ما حكم الإسراف في استعمال الماء أثناء الوضوء؟ لأني أرى بعض الناس أثناء وضوئهم يغسلون أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث مرات، وآخرين يستخدمون ماءً كثيرًا زائدًا عن المطلوب. فما حكم هذا الفعل؟ وهل يُعدُّ هذا من الإسراف في استعمال الماء؟
عرَّف العلامة ابن عابدين الإسراف بأنَّه: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي. ينظر: "حاشية ابن عابدين" (6/ 759، ط. دار الفكر).
والإكثار من صبِّ الماء على الأعضاء دون الحاجة وفوق حدِّ الاعتدال؛ هو إسرافٌ منهيٌّ عنه شرعًا، بعموم النصوص الشرعية الواردة في النهي عن الإسراف بصفة عامة، والتي منها قوله عزَّ وجل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].
وقد ورد النهي عن الإسراف في استعمال الماء في الوضوء بصفة خاصة؛ من ذلك: ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" وابن ماجه في "سننه" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بسعدٍ وهو يتوضَّأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟!» قال: أفي الوضوء سرف؟! قال: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ».
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه في "السنن" أَنَّ أَعرابِيًّا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوءَ ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ قال: «هَكذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ».
قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (1/ 157، ط. دار الكتب العلمية): [والحديث يدل على كراهية الإسراف في الماء للوضوء، وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو على شاطئ النهر] اهـ.
فكلُّ هذه النصوص وغيرها تقرِّر فضيلة الاقتصاد في استخدام الماء، وتؤكِّد على النهي عن السَّرَف في استعماله ولو في أمر العبادة؛ كالوضوء والغسل.
ومن الفقهاء من أوضح أنَّ الإسراف في الوضوء هو مجاوزة الثلاث غسلات للعضو؛ قال العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 218، ط. دار الحديث) -عند تعليقه على الحديث السابق-: [وفي الحديث دليل على أنَّ مجاوزة الثَّلاث الغسلات من الاعتداء في الطهور] اهـ.
وقال العلامة الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج" (1/ 283، ط. المكتبة التجارية الكبرى بمصر): [وتكره الزيادة على الثَّلاث، وصب ماء يزيد على ما يكفيه عادة في كل مرة] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (1/ 165، ط. مكتبة القاهرة): [ويكره الإسراف في الماء، والزيادة الكثيرة فيه] اهـ.
وتنصح دار الإفتاء المصرية بالمحافظة على نعمة الماء، وترشيد الاستهلاك في استخدامه ولو لأمر العبادة، كالوضوء والغُسْل؛ لما له من ضرورة حتمية في الحياة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طهارة المريض المحجوز بالعناية المركزة؟ فوالد صديقي مريضٌ بالعناية المركزة في المستشفى، وأحيانًا يكون على بَدَنه وثَوبه نجاسة، والأطباء حفاظًا على صحته يمنعون عنه استعمال الماء، فهل يمكنه الصلاة بدون طهارة بدنه؟ وماذا يفعل في الطهارة من الأحداث لتصح صلاته؟
ما حكم التعقيم بالكحول وأثره في الطهارة؛ ففي ظل ما يعيشه العالم في هذه الآونة من خوف انتشار عدوى وباء كورونا، انتشرت بين الناس مواد التعقيم؛ كالكلور، والكحول، وصارت تعقم بها المساجد وبيوت العبادة؛ تأمينًا ووقاية لها من انتشار العدوى، كما صار الكثير من الناس يحرصون على تعقيم أيديهم عقب الوضوء، فخرج بعضهم يدعي أن ذلك حرام؛ لأن فيه تنجيسًا للمساجد، ووضعًا للنجاسة على اليد بعد الوضوء؛ بدعوى أن الكحول خمر، وأن الخمر نجسة، والصلاة يشترط فيها طهارة البدن والثوب والمكان. فما هو الحكم الصحيح في ذلك؟
هل هناك دعاء مشروع ورد في السنة النبوية يُقال عند حدوث الزلازل؟
ما حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة للأولياء؟ وهل بناء الأضرحة وقصدها للدعاء حلال أو حرام؟
ما حكم الوضوء قبل النوم؟
ما المقصود من قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾؟ وكيف يتحقق ذلك؟