حكم الأذان في أذن المولود

تاريخ الفتوى: 29 نوفمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7226
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
حكم الأذان في أذن المولود

ما حكم القيام بالأذان في أذن المولود عند ولادته؟

يُستحَبُّ لمن وُلِد له ولد أن يؤذِّن في أذنه اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى، ذكرًا كان أو أنثى، ويكون الأذان بلفظ أذان الصلاة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ».

المحتويات

تعريف الأذان

الأذان لغة: الإعلام والإشعار بوقت الصلاة، تقول العرب قد أذنت بهذا الأمر، أي: علمته، وآذنني فلان، أي: أعلمني. ينظر: "مقاييس اللغة" للعلامة ابن فارس (1/ 77، ط.  دار الفكر)، و"المخصص" للعلامة ابن سيده (4/ 55، ط.  دار إحياء التراث)، و"التعريفات" للإمام الجرجاني (ص: 16، ط.  دار الكتب العلمية).

ويرى الفقهاء أنَّ الأصل في الأذان أن يكون للإعلام بدخول وقت الصلاة. ينظر: "الاختيار لتعليل المختار" للإمام الموصلي (1/ 42، ط. مطبعة الحلبي)، و"حاشية العدوي على شرح مختصر خليل" للعلامة العدوي (1/ 228، ط.  دار الفكر)، و"نهاية المحتاج" للإمام شهاب الدين الرملي (1/ 398، ط. دار الفكر)، و"المغني" للشيخ ابن قدامة (1/ 292، ط. مكتبة القاهرة).

آراء الفقهاء في حكم الأذان في أذن المولود عند الولادة

الفقهاء مختلفون في حكم التأذين في أذن المولود حين ولادته؛ فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى استحباب التأذين في أذن المولود عند ولادته؛ وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعَنْ عُبَيْدِ الله بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ» أخرجه الإمام أبوداود، والإمام الترمذي في "السنن"، وقال أبو عيسى عَقِبه: هذا حديث حسن صحيح؛ قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 385، ط. دار الفكر): [(قوله: لا يسنّ لغيرها) أي: من الصلوات، وإلا فيندب للمولود] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 442، ط.  دار الفكر): [السنَّة أن يؤذِّن في أذن المولود عند ولادته، ذكرًا كان أو أنثى، ويكون الأذان بلفظ أذان الصلاة؛ لحديث أبي رافع الذي ذكره المصنف، قال جماعة من أصحابنا: يستحب أن يؤذِّن في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (3/ 28، ط.  دار الكتب العلمية): [وسُنَّ أن (يؤذِّن في أذن المولود اليمنى)، ذَكَرًا كان أو أنثى (حين يولد، و) أن (يقيم في اليسرى)] اهـ.

وذهب الإمام مالك إلى كراهة التأذين في أذن المولود، وذهب بعض أصحابه كالجزولي والحَطَّاب إلى جواز العمل به؛ لجريانه عليه؛ قال العَلَّامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 434، ط. دار الفكر): [قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في كتاب "الجامع من مختصر المدونة": وكره مالك أن يؤذن في أذن الصبي لمولود.. وقال الجزولي في "شرح الرسالة": وقد استحب بعض أهل العلم أن يؤذَّن في أذن الصبي، ويقيم حين يولد انتهى.. (قلت): وقد جرى عمل الناس بذلك فلا بأس بالعمل به] اهـ.

ولعل مُدْرَك الإمام مالك في الكراهة عدم ثبوت نصٍّ صحيحٍ لديه في التأذين في أُذن المولود؛ لا سيما وأَنَّ بعض حفاظ الحديث قد ضَعَّفوا حديث أبي رافع السابق، ومنهم: يحيى بن معين، وابن حبان، وأبو إسحاق الجوزجاني صاحب كتاب "أحوال الرجال". ينظر: "التحقيق في مسائل الرجال" للإمام ابن الجوزي (2/ 281، ط. دار الكتب العلمية).

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فيُستحَبُّ لمَن وُلِد له ولد أن يؤذِّن في أذنه اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟


ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


ما حكم القنوت في صلاة الفجر؟ وما الحكم إذا فعله الإمام الراتب في صلاة الفجر دائمًا هل يكون ذلك مخالفًا للسنة؟ وما حكم القنوت في غير صلاة الفجر من الصلوات المكتوبة؟


نرجو منكم بيان فضل تعلم القرآن وتعليمه، وما القدر الذي يجب على المكلف حفظه من القرآن الكريم؟


في ظل انتشار الوباء في هذه الآونة: هل يكتفي الإنسان بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو يستعين في ذلك بما ورد من الأدعية والأذكار غيرِ المأثورة الواردة عن العلماء والأولياء، بما يُعرف بالمجربات؟


سائل يسأل عن الآتي:

1- ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما عدد ركعاتها؟

2- هل يقتصر دعاء القنوت الوارد في الركعة الثانية من صلاة الفجر على صلاة الجماعة فقط، أو يشمل صلاة الفرد أيضًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :49