سائل يقول: توفي شخص وكان قد ترك إقرارًا منه حال حياته بشأن صرف مستحقاته المالية من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية، ويتضمن استحقاق نجله بنسبة 50%، وزوجته بنسبة 50%، وكان قد طلّق زوجته قبل وفاته بمدة؛ فهل تستحق المطلقة النسبة المُقرَّرة لها بعد زوال صفتها أو تُعتبر تركة، وفي حالة اعتبارها تركة، فهل يستحق ابن المتوفى حصته باعتباره وارثًا فيها؟
إذا قيَّد المتبرّع تبرعه لبعض الأشخاص المتبرَّع إليهم بوصف معين، فإنما يجب أن يكونوا على هذه الصفة عند تنفيذ التبرع، وإلا فلا تنطبق عليهم شروط استحقاق التبرع لزوال هذه الصفة.
فلو أنَّ أحد العاملين ذكر بعض المستفيدين من هذا الصندوق، وقيد بعضهم بوصف معين، كأن يكتب مثلًا: زوجتي فلانة، فيجب أن تكون الزوجية قائمة عند استحقاق هذا المال، أما إذا انتهت العلاقة الزوجية قبل موعد الاستحقاق، فليس لها الحق في هذا المال؛ لزوال صفة الزوجية.
أما إذا ذكر المُتبرِّع أسماء بعض الأشخاص دون قيد أو صفة، كأن ذكر فلانًا، وفلانًا، وفلانًا؛ فلهم أن يحصلوا على المال المُتبرَّع به حتى ولو تغيرت صفات بعضهم كزوال صفة الزوجية؛ لكون هذه الصفة لم تكن مذكورة عند التبرع، فلم تكن محلّ اعتبار عند المُتبرِّع، وبزوال هذه الصفة عن الموهوب له قبل حلول أجل الاستحقاق، وكان صاحب الوثيقة ما زال على قيد الحياة ثم حلّ الأجل، فإن الهبة في هذه الحالة لم تصادف محلًّا، فتعود على ملك الواهب وهو صاحب الوثيقة.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ مطلقة المُتوفَّى لا تستحقُّ النسبة التي قرَّرها لها من الصندوق المُنوَّه عنه إذا كان قد قيَّد هذا التبرع بوصف الزوجية؛ لزوال هذه الصفة عنها قبل حلول أجل الاستحقاق، وينصح أن تجعل النسبة المقررة لها بمنزلة التركة، فتقسم على ورثته الشرعيين كل حسب نصيبه: فيكون لزوجته -إذا كان متزوجًا عند وفاته بأخرى- ثمن تركته فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولأولاده الباقي بعد الثمن للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر، وذلك استرشادًا بهيئة الميراث الشرعي، حتى ولو لم يكن المتروك تركة حقيقة. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سأل الابن في والده الذي تُوفِّيَ بتاريخ ديسمبر سنة 1956م عن زوجته، وعن ابنه الطالب، وابنَي بنته المتوفاة قبله سنة 1955م فقط، وقد باع له والده قبل وفاته ممتلكاته بعقدين عرفيين:
أحدهما: بتاريخ أول يناير سنة 1952م بمقدار 8 أفدنة، وقيراط واحد و10 أسهم.
وثانيهما: بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1954م بمقدار 3 أفدنة، وقيراط و10 أسهم، وكان تصرف والده له بالبيع وهو بكامل صحته؛ لأنه كان موظفًا وقت تحرير العقد الأول وأُحيل للمعاش بعده بسنتين في أول أبريل سنة 1954م، ولأنه سافر لأداء فريضة الحج بمفرده سنة 1955م بعد العقد الثاني، وقد وَقَّعَتْ أخته على العقدين بصحة البيع قبل وفاتها مع آخرين.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان لابنَي أخته المتوفاة شيء في ترِكة جدهما لأمهما بعد هذا التصرف بالبيع الصادر من والده قبل وفاته أم لا؟
ما حكم سداد الكفيل للدين إذا مات المدين وترك مالًا يكفي لسداد دينه؟ فرجلٌ تكفَّل بدَيْنٍ على أخيه لأحد الأشخاص، ثم تُوفي أخوه (المدين) يوم حلول أَجَلِ الدَّينِ مُخَلِّفًا تركةً تزيد على قيمته، فهل يجب على الرَّجل المذكور (الكفيل) سدادُ هذا الدَّين عن أخيه، أم يُسدَّد من التَّرِكَة؟
ما حكم حرق ملابس المتوفى قبل الأربعين؟ فقد مات زوج أختي، وقد أخبر بعض الناس أختي أنّ عليها أن تحرق ملابس زوجها قبل الأربعين، فما حكم ذلك شرعا؟
ما حكم ما وعد به الأب شفاهة أو كتبه في أوراقه من غير عقد، فأبي كان قد اشترى قطع أراضٍ في سوريا على المشاع -إجماليها نحو ألف متر مربع-، ثم قام بفرز واستخلاص خمسة وخمسين بالمائة من هذه المساحة تقريبًا، وأعاد تقسيمها على 13 قطعة مفرزة بمساحات متقاربة، وقام بتسجيل قطعة مفرزة منها باسم إحدى بناته، وقطعة مفرزة باسم بنت أخرى، أما باقي المساحات الأخرى -الخمسة والأربعون بالمائة- فبقيت حصته فيها على المشاع، ولا نعلم مقدار هذه الحصة في هذا المشاع، ولكن لدى بنت ثالثة من بناته ما يثبت لها عشرة بالمائة من هذه المساحة المتبقية غير المفرزة، وهذه النسبة تساوي تقريبًا نفس المساحة المسجلة لأختيها. وقد توفي والدي في مصر وترك على مكتبه ورقة بخط يده مسجلًا بها إجمالي قطع الأراضي، سواء ما كان منها مفرزًا أو غير مفرز، ومدون أمام معظم القطع أسماء ملاك هذه القطع، بما في ذلك القطعتان المسجلتان للبنتين، ومن ضمن الأسماء المدونة أمام القطع اسم ابنتيه الصغيرتين غير من ذُكِرن؛ حيث كتب اسميهما بخط يده أمام قطعتين من الأرض غير مفرزتين، فأصبح الوضع أن لكل من بناته الثلاث المذكورات أولًا قطعة أرض مسجلة -سواء مفرزة أو غير مفرزة-، أما البنتان الصغيرتان فلم يسجل لهما الأرض الخاصة بكل منهما وإن كان ينوي ذلك؛ حيث إنه كان قد أخبرهن به ليعلمن أن لهن أراضي في سوريا، حيث إنهن لم يكن لهن صلة بسوريا، وليس لديهن معرفة بما يجري هناك، وقد كرر ذلك مرارًا، فكان كثيرًا ما يردد لمن حوله أنه اشترى في سوريا قطعة أرض لكل واحدة من البنات.
ونريد أن نستفسر من فضيلتكم عن حكم قطعتي الأرض المدون أمامهما اسم كل من البنتين الصغيرتين، ولكن لم تسجلا لهما؛ هل هما في حكم الوصية، أو تدخلان في إجمالي التركة؟ علمًا بأن تركته تشتمل على أصول أخرى ولا تقتصر على هذه الأراضي.
هل في تغيُّر واقع المرأة بخروجها للعمل ما يبرر تعديل نصيبها في الميراث؟
ما هو ميراث المطلقة طلاقًا رجعيًّا؟ فقد تزوجت بنتي برجل توفي بتاريخ 10 يناير، وكان قد طلق بنتي المذكورة قبل وفاته طلاقًا رجعيًّا بتاريخ 10 أكتوبر، ولا زالت للآن في عدته. فهل ترث بصفتها زوجةً له حيث إن عدتها لم تنقض منه، وله بنت من زوجة أخرى في عصمته، وأخ شقيق، وأختان شقيقتان؟ فما بيان نصيب كل منهم؟