بيان إطلاع الله تعالى لنبيه عليه السلام على بعض الأمور الغيبية ومدى جواز ذلك للصالحين

تاريخ الفتوى: 10 ديسمبر 2011 م
رقم الفتوى: 7183
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النبوات
بيان إطلاع الله تعالى لنبيه عليه السلام على بعض الأمور الغيبية ومدى جواز ذلك للصالحين

سائل يقول: سمعت أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أطلعه الله تعالى على بعض المغيبات، وبعض الناس يقول: هذا لا يكون إلا لله تعالى؛ فما قول فضيلتكم في هذا الأمر؟ وهل مثل هذه الأشياء تحدث لبعض الصالحين؟

إطلاع الله بعض خلقه على بعض المغيبات حاصل في معجزات الأنبياء عليهم السلام، وكشف الله تعالى المغيَّبات لهم بحيث يرونها رأي العين؛ وقد حصل ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ذلك: تجلية الله تعالى بيت المقدس للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليصفه لكفار قريش، ورؤيته الجنة والنار في صلاة الكسوف، وسماعه خشخشة نعل بلال رضي الله عنه بين يديه في الجنة، ورؤيته عمرو بن لُحَيٍّ الخزاعي وهو يجر قصبه في النار مع أنه ما زال في الحياة البرزخية، وفي حديث "الصحيحين" عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشرف على أُطُمٍ من آطام المدينة، ثم قال: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ».

ومنها أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ؛ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا؛ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» رواه مسلم؛ قال الإمام القرطبي معلقًا على هذا الحديث في كتابه "المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم" (6/ 499، ط. دار ابن كثير): [هذا إخبار بأمر غيب، وقع على نحو ما أخبر، فكان دليلًا من أدلة نبوته صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.

وقال العلامة الملا القاري في "مرقاة المفاتيح" (9/ 3815، ط. دار الفكر): [فهذا من قبيل ما كوشف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الغيب أنه ستحدث هذه الحادثة في مصر] اهـ.

ومنها: روي عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ» رواه الشيخان؛ قال الإمام القسطلاني في "شرحه على صحيح البخاري" (9/ 368، ط. المطبعة الأميرية): [وفيه علم من أعلام النبوة إذ وقع كما أخبر صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.

كما أن هذا حاصل أيضًا في كرامات الأولياء؛ كما حصل مع الذي عنده علمٌ من الكتاب عندما أحضر لسيدنا سليمان عليه السلام عرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين في غمضة عين، وكما حصل مع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما نادى سارية وهو يخطب في المدينة: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، وسارية بالعراق، وبينهما مسيرة شهر، فسمعه وأطاعه فنجوا من العدو، وهذا قد يسميه بعضهم ظاهرة التخاطر أو التواصل عن بعد. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سأل بما صورته: في مسألة أشكلت على أهل الناحية بلدنا تزمنت الزوايا مركز ومديرية بني سويف، وهي: هل يجوز لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلعه الله على الساعة؟ وعلى الجواز؛ هل ورد ما يثبت ذلك؟ أفيدوا بالجواب، ولفضيلتكم الثواب.


ما حكم عمل تطبيق إلكتروني للدفاع عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنحن نعيش في دولة أوربية، وقد هالنا التطاول على رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم تارة بالرسوم المسيئة، وأخرى بالطعن والتجريح في شخصيته وسيرته العطرة، فهدانا الله تعالى إلى إنفاذ مشروع دعوي عبر استخدام تقنية الموبايل، يتضمن إرسال نص القرآن الكريم، وملخص السيرة النبوية، والشبهات التي تُثار عن الإسلام وردود علمائنا الأفاضل عليها. فهل هذه الطريقة مشروعة ومقبولة في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل نحن مأجورون عنها عند الله تعالى؟


هل ورد في نصوص الشرع ما يدل على أن الأنبياء أحياء في قبورهم؟


ما معنى الظلم في دعاء سيدنا ذي النون يونس عليه السلام حينما قال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾؟ وهل هذا الدعاء له فضل؟


ما المقصود بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «إنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ»؟ وكيف نرد على دعوى أن في ذلك انتقاص للمرأة؟


هل إسراء النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يُعَدُّ من المعجزات؟ وهل وقع بالروح والبدن معًا أو بالروح فقط؟ وهل المعراج من عقائد المسلمين القطعية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :34
الشروق
7 :1
الظهر
12 : 39
العصر
3:52
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :35