الأربعاء, 21 أكتوبر 2026 – 10 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الأذان في أذن المولود

تاريخ الفتوى: 29 نوفمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7226
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
حكم الأذان في أذن المولود

ما حكم القيام بالأذان في أذن المولود عند ولادته؟

يُستحَبُّ لمن وُلِد له ولد أن يؤذِّن في أذنه اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى، ذكرًا كان أو أنثى، ويكون الأذان بلفظ أذان الصلاة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ».

المحتويات

تعريف الأذان

الأذان لغة: الإعلام والإشعار بوقت الصلاة، تقول العرب قد أذنت بهذا الأمر، أي: علمته، وآذنني فلان، أي: أعلمني. ينظر: "مقاييس اللغة" للعلامة ابن فارس (1/ 77، ط.  دار الفكر)، و"المخصص" للعلامة ابن سيده (4/ 55، ط.  دار إحياء التراث)، و"التعريفات" للإمام الجرجاني (ص: 16، ط.  دار الكتب العلمية).

ويرى الفقهاء أنَّ الأصل في الأذان أن يكون للإعلام بدخول وقت الصلاة. ينظر: "الاختيار لتعليل المختار" للإمام الموصلي (1/ 42، ط. مطبعة الحلبي)، و"حاشية العدوي على شرح مختصر خليل" للعلامة العدوي (1/ 228، ط.  دار الفكر)، و"نهاية المحتاج" للإمام شهاب الدين الرملي (1/ 398، ط. دار الفكر)، و"المغني" للشيخ ابن قدامة (1/ 292، ط. مكتبة القاهرة).

آراء الفقهاء في حكم الأذان في أذن المولود عند الولادة

الفقهاء مختلفون في حكم التأذين في أذن المولود حين ولادته؛ فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى استحباب التأذين في أذن المولود عند ولادته؛ وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعَنْ عُبَيْدِ الله بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ» أخرجه الإمام أبوداود، والإمام الترمذي في "السنن"، وقال أبو عيسى عَقِبه: هذا حديث حسن صحيح؛ قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 385، ط. دار الفكر): [(قوله: لا يسنّ لغيرها) أي: من الصلوات، وإلا فيندب للمولود] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 442، ط.  دار الفكر): [السنَّة أن يؤذِّن في أذن المولود عند ولادته، ذكرًا كان أو أنثى، ويكون الأذان بلفظ أذان الصلاة؛ لحديث أبي رافع الذي ذكره المصنف، قال جماعة من أصحابنا: يستحب أن يؤذِّن في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (3/ 28، ط.  دار الكتب العلمية): [وسُنَّ أن (يؤذِّن في أذن المولود اليمنى)، ذَكَرًا كان أو أنثى (حين يولد، و) أن (يقيم في اليسرى)] اهـ.

وذهب الإمام مالك إلى كراهة التأذين في أذن المولود، وذهب بعض أصحابه كالجزولي والحَطَّاب إلى جواز العمل به؛ لجريانه عليه؛ قال العَلَّامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 434، ط. دار الفكر): [قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في كتاب "الجامع من مختصر المدونة": وكره مالك أن يؤذن في أذن الصبي لمولود.. وقال الجزولي في "شرح الرسالة": وقد استحب بعض أهل العلم أن يؤذَّن في أذن الصبي، ويقيم حين يولد انتهى.. (قلت): وقد جرى عمل الناس بذلك فلا بأس بالعمل به] اهـ.

ولعل مُدْرَك الإمام مالك في الكراهة عدم ثبوت نصٍّ صحيحٍ لديه في التأذين في أُذن المولود؛ لا سيما وأَنَّ بعض حفاظ الحديث قد ضَعَّفوا حديث أبي رافع السابق، ومنهم: يحيى بن معين، وابن حبان، وأبو إسحاق الجوزجاني صاحب كتاب "أحوال الرجال". ينظر: "التحقيق في مسائل الرجال" للإمام ابن الجوزي (2/ 281، ط. دار الكتب العلمية).

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فيُستحَبُّ لمَن وُلِد له ولد أن يؤذِّن في أذنه اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل قراءة سورة الإخلاص بعد صلاة القيام وقبل صلاة الشفع فرض أو سنة؟ وهل تكون القراءة جهرًا، أو سرًّا؟


ما حكم قراءة المقرئ للقرآن يوم الجمعة قبل الخطبة؟ حيث أنني أُشرِف على مسجدٍ، وكان المقرئُ يقرأ فيه القرآن جهرًا يوم الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر، وقد رأينا مع فضيلة شيخ المسجد أن يتلو كلُّ واحدٍ القرآن بنفسه بدلًا من القراءة الجهرية للمُقرئ، إلا أن أغلب المصلين يطالبُ بقراءة المقرئ للقرآن مرة أخرى. فهل في ذلك بدعة؟


ما حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة؟


هل ينال المفطرُ بعذرٍ أجرَ تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان؟


رجلٌ يصلي مع الجماعة في المسجد مأمومًا، ويسأل: ما حكم قراءته آيةً فيها سجدةٌ، وذلك في صلاته السرية خلف الإمام؟ وهل يلزمه بذلك سجود التلاوة؟


ما حكم قراءة القرآن بطريقة برايل أثناء الصلاة وتحريك اليد؟ فأنا من ذوي الإعاقة البصرية، وأرغب في قراءة القرآن الكريم من المصحف المكتوب بطريقة برايل أثناء صلاتي فرضًا ونفلًا؛ رغبةً في ضبط التلاوة وطول القيام، وهو ما يتطلب حركةً مستمرةً لليدين والأنامل للأسطر والكلمات أثناء القراءة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :34
الشروق
7 :1
الظهر
12 : 40
العصر
3:52
المغرب
6 : 18
العشاء
7 :36