ما حكم الحلف على المصحف لترك العمل؟ حيث حدث نزاعٌ بيني وبين زميلي في عمل خاص، وقمت بالحلف على المصحف أن لا أعمل معه طول حياتي. وصمت بعد ذلك ثلاثة أيام كفارة بعد الصلح وعدت إلى العمل؛ فما حكم الشرع في ذلك؟
إن الحلف على المصحف يمين بالله تعالى؛ قال صاحب "مجمع الأنهر" -(1/ 544، ط. دار إحياء التراث العربي)-: [وفي "الفتح": ولا يخفى أن الحلف على المصحف الآن متعارف فيكون يمينًا. وقال الإمام العيني: لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه أو قال: وحق هذا. فهو يمين، ولا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف] اهـ.
وهذه اليمين من الأيمان المنعقدة التي تجب فيها الكفارة إن حنث الحالف في يمينه، وكفارة اليمين هي المنصوص عليها في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89]. وإذا كان السائل قد تعيَّن عليه أن يكفر عن يمينه بالصوم وأنَّه قد صام فعلًا بعد أن عاد إلى عمله فلا بأس عليه فيما فعل، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ثُمَّ لِيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» رواه أبو داود. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: 89] صدق الله العظيم.
السؤال الأول: ما هو مقدار إطعام المسكين؟ وهل يختلف من بلدٍ إلى بلدٍ؟ وهل يختلف باختلاف المستوى المادي والاجتماعي؛ لقوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: 89]؟
السؤال الثاني: ما هو مقدار الكسوة؟ وهل يكفي القميص مثلًا ككسوة، أو بنطلون فقط، أم يجب استيفاء شروط معينة في الكسوة؟
السؤال الثالث: هل تصح الكفارة الواحدة لأكثر من أيمان؟
هل يُجزئ في كفارة اليمين إخراجُ القيمة نقدًا بدلًا عن الإطعام أو الكسوة المنصوص عليهما، أو يلزم التزامُ ظاهر النص دون عدولٍ عنه إلى غيره؟
ما حكم الحلف على المصحف بترك شيء وكفارة فعل ذلك؟ حيث يفيد السائل: أنه حلف يمينًا على المصحف بعدم دخول منزل جاره الذي هو صهرُه مدى الحياة، ويريد أن يدخل بيتهم؛ فما حكم هذا اليمين وكفارته إذا دخل منزل صهره؟
ما كيفية ابتداء وإتمام صيام كفارة شهرين متتابعين إذا بدأ الصوم أثناء الشهر؟ فقد وجب عليَّ صيام شهرين متتابعين كفارةً، فهل يجوز لي أن أبدأ صيام الكفارة في أثناء الشهر الهجري، وكيف يُحْسَبُ الشهران إذا بدأت الصيام في أثناء الشهر؟
سائل يقول: شخص حلف بالله على شيء يظنه كما حلف، فبان هذا الأمر بخلاف ما قسم. فهل تجب عليه كفارة اليمين؟
سائل يقول: حلفتُ يمينًا على ألَّا أفعل شيئًا معيَّنًا، لكنِّي نسيت وفعلته؛ فما الحكم؟ وهل تلزمني الكفارة؟