ما شرف الانتساب إلى البيت النبوي؟ حيث يُدعي أن الانتساب حاليًّا إلى "آل البيت" لا مَزِيَّة له على المسلمين بعد العهد النبوي المبارك، فما مدى صحة هذا الكلام؟
القول بأن النسب النبوي الكريم لا مَزِيَّة له على غيره من الأنساب فهي فرية لا يجرؤ عليها مسلم يعلم حقَّ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وحقَّ آلِ بيته الكرام الطيبين الطاهرين؛ فإن شرف آل البيت بشرف أصلهم صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ردَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه المزاعم بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقَطِعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبِي ونَسَبِي» رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" والحاكم في "المستدرك" والبيهقي في "السنن" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ورواه الطبراني وغيره عن ابن عباس وعن المِسوَر بن مَخرَمةَ رضي الله عنهم، وسبب الحديث كما رواه البَزّارُ في "مسنده" وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: تُوُفِّيَ ابنٌ لصَفِيّةَ عَمّةِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبكت عليه وصاحت، فأتاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: «يا عَمّةُ، ما يُبكِيكِ؟» قالت: تُوُفي ابني، قال: «يا عمةُ، مَن تُوُفي له وَلَدٌ في الإسلامِ فصَبَرَ بَنى اللهُ له بَيتًا في الجنةِ»، فسكتت، ثم خرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستقبلها عمر بن الخطاب، فقال: يا صفية، قد سمعتُ صُراخَكِ، إن قَرابَتَكِ مِن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لن تُغنِيَ عنكِ مِن الله شيئًا، فبَكَت، فسمعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان يُكرِمُها ويُحِبُّها فقال: «يا عمة، أَتبكِينَ؟ وقد قُلتُ لكِ ما قُلتُ» قالت: ليس ذاك ما أبكاني يا رسول الله؛ استقبلني عمرُ بن الخطاب فقال: إنّ قرابتكِ مِن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لن تغني عنكِ مِن الله شيئًا، قال: فغضب النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «يا بلالُ، هجِّر بالصلاة»، فهَجَّرَ بلالٌ بالصلاة، فصعد المنبرَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما بالُ أَقوامٍ يَزعُمُون أنّ قَرابَتِي لا تَنفَع، كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقَطِعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبِي ونَسَبِي؛ فإنها مَوصُولةٌ في الدنيا والآخرةِ»، فقال عمر رضي الله عنه: فتزوجتُ أمَّ كُلثُومٍ بنتَ علي رضي الله عنهما لِمَا سمعتُ مِن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ؛ أحببتُ أن يكون لي منه سببٌ ونسب.
وليَستَحِ مِن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الذي يزعم أنه لا مَزِيَّة لأولاده عليه الصلاة والسلام على أولاد غيره.
نسأل الله أن يوفق المسلمين لحسن الأدب مع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ومع آل بيته الكرام الطيبين الطاهرين عليهم السلام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وليَستَحِ مِن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الذي يزعم أنه لا مَزِيَّة لأولاده عليه الصلاة والسلام على أولاد غيره.
نسأل الله أن يوفق المسلمين لحسن الأدب مع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ومع آل بيته الكرام الطيبين الطاهرين عليهم السلام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يطلب السائل بيان الفرق بين التبني والاعتراف بالنسب، وحكم الشرع في ميراث الابن بالتبني.
يقول السائل: تقومُ نقابة السادة الأشراف بتسجيل ذرية سيدنا الحسن والحسين منذ زمن بعيد، وعلى ما جرى عليه التسجيل السابق، فهل يجوز للنقابة أن تقومَ بتسجيل ذرية السيدة زينب عليها السلام؛ حيث إنَّها زوجة سيدنا عبد الله بن جعفر الطيار ابن عمها، وبنت السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وابنة الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وشقيقة سيدنا الحسن والحسين؟
رجل يسأل عن أب يريد أن يتنازل عن ابنته الصغرى لأخيه الأصغر الذي لم ينجب ذرية من زوجته خالة هذه الصغيرة. وطلب بيان ما إذا كان يجوز لهذا الأب أن يتنازل عن ابنته؟ وهل للأخ الأصغر أن يتبنى بنت أخيه؟ وهل له أن يقيدها باسمه في سجلات المواليد بدلًا من أبيها أسوة بما هو متبع مع الأطفال اللقطاء؟
قامت المالية بتقديم إفادة، ومضمونها: شخص مثبوت وفاته عن بيت المال فقط، ومخلف عنه فدان وكسور أطيان زراعية، وادَّعى شخص آخر أنه ابن عم المتوفى بمقتضى شهادة محررة من المتوفى قبل وفاته، مع كون الشخص المدَّعِي موجودًا بنفس المكان المتوفى به الشخص الآخر، ولم يحصل منه الادعاء حين وفاته بما ادعاه الآن، ولو كان ابن عمه حقيقة لأوضح أهالي الجهة ذلك بمحضر الوفاة. ورغبت المالية من النظارة إطلاع مفتيها على الشهادة المذكورة وإفادتها بما يراه فيها.
ما حكم كفالة أطفال مجهولة النسب ونسبهم إلى الكافل؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟
هل تعد البصمة الوراثية دليلًا قاطعًا جازمًا في إثبات النسب؟ وما مدى حجيتها في ذلك؟ وهل يُلزَم أي شخص بعمل تحليل البصمة الوراثية؟ ومن الذي يُلزِم بذلك؟ هل المطلوب النسب إليه كالأب، أم غيره؟ بمعنى هل هناك إلزام على من يُدَّعَى عليهم أنهم إخوة له بذلك؟