فضل إدخال السرور على قلوب الناس

تاريخ الفتوى: 18 أغسطس 2016 م
رقم الفتوى: 7165
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النفقات
فضل إدخال السرور على قلوب الناس

نرجو منكم بيان فضل إدخال السرور على قلوب الناس. فإنني أسمع أن النفقات من أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ لأن فيها إدخالًا للسرور على قلوب الناس.

المحتويات

 

أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس

أحبّ الأعمال إلى الله تعالى ما كان منها أنفع للناس وأجدى في صلاح أحوالهم وإنعاش اقتصادهم؛ كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا، وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ -وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ- مَلأَ اللهُ قَلْبَهُ أَمْنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى أَثْبَتَها لَهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ» أخرجه الطبراني في معاجمه: "الكبير" و"الأوسط" و"الصغير".

فضل إدخال السرور على قلوب الناس

حثَّت الشريعة الإسلامية على إدخال السرور على قلوب الناس؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أفضل الأعمال إلى الله تعالى؟ فقال: «مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا؛ إِمَّا أَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ، وَإِمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا، وَإِمَّا يُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرَبَ الْآخِرَةِ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا أَوْ تَجَاوَزَ عَنْ مُعْسِرٍ ظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لِتَثبت حَاجَته ثَبَّتَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ، وَلَأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ -وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ» أخرجه الحاكم في "المستدرك".

ولأجل ذلك فإنَّ الإنفاق وإدخال السرور على الناس من حيث كونُه عبادةً متعديةَ النفع فهو أفضل من حج التطوع وعمرته؛ لأنه قد يكون لكفاية محتاج أو لسد دين مدينٍ، وذلك بخلاف حج التطوع وعمرة التطوع؛ فنفعهما قاصر على صاحبهما.

وقد قرَّر الفقهاء في قواعد الفقه أن "العبادة المتعدية أفضل من القاصرة"، ومن نازع منهم في ذلك لم يختلف في أن التفاضل بين الطاعات إنما يكون على قدر المصالح الناشئة عنها؛ قال العلامة السيوطي الشافعي في "الأشباه والنظائر" (ص: 144، ط. دار الكتب العلمية): [القاعدة العشرون: المتعدي أفضل من القاصر] اهـ.

الأفضلية بين الصدقة ونافلة الحج والعمرة

نص جماعةٌ من السلف الصالح على أنَّ الصدقة أفضل من التطوع بالحج والعمرة؛ لأن الصدقة عبادة متعدية، أما الحج والعمرة تطوعًا فعبادتان قاصرتان على صاحبهما:

فأخرج عبد الرزاق -واللفظ له- وابن أبي شيبة في "مصنفيهما" عن الثوري، وسأله رجل فقال: الحج أفضل بعد الفريضة أم الصدقة؟ فقال: أخبرني أبو مسكين، عن إبراهيم النخعي أنه قال: "إذا حجَّ حِجَجًا، فالصَّدَقَةُ". وكان الحسن يقول: "إذا حج حجَّةً".

ولفظ ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي: "كَانُوا يَرَوْنَ إِذا حجَّ مِرَارًا أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ". والإمام النخعي (ت: 96هـ) تابعي جليل، أدرك جماعة من الصحابة، ورأى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وكان مفتي أهل الكوفة في زمنه.

وأخرج الإمام أحمد في كتاب "الزهد" عن الحسن البصري رحمه الله تعالى قال: "يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَحُجُّ أَحُجُّ، قَدْ حَجَجْتَ، صِلْ رَحِمًا، نَفِّسْ عَنْ مَغْمُومٍ، أَحْسِنْ إِلَى جَارٍ". وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الفرق بين الحسد والغبطة؟ فبعض الناس عندما يرى ما يعجبه عند الآخرين يتمني حصول مثل النعمة التي عندهم من غير تمني لزوالها منهم، فقال له أحد أصدقائه: إن هذا حسد، وهو أمر منهي عنه شرعًا؛ فنرجو منكم بيان ما يفعله المسلم إذا رأى شيئًا أعجبه عند غيره وتمناه.


ما الحكم في رجل يُحرِّف الأحاديث النبوية الشريفة عمدًا لغرض في نفسه؟


ما مدى الاهتمام باليتيم في الشريعة الإسلامية؟


نرجو منكم بيان ما يجب على المسلم فعله عند الدعوة إلى طعام حال قضائه ما فات من صيام رمضان؟ فهناك صائم يقضي ما فاته من رمضان ودُعي إلى طعام، فهل يجوز له الفطر وترك إتمام الصوم من أجل تلبية الدعوة؟


يقول السائل: بعض الناس يطلبون زيارتي في أوقات غير مناسبة للزيارة؛ فهل في الشريعة ما يدعو إلى ضرورة اختيار الوقت المناسب للزيارة، وذلك منعًا للإحراج؟


ما حكم الإبلاغ عن المخالفات في جهة العمل؛ فأنا كنت أعمل في بداية حياتي بوظيفة في شركة بجانب عملي في مجال العزف والتلحين الموسيقي، ومنذ أكثر من عشرين عامًا كان مجال عملي الوحيد هو الفن بعد تفرغي له، ومنذ حوالي عشر سنوات كنت أتمنى ترك هذا المجال، وظللت أدعو الله لكي أترك هذا المجال، وأكرمني الله بأن جعل أحد رجال الأعمال سببًا في أن أعمل عنده في إحدى شركاته، مع العلم بأن خبرتي ليست قليلة في المجال الذي عملت به، وبعد اندماجي في العمل وجدت الكثير من المخالفات، وقد أشرت إليها إلى السيد مدير الإدارة والذي أعمل نائبًا له، ولكنه يهمش دوري في العمل؛ لوفاة نائب صاحب الشركة والذي كان يعمل مديرًا للشركة، ولانشغال صاحب الشركة في باقي أعماله.
أفتوني هل أخبر صاحب المال عمَّا أراه من مخالفات تضر بمصالح صاحب المال ومصالح العاملين بالشركة وحتى لو أساء الظن بي من ناحية أن يظن بي أن يكون لي مطمع معين. والله يعلم بأنني بريء من مثل هذا الظن؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :30