الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

النهي عن الإسراف في استعمال الماء عند الوضوء

تاريخ الفتوى: 13 سبتمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7298
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
النهي عن الإسراف في استعمال الماء عند الوضوء

ما حكم  الإسراف في استعمال الماء أثناء الوضوء؟ لأني أرى بعض الناس أثناء وضوئهم يغسلون أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث مرات، وآخرين يستخدمون ماءً كثيرًا زائدًا عن المطلوب. فما حكم هذا الفعل؟ وهل يُعدُّ هذا من الإسراف في استعمال الماء؟

عرَّف العلامة ابن عابدين الإسراف بأنَّه: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي. ينظر: "حاشية ابن عابدين" (6/ 759، ط. دار الفكر).

والإكثار من صبِّ الماء على الأعضاء دون الحاجة وفوق حدِّ الاعتدال؛ هو إسرافٌ منهيٌّ عنه شرعًا، بعموم النصوص الشرعية الواردة في النهي عن الإسراف بصفة عامة، والتي منها قوله عزَّ وجل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

وقد ورد النهي عن الإسراف في استعمال الماء في الوضوء بصفة خاصة؛ من ذلك: ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" وابن ماجه في "سننه" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بسعدٍ وهو يتوضَّأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟!» قال: أفي الوضوء سرف؟! قال: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ».

وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه في "السنن" أَنَّ أَعرابِيًّا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوءَ ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ قال: «هَكذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ».

قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (1/ 157، ط. دار الكتب العلمية): [والحديث يدل على كراهية الإسراف في الماء للوضوء، وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو على شاطئ النهر] اهـ.

فكلُّ هذه النصوص وغيرها تقرِّر فضيلة الاقتصاد في استخدام الماء، وتؤكِّد على النهي عن السَّرَف في استعماله ولو في أمر العبادة؛ كالوضوء والغسل.

ومن الفقهاء من أوضح أنَّ الإسراف في الوضوء هو مجاوزة الثلاث غسلات للعضو؛ قال العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 218، ط. دار الحديث) -عند تعليقه على الحديث السابق-: [وفي الحديث دليل على أنَّ مجاوزة الثَّلاث الغسلات من الاعتداء في الطهور] اهـ.

وقال العلامة الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج" (1/ 283، ط. المكتبة التجارية الكبرى بمصر): [وتكره الزيادة على الثَّلاث، وصب ماء يزيد على ما يكفيه عادة في كل مرة] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (1/ 165، ط. مكتبة القاهرة): [ويكره الإسراف في الماء، والزيادة الكثيرة فيه] اهـ.

وتنصح دار الإفتاء المصرية بالمحافظة على نعمة الماء، وترشيد الاستهلاك في استخدامه ولو لأمر العبادة، كالوضوء والغُسْل؛ لما له من ضرورة حتمية في الحياة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إنشاء دار مناسبات يقام فيها المآتم والأفراح؟


ما حكم صلاة ركعتين بعد الوضوء سنةً له؟


قال السائل: هل يجب على مَن يريد أن يدخل على الميت لتغسيله أن يكون متوضئًا؟ وهل يجوز أن يدخل على الميت أثناء الغُسل عدد من الناس يقفون متطوعين بجوار مَن يُغسِّل؟ وهل يجب غُسل الطفل الصغير؟


ما حكم وضوء كبير السنّ الذي تنزل منه قطرات بول لعذر؟ فلي قريب مسن يزيد على سبعين عامًا، وتنزل منه قطرات بول بسبب البرد الشديد بدون قدرة على التحكم، في أي موقف، سواءٌ كان ذلك في الصلاة أو بعد الوضوء، فما الحكم والحالة هذه: هل يعيد الوضوء، أو يعامل معاملة مريض السلس؟


إذا اغتسلت المرأة من الدورة الشهرية؛ فهل يجب عليها غسل الشق الأيمن قبل الأيسر؟


أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30