الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

بيان المراد من حديث «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ»

تاريخ الفتوى: 25 فبراير 2018 م
رقم الفتوى: 7113
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فتاوى حديثية
بيان المراد من حديث «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ»

سائل يسأل عن معنى حديث: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ»، وهل المقصود أن الاطلاع على أسرار الآخرين كالنظر إلى النار؟

عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ». رواه أبو داود.
والمقصود من هذا الحديث أن يجتنب المسلم البحث عن أسرار الآخرين ونشرها كما يحذر النظر إلى النار؛ قال الإمام ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/ 147-148، ط. المكتبة العلمية، بيروت): [هذا تمثيلٌ: أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنيع. وقيل: معناه: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، ويحتمل أنه أراد عقوبة البصر؛ لأن الجناية منه كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قومٍ وهم له كارهون، وهذا الحديث محمولٌ على الكتاب الذي فيه سِرٌّ وأمانةٌ يَكره صاحبُهُ أن يُطَّلَعَ عليه. وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب] اهـ.
ويفهم منه أيضًا أن الإنسان إذا اطلع على سرٍّ لغيره مكتوب في ورقة أو في كتاب خاص لزمه عدم الإفصاح لغيره على ما اطلع عليه؛ قال الإمام شهاب الدين الرملي في حاشيته على "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (2/ 479، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ولو كان فيه -أي الكتاب- سِرٌّ لم يجز للمكتوب إليه إذاعته، وإطلاع الغير عليه ولا على الصحيفة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ» رواه أبو داود، ولو قرأ المكتوبُ إليه الكتابَ وألقاه أو وُجِدَ في تركته لم تَحِلَّ أيضًا قراءتُهُ؛ لاحتمال أن يكون فيه سِرٌّ للكاتب لا يحب الاطلاع عليه] اهـ. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟


يقول السائل: كلنا يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا»؛ فهل هذا على سبيل الحصر لأسماء الله تعالى أو أنَّ لله تعالى أسماء أكثر من ذلك؟


أحد الشباب الذي يؤمنا في الصلاة بالزاوية التي نصلي فيها يشدد على ضرورة وضع القدم بالقدم، وحذر من أن هناك حديثا في هذا المعنى يشبه المصلي بالبغل إن لم يمتثل لما يقول. ويطلب السائل بيان صحة هذا الحديث، والحكم الشرعي.


هل التصوير الفوتوغرافي يأخذ حكم التصوير الذي ورد النهي عنه شرعًا؟


ما الفرق بين التجسس والتحسس المنهي عنهما في الحديث النبوي الشريف «وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا»؟


ورد في نصوص الشرع الشريف أن مكة بلدٌ حرامٌ؛ فنرجو منكم بيان معنى ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25