الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

تحذير الشرع الشريف من الإهمال في العمل والحث على التفاني فيه

تاريخ الفتوى: 15 مايو 2022 م
رقم الفتوى: 7053
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الكسب
تحذير الشرع الشريف من الإهمال في العمل والحث على التفاني فيه

ما حكم الإهمال في العمل؟ وهل يثاب الموظف على التفاني فيه وبذل الجُهْد من أجل تَقدُّمه وإنجاحه؟

إهمال الموظف أو العامل في عمله المُكَلّف به والتقصير فيه يُعدُّ خيانةً للأمانة، ومِن جملة الغِشِّ والمَكْر والخِدَاع؛ لأنه مؤتمن على العمل الذي كُلِّف به وفُوِّض إليه، وعدم تأديته على الوجه المطلوب منه -مع أخذه الأُجرة عليه- من التَّعدِّي غير الجائز.

وهو أيضًا مخالفة يخضع تقييمها للسلطة الإدارية، وإنه إذ يُشدَّد في تأديب ومُؤاخذة المُقَصِّر، فإنه يُنْصَح بإثابة الموظف أو العامل حال إخلاصه وبذل الجهد وتفانيه في أداء عمله.

المحتويات

 

تحذير الشرع الشريف من الإهمال في العمل

الموظفون والعاملون هم أُجَرَاءُ لأوقات مُعَيَّنَة على أعمال مُعَيَّنَة يتعاقدون عليها ويأخذون عليها أجرًا، وهذا الأجر في مقابل احتباسهم أنفسَهم واستقطاعهم جزءًا مُعَيَّنًا من وقتهم لصرفه في هذا العمل.

وتلكُّؤهم وإبطاؤهم في إنجاز الأعمال المُوكَّلة لهم، بحيث يكون هذا التَّلَكُّؤ والإبطاء بغير وجه حقٍ؛ غير جائز شرعًا؛ وذلك لأنَّ هذه الفِعْلة فيها خيانة للأمانة التي أؤتمنوا عليها؛ وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» متفق عليه.

وقد عَدَّ الإمامان الذهبي وابن حجر الهيتمي الخيانة من الكبائر؛ قال الإمام الذهبي في "الكبائر" (ص: 149، ط. دار الندوة): [الكبيرة التاسعة والثلاثون: الخيانة] اهـ.

وقال الإمام ابن حجر في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 442، ط. دار الفكر): [الكبيرة الأربعون بعد المائتين: الخيانة في الأمانات؛ كالوديعة والعين المرهونة أو المستأجرة وغير ذلك] اهـ.

كما أَنَّ هذا التعطيل والإبطاء فيه أكل للمال بالباطل؛ وقد نُهينا عن ذلك في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29].

ومِن أعظم مظاهر أكل المال بالباطل هو الأخذ من المال بدون وجه حق؛ ذلك أَنَّ الموظَّف أو العامل الذي لا يُنْجِزُ الأعمال المُوكَّلة إليه والتي ترتبط بالغير، بحيث يكون هذا التَّبَاطُؤ بدون وجه حقٍ، ويأخذ مع ذلك على وظيفته أجرًا؛ هو آكلٌ للمال بالباطل.

تحذير الشرع الشريف من الاعتداء على المال العام

المال في مسألتنا والذي هو أَجْر المُوظَّف أو العامل قَدْ حَرَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاعتداء عليه، وسواء في ذلك المال العام أو المال الخاص؛ إذ النصوص التي تنهى عن الاعتداء على المال وإضاعته جاءت عامة، فتشمل جميع الأموال أيًّا كان مالكها؛ ومن هذه النصوص: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ». ومنها أيضًا: قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أخرجه الشيخان: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا».

كما أنَّ حفظ المال من المقاصد العَليَّة التي جاءت الشريعة الغراء لحفظها وحمايتها، ويشمل ذلك كل مال، سواء كان مالًا عامًّا أو خاصًّا، ولا شك أَنَّ الجُرْم يكون أفحش والإثم يكون أعظم إذا كان الإهمال واقعًا على المال العام؛ إذ الضرر الواقع حينئذٍ لا يقع على فرد بعينه، بل على مجموع الأفراد؛ لذا غلَّظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرمة الاعتداء على المال العام، وجعل صيانته من النهب والإهدار والاستغلال مسؤولية الجميع؛ لأنَّ هذا المال ملك لكل أبناء الوطن، والتصرف فيه يكون وفق ضوابط الشرع وشروطه؛ فعن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ الله بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ» أخرجه الإمام البخاري في "الصحيح".

فقد سَمَّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم المال العام الذي لا يملكه فرد بعينه بأنه مال الله، وتُوضِّح ذلك رواية الإمام الترمذي: «مِنْ مَالِ الله وَرَسُولِهِ»؛ إذ هذه الإضافة خاصة بالمال العام، وفي الحديث وعيد شديد لمَن يتخوض في المال العام؛ أي: يأخذه ليتملكه ويتصرف فيه تصرف المالك.

قال الإمام ابن حجر في "فتح الباري" (6/ 219، ط. دار المعرفة): [لا ينبغي التخوض في مال الله ورسوله والتصرف فيه بمجرد التشهي. وقوله: «لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ» حكم مرتب على الوصف المناسب وهو الخوض في مال الله؛ ففيه إشعار بالغلبة. قوله: «رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ الله بِغَيْرِ حَقٍّ» أي: يتصرفون في مال المسلمين بالباطل وهو أعم من أن يكون بالقسمة وبغيرها] اهـ.

وقال العلامة الصنعاني في "التنوير شرح الجامع الصغير" (3/ 615، ط. مكتبة دار السلام): [التَّخوُّض بالخاء المعجمة والضاد المعجمة: هو التصرف والتقلب، يتصرفون في مال الله بما لا يرضاه، وهو شامل لكلِّ متصرف بالمال في وجوه مَغاضِبَ الله، والمراد بمال الله: بالمال الذي لا يستحقه العبد وهو حقٌ لغيره تحت يده؛ كالزكوات ونحوها من بيوت الأموال وغيرها] اهـ.

فالأخذ من المال العام بغير حق من أشد المحرمات، لأنه نوع من أنواع الغلول، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 161].

قال الإمام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (12/ 216-217، ط. إحياء التراث العربي): [وأصل الغلول الخيانة مطلقًا.. وأجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول وأنه من الكبائر، وأجمعوا على أن عليه رَدِّ ما غَلَّه] اهـ.

موقف القانون من إهمال الموظف في العمل

الموظف في الدولة إنما هو عامل بأجرة، فهو مؤتمن على العمل الذي كُلّف به وفُوِّض إليه؛ وعدم تأديته على الوجه المطلوب منه مع أخذه الأجر على العمل فيه تَعَدٍّ مُحَرَّم على المال العام؛ وهو ما حدا بالمشرع المصري التنبيه نصًّا على الوجوب الإلزامي لقيام الموظف والعامل بالعمل المنوط به، وعدم الإخلال والتقاعس عنه، وذلك في قانون الخدمة المدنية رقم (81) لسنة 2016م، في مادته (57)، و(58)، وكذا قانون العمل رقم (12) لسنة 2003م وفقًا لأحدث تعديلاته، في مادته (56)، و(57).

حث الشرع على التفاني في العمل وبيان ثواب ذلك

إذا كان يُذَمُّ المقصر في عمله؛ فإنه يثاب الموظف على إخلاصه وتفانيه واجتهاده في عمله من أجل تقدُّمه وإنجاحه؛ قال تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]، كما قال في وصف المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]. فهو أمر بالإحسان في كل عمل، والرعاية والحفظ في كل أمانة، وأثنى على مُمْتَثِل ذلك بوصفه بالإيمان والإحسان، ولذلك ورد في الحديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ» أخرجه الإمام الطبراني في "المعجم الأوسط".

الخلاصة

بناءً على ذلك: فالموظف أو العامل مؤتمن على العمل الذي كُلِّف به وفُوِّض إليه، وعدم تأديته على الوجه المطلوب منه مع أخذه الأُجرة عليه فيه تَعَدٍّ غير جائزٍ؛ فإهمال العمل والتقصير فيه يُعدُّ خيانةً للأمانة، ومِن جملة الغِشِّ والمَكْر والخِدَاع، وهو أيضًا مخالفة يخضع تقييمها لسلطة الجزاء الإداري، وإنه إذ يُشدَّد في تأديب ومُؤاخذة المُقَصِّر، فإنه يُنْصَح بإثابة الموظف أو العامل حال إخلاصه وتفانيه في أداء عمله.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أعمل في مجال شراء الفواكه، وأقوم بعمل عقد لشراء محصول الموز، وذلك وفق إحدى الصيغتين الآتيتين: الصيغة الأولى: يتفق فيها الطرفان البائع والمشتري على بيع محصول الموز عندما يحين وقت نضجه وحصاده بعد فترة زمنية لا تقل عن أربعة شهور بالشروط الآتية المتفق عليها: يدفع المشتري حين توقيع العقد مبلغًا قدره 30000 جنيهًا لكلِّ فدان كتأمين.

يحق للمشتري دون غيره الاستحواذ على المحصول وشراؤه، والذي يتصف بالسلامة والخلو من العيوب المتعارف عليها؛ مثل: الطفرات أو المتأثرة بالصقيع أو الجراد وما شابه.

يمنح المشتري خصم قدره: جنيه واحد عن كل كيلو من الثمار عند حصاده وبعد وزنه وذلك من سعر الموز المتداول والمتعارف عليه يوم تقطيع السبايط.

تراضى الطرفان عن هذه الشروط وعلى المخالف شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
  وهذه الصيغة من العقود هي الشائعة والمتداولة حاليًّا بين تجار الموز.

الصيغة الثانية: يتفق فيها الطرفان (أ) البائع والطرف (ب) المشتري على بيع محصول الموز من الطرف (أ) إلى الطرف (ب) والذي يبدأ حصاده بعد مرور أربع شهور، وذلك على الشروط الواردة والمتفق عليها، وهي:

يدفع المشتري (ب) للبائع (أ) مبلغًا قدره 30000 جنيهًا عن كلِّ فدان موز؛ بصيغة مقدم مالي، وتأمين نقدي لغرض الشراء.

يلتزم المشتري (ب) بعدة مهام هي: تقطيع وجمع سبايط الموز وتحمل مصاريف ذلك، وحمل سبايط الموز من الأرض للسيارة وتحمل مصاريف ذلك. وتولي مهمة تسويق وبيع المحصول لنفسه أو للغير. ويحق للبائع (أ) مشاركة المشتري (ب) في مهمة تسويق المحصول وبيعه وتحديد سعر البيع وصفة المشتري؛ لغرض تحقيق أحسن الأسعار، وجودة الأداء والتنفيذ. ويحق للمشتري (ب) ما هو قدره 1 جنيه عن كل كيلو موز يتم وزنه بعد حصاده لجميع المحصول، وذلك مقابل ما تم من عون ومهام من الطرف المشتري للطرف البائع. وعلى المخالف لأي من شروط العقد شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.

فما حكم هذا العقد؟ وهل يوجد هناك فرق مؤثر في الحكم بين الصيغتين؟


ما حكم العمل في الأحجار الكريمة وزكاتها؟ فنحن المسلمين من منطقة شنجيانغ الواقعة في شمال غرب الصين، نعيش في مدينة صغيرة تعد من أفقر المدن، إلا أن الله سبحانه وتعالى وهبها ثروة طبيعية معدنية وهي الأحجار الكريمة، فلذا من البديهي أن يوجد من يتاجر بها، وبالتالي يصل عدد المزاولين من المسلمين إلى عشرين ألف شخص أو يزيد عن ذلك، هذا ما عدا المنتفعين منها، وعلى هذا نستطيع أن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام:
1- الأيدي العاملة: ويقوم هؤلاء بالحفر والتنقيب عن المعادن مقابل أجور لمالكي المعادن.
2- الوسطاء: ويقوم هؤلاء بشراء الأحجار المستخرجة من المعادن ويبيعونها للناقلين.
3- الناقلون: يقوم هؤلاء بشراء الأحجار من الوسطاء وأحيانًا من المعادن مباشرة، وبعدما تصبح لديهم كمية كبيرة من الأحجار يذهبون بها إلى المدن الصينية الأخرى البعيدة ويبيعونها إلى غير المسلمين من النحاتين والنقاشين الذين ينحتون منها بنسبة 70 % أشكالًا مجسمةً مثل: الأصنام والتماثيل والحيوانات، وبنسبة 30% أشكالًا غير مجسمة مثل: الأَسْوِرَة والخواتم.
علمًا بأن الأحجار بحسب أسعارها تنقسم إلى قسمين:
1- الأحجار ذات الأسعار الغالية، وهي تحتل نسبةً ضئيلةً جدًّا لا يصنع منها النحات شيئًا بل يحتفظ بها للتباهي والتفاخر.
2- الأحجار ذات الأسعار الرخيصة، وهي تحتل النسبة الكبيرة منها التي ينحت منها النحَّات الأشكال المجسمة وغير المجسمة كما ذُكر بعاليه.
ونفيدكم بأن أغلبية المزاولين من خيرة الرجال الذين يتفانون في بذل ما عندهم للأمور الخيرية ومساعدة الفقراء، وهم كذلك من المتمسكين بالعقيدة الصحيحة.
ومما تجدر الإشارة إليه بأن عمدة اقتصاد المسلمين في أيدي مزاولي هذه التجارة، وإذا لم يزاولها المسلمون فمن المؤكد جدًّا أن يستولي عليها غير المسلمين، وبالتالي يضعف اقتصاد المسلمين، وفي هذه الحالة فما على المسلمين إلا أن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه الأمور الخيرية.
والسؤال الآن هو: ما حكم هذه التجارة؟ وكيف تؤدى زكاتها؟ وإذا كانت حرامًا فكيف تُصرف الأموال المكتسبة منها؟ أفتونا مأجورين بالتفصيل مع ذكر الأدلة.


يقول السائل: يزعم بعض الناس أنَّ المديحَ النبويّ من بدع الصوفية؛ فما مدى صحة هذا الزعم؟ نرجو منكم التوضيح والبيان.


ما حكم وضع كاميرات المراقبة في الأماكن الخاصة والعامة؟


يتسرع بعض الناس فيقوم باتهام أهل العلم والحكمة من المتخصصين بالمداهنة والنفاق. فكيف يكون إظهار الحق وبيانه بأحسن الأساليب؟


ما هي شروط صلاة الجنازة على الغائب؟ حيث تُوفِّيَ صديق لي أثناء عمله بالخارج ولم أعرف بذلك إلا بعد شهر من وفاته، وأريد أن أصلي عليه صلاة الغائب؛ فأخبرني شخص أنه بمرور شهر على وفاته لا تجوز الصلاة عليه؛ فهل يحق لي أن أصلي عليه؟ وهل هناك مدة معينة لصحة الصلاة على الغائب من بعد موته؟ وما شروط صلاة الجنازة على الغائب؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25