابتة على المتوفى وتنفيذ وصاياه دون إذن من الورثة؛ اعتمادًا على وصية المتوفى ودفاتره، أو لا بُدّ من إثبات ذلك لدى القضاء؟


غابت امرأةٌ غَيْبَةً مُنقطعةً من ديسمبر 1935م، وبعد مُضِيِّ أسبوع من غيابها بلغ أحد الأهالي بالعثور على هيكل عظمي للصدر الآدمي، وظنَّ أن هذا الهيكل العظمي هو لجثة الغائبة، وقد عُمِلَ التحقيق اللازم بمعرفة النيابة وقرر الطبيب الشرعي المنتدب من النيابة للكشف على الهيكل العظمي بعد مناظرته أن هذا الهيكل العظمي لا ينطبق على جثة الغائبة، وحفظت النيابة القضية لذلك. وحالما غابت الغائبة تركت أولاد أخ شقيق؛ ذكرين وأنثى، وأختًا لأب، وأختًا لأم، وبعد مضي سنة ونصف ماتت الأخت لأم، وكذا ماتت الأخت لأب بعد مضي سنتين من تاريخ غياب الغائبة، والآن موجود أولاد الأخ الشقيق المذكورون ذكران وأنثى، وأولاد الأخت لأم، والأولاد من الأخت لأب. والمطلوب الإفتاء الشرعي عمَّن يرث الغائبة شرعًا من الورثة المذكورين؟ وفي أي مدة يرثون الغائبة؟ حيث لا زالت غائبة المدة من ديسمبر سنة 1935م إلى يوم تاريخه غَيبَةً منقطعةً، ولا يُعلم في أي جهةٍ كانت، ولا يُعلم هل باقية على قيد الحياة للآن أم توفيت.


أولًا: توفي رجل وترك أرضًا ومنزلًا وذلك عن أولاده من زوجة واحدة وهم ستة أبناء وثلاث بنات.
ثانيًا: ثم توفي ابنه الأول عن أولاده وزوجته وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي ابنه الثاني عن زوجة وأولاد وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت ابنته الأولى عن زوج وأولاد وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الثالث عن بقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي ابنه الرابع عن زوجة وأولاد وبقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي ابنه الخامس عن زوجته وأولاده وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفيت بنته الثانية عن أولادها وبقية المذكورين.
تاسعًا: ثم توفي ابنه السادس عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟


توفيت امرأة عن: أربع بنات أخت شقيقة، وأولاد أخت شقيقة: ذكرين وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


توفي رجل سنة 1934م عن زوجتين، وأولاده: ابن وثلاث بنات من زوجته الأولى، وابنين وبنت من زوجته الأخرى.
ثم توفيت زوجته الأولى سنة 1937م وانحصر ميراثها في أولادها: ابن وثلاث بنات.
ثم توفيت الزوجة الأخرى سنة 1938م وانحصر ميراثها في أولادها: ابنين وبنت أولادها من المرحوم المسئول عنه بالأعلى، وثلاث بنات أولادها من رجل آخر.
فما بيان نصيب كل من المذكورين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :44
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:42
المغرب
5 : 4
العشاء
6 :23