حكم الصلاة بالوشم القديم الذي تتعذر إزالته

تاريخ الفتوى: 19 نوفمبر 2019 م
رقم الفتوى: 7120
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الصلاة بالوشم القديم الذي تتعذر إزالته

يقول السائل: أجد صعوبة في إزالة الوشم القديم (التاتو الثابت). فما حكم الصلاة في وجوده؟

الوشم القديم الذي فيه حبس الدم تحت الجلد حرامٌ شرعًا، ولا يجب إزالته إن كان في ذلك ضررٌ على صاحبه، وتكون الصلاة به صحيحةً شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

المحتويات

 

مفهوم الوشم القديم وحكمه

الوشم القديم (التاتو الثابت): هو الذي يتم عن طريق إحداثِ ثُقْب في الجلد باستخدام إبرة معينة، فيخرج الدم ليصنع فجوة، ثم تُملَأ هذه الفجوة بمادة صِبغية، فتُحدِث أشكالًا ورسوماتٍ على الجلد.

وقد اتفق الفقهاء على نجاسته ومن ثَم حكموا بحرمته؛ لما رواه الشيخانِ في "صحيحيهما" عَنْ علقمةَ عن عبد اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَال: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ». ففي هذا الحديث دليل على حرمة الوشم بالصورة السابقة؛ لأنَّ اللعن الوارد في الحديث لا يكون إلا على فعل يستوجب فاعلُه الذَّمَّ شرعًا.

قال العلامة ابن عابدين في "الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)" (1/ 330، ط. دار الفكر): [يُستفاد مما مرَّ حكمُ الوشم في نحو اليد، وهو أنه كالاختضاب أو الصبغ بالمتنجِّس؛ لأنه إذا غُرزت اليد أو الشفة مثلًا بإبرة ثم حُشي محلها بكحل أو نيلة ليخضرَّ تنجَّسَ الكحل بالدم، فإذا جمُدَ الدم والْتَأَم الجرح بقي محله أخضرَ، فإذا غُسِل طهُر؛ لأنه أثرٌ يشق زواله؛ لأنه لا يزول إلا بسلخ الجلد أو جرحه] اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 70، ط. مكتبة القاهرة) بعد ذكر حديث النهي: [فهذه الخصال محرمة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن فاعلها، ولا يجوز لعن فاعل المباح] اهـ.

حكم الصلاة بالوشم القديم الذي تتعذر إزالته

قد اتفق الفقهاء على أنَّه لا يجب إزالة الوشم القديم إذا كان في إزالته ضرر على صاحبه، كخوف فوات عضو أو منفعته، وتصحُّ صلاته وإمامته حينئذٍ.

جاء في "رد المحتار" (1/ 330) في بيان حكم الوشم والصلاة به: [وفي "الفتاوى الخيرية" من كتاب الصلاة: سئل في رجل على يده وشم، هل تصح صلاته وإمامته معه أم لا؟ أجاب: نعم، تصح صلاته وإمامته بلا شبهة] اهـ.

وقال العلامة النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 314، ط. دار الفكر): [الوشم إذا وقع على الوجه الممنوع لا يكلف صاحبه بإزالته بالنار، بل هو من النجس المعفو عنه، فتصح الصلاة به، هذا هو المفهوم من كلام أهل مذهبنا] اهـ.

وقال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 406، ط. دار الكتب العلمية) -بعد ذكر تعريف الوشم وحكمه-: [فتجب إزالته ما لم يخف ضررًا يبيح التيمم، فإن خاف لم تجب إزالته، ولا إثم عليه بعد التوبة، وهذا إذا فعله برضاه كما قال الزركشي: أي: بعد بلوغه، وإلا فلا تلزمه إزالته كما صرح به الماوردي، أي: وتصح صلاته وإمامته، ولا ينجس ما وضع فيه يده مثلًا إذا كان عليها وشم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: ماذا يفعل المسافر في الطائرة إذا خشي فوات وقت الصلاة المفروضة؟ هل تصح الصلاة في الطائرة؟ وإذا صحَّت هل يجوز أن يصلّي الفريضة قاعدًا؟ وكيف يمكن أن يعرف القبلة؟


السائل قرأ في كتابٍ عن حكم قضاء المكتوبات الفائتة طول العمر: أن أقوال الفقهاء في وجوب قضائها ليس عليه دليل يعول عليه، بل التوبة من ترك الصلاة ومداومة أدائها كافية دون حرج.
وفيه أيضًا: أن من ائتم بمن يرى بطلان صلاة إمامه حسب مذهبه هو فصلاته صحيحة ما دامت صلاة الإمام صحيحة في مذهبه. فهل هذا صحيح؟


كنت أصلي وابني الصغير يلعب أمامي وتركت شيئًا على موقد النار (البوتاجاز) فذهب ابني ناحيته فخشيت عليه من الخطر، فقطعت صلاتي لإنقاذه؛ فما حكم ذلك؟


هل هناك مانع من أن يقرأ الإمام الفاتحة أو السورة التالية لها، ثم يقطع الآية ليترجمها، ثم يكمل الآية من مقطعها، ثم يعود ويكرر الآية السابق تفسيرها بالتركية مع بقية السورة وهكذا؟ وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم قضاء السنن الرواتب التابعة للصلاة المفروضة؟


رجلٌ يُكرِمُه اللهُ تعالى بقيام الليل والصلاة فيه، فكيف يَعرف وقتَ نصف الليل، والثلث الأول والأخير، وكذلك الأَسْدَاس الرابع والخامس والسادس منه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53