الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة

تاريخ الفتوى: 30 نوفمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7231
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة

سائل يقول: ما حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة؟

قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة تجزئ في حصول السُّنَّة متى كانت الآية طويلة وكان البعض الذي تمت قراءته مفيدًا، والأَولَى أن يُؤتى بالآية كاملة أو بإحدى السور القصار.

المحتويات

 

حكم قراءة السورة بعد الفاتحة في الصلاة

من المقرَّر شرعًا أنَّه يستحبُّ قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في الصلاة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، وَمَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ» أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"؛ قال الإمام النَّوويُّ في "شرح مسلم" (4/ 105، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه دليلٌ لوجوب الفاتحة، وأنَّه لا يُجزي غيرها، وفيه استحبابُ السورة بعدها، وهذا مُجمَعٌ عليه في الصبح والجمعة والأُوليَيْنِ مِن كلِّ الصلوات، وهو سنَّةٌ عند جميع العلماء] اهـ.

كما نقل الإمام ابن قدامة الإجماع على ذلك؛ فقال في "المغني" (1/ 354، ط. مكتبة القاهرة): [لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أنَّه يسن قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كلِّ صلاة] اهـ.

حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة

أمَّا قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة؛ فقد اختلف الفقهاء في كفايتها في حصول السنة، وكان خلافهم على النحو التالي:

فذهب جمهور الفقهاء؛ من الحنفية في قول والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة تجزئ في حصول السنة، بشرط أن تبلغ بعض الآية قدر ثلاث آيات قصار عند الحنفية، وأن تفيد معنى عند الشافعية؛ وفي قول عند الحنفية أنَّ قراءة بعض آية لا يجزئ في حصول السنة.

قال الإمام ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 459، ط. دار الفكر): [لو قرأ آية طويلة كآية الكرسي أو المداينة؛ البعض في ركعةٍ والبعض في ركعةٍ اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة، قيل: لا يجوز؛ لأنَّه ما قرأ آية تامة في كل ركعة، وعامَّتهم على أنَّه يجوز؛ لأنَّ بعض هذه الآيات يزيد عن ثلاث قصار أو يعدلها فلا تكون قراءته أقل من ثلاث آيات، وهذا يفيد أنَّ بعض الآية كالآية في أنَّه إذا بلغ قدر ثلاث آيات قصار يكفي] اهـ.

وقال الإمام الخرشي المالكي في "شرح مختصر خليل" (1/ 274، ط. دار الفكر): [وأفاد: أنَّ ما كان أقل من آية لا يكفي إلَّا أن تكون الآية طويلة كآية الدَّين فيكفي بعضها الذي له بال] اهـ.

وقال العلامة شهاب الدين الرملي الشافعي في "نهاية المحتاج" (1/ 491، ط. دار الفكر): [(ويُسن) لإمامٍ ومنفردٍ (سورة) يقرؤها في صلاته (بعد الفاتحة) مكتوبة ولو منذورة خلافًا للإسنوي، أو نافلة: أي: قراءة شيءٍ من القرآن آيةٍ فأكثر، والأكمل ثلاث، والأوجه: حصول أصل السنة بما دون آية إن أفاد] اهـ.

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 120، ط. دار إحياء التراث): [الصحيح من المذهب: أنَّ قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين سنة، وعليه الأصحاب، وعنه: يجب قراءة شيء بعدها، وهي من المفردات، قال في "الفروع": وظاهره ولو بعض آية؛ لظاهر الخبر، فعلى المذهب: يكره الاقتصار على الفاتحة] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فقراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة يجزئ في حصول السنة متى أفاد البعض معنى وكانت الآية طويلة، والأولى أن يؤتى بالآية كاملة أو بإحدى السور القصار.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إمامة الجالس للقائم في الصلاة؟ حيث يوجد شخص لا يستطيع الصلاة إلا وهو جالس؛ فهل يجوز له أن يقوم بإمامة أهل بيته، ومَن يكون موجودًا معهم وهو جالس؟


ما حكم طهارة من تيمم ثم وجد الماء قبل الشروع في أداء الصلاة؟


ما حكم إرسال اليدين في الصلاة؟ فقد كنت أُرسل يدي في الصلاة أثناء القيام، وبعد أن انتهيت من صلاتي جاءني أحد المصلين وقال لي: لماذا لا تضع اليد اليمنى على اليسرى أثناء الصلاة؟ فقلت له: أنا أُصلِّي على هذه الهيئة منذ أن بدأت أُصلِّي، فقال: إنَّ فعلك هذا مخالف للسُّنَّة، فما صحة هذا الكلام؟ وهل صلاتي صحيحة؟


ما حكم دعاء المصلين أثناء صلاة القيام بقولهم: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"؟ حيث إن هناك من يقول: إنها بدعة.


ما كيفية معرفة مواضع سجود التلاوة في القرآن الكريم؟


السؤال عن مسجدين متلاصقين بكل منهما ضريح: أحدهما لسيدي محمد العدوي، والآخر لسيدي محمد بدر الدين، ونصلي الجمعة بينهما بالتناوب منذ خمسينيات القرن الماضي، كما يحدث تشويش في الصلوات الجهرية، ويريد أحد الأشخاص بناء مسجدٍ كبيرٍ مكانهما على نفقته، ويشترط لذلك إزالة الضريحين ونقل رفاتهما إلى مدافن القرية، ويوافق بعض الإخوة على ذلك أخذًا بقول من يحرم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة. فما حكم الشرع في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30