بيان مذاهب الفقهاء في حكم العقيقة

تاريخ الفتوى: 27 ديسمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7330
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذبائح
بيان مذاهب الفقهاء في حكم العقيقة

سائل يقول: سمعت أنَّ المذهب الحنفيّ يقول بعدم سنيّة العقيقة، فهل هذا صحيح؟ وأرجو بيان مذاهب الفقهاء المتبوعين في العقيقة.

العقيقة سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فَعَلها وأَمَر بها ورَغَّب فيها؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» أخرجه البخاري في "الصحيح" عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه.

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ" أخرجه الإمام أحمد في "المسند".

وقد نص جماهير الفقهاء على سنيّتها، وممَّن كان يرى ذلك عن الذكر والأنثى: السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأم المؤمنين عائشة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وبريدة الأسلمي رضي الله عنهم أجمعين، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهري، وأبو الزناد. وبه قال الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وجماعةٌ من أهل العلم يَكثُر عددهم، وعلى ذلك جرى العمل في عامة بلدان المسلمين متبعين في ذلك ما سَنَّهُ لهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ كما في "الإشراف" للإمام ابن المنذر (3/ 417-418، ط. مكتبة مكة الثقافية).

وقال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الكافي" (1/ 425، ط. مكتبة الرياض الحديثة): [العقيقة سنة مرغوب فيها، ومعناها: الذبح عن المولود يوم سابعه] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 426، ط. دار الفكر): [العقيقة سنة، وهو ما يُذبَح عن المولود] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (9/ 459، ط. مكتبة القاهرة) [وَالْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ، عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ] اهـ.

وذهب الحنفية إلى أنها مستحبة؛ قال الإمام القدوري في "التجريد" (12/ 6356، ط. دار السلام): [قال أصحابنا: العقيقة مُسْتَحَبَّةٌ وليست بِسُنَّةٍ] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (6/ 326، ط. دار الفكر): [في "غرر الأفكار": أن العقيقة مباحةٌ؛ على ما في "جامع المحبوبي"، أو تطوعٌ؛ على ما في "شرح الطحاوي" اهـ. وما مَرَّ يؤيِّد أنها تطوع، على أنه وإنْ قُلنا: إنها مباحةٌ؛ لكن بقصد الشكر: تَصِيرُ قُرْبَةً؛ فإنَّ النيةَ تُصَيِّرُ العاداتِ عباداتٍ، والمباحاتِ طاعاتٍ] اهـ.

قال العلامة الشاه أحمد رضا خان [ت: 1340هـ] في "جد الممتار على رد المحتار" (6/ 468، ط. مكتبة المدينة بكراتشي) معلقًا على هذه المسألة: [قوله: "الطحاوي"؛ وهو الصحيح] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الذي يترتب على من أراد الأضحيةِ وفاته وقتها ولم يضحّ؟ فهناك رجلٌ يتطوع بالأضحية كلَّ عام، وفي هذا العام اشترى شاةً للأضحية، إلا أنه قد طرأت له بعض الظروف في يوم عيد الأضحى واليوم الذي يليه حالت بينه وبين ذبحها حتى أصبح في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة، فهل يجزئه التطوع بالأضحية بعد ذلك؟ وما الحكم لو خرج الوقت دون أن يذبح؟ هل يشرع له الذبح بعده وتكون أضحية؟


ما حكم رمي شيء من الأضحية؟ فمن المشاهد في هذا الزمان في بلادنا أن الجزّارين يَطرحون رؤوس الأضاحي وأرجلها في المهملات، أو يدفنونها؛ لغرض التخلص من العناء في تنظيفها، والحال أنه يوجد في رؤوسها دماغ من اللحم، وأرجلها مما يؤكل، فهل يُعد صنيعهم هذا من إضاعة المال؟


ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟


هل اصطياد الضفادع وتصديرها مذبوحةً للدول التي تأكلها جائز؟


ما حكم الأضحية عن الميت؟ فقد توفي جدي السنة الماضية وكان قد تعوَّد على التضحية كلَّ سنة؛ فهل يجوز لنا أن نشتري من تركته عجلًا كما تعود ونضحي به عنه؟


نرجو منكم بيان حكم شراء أضحية العيد عن طريق الوزن. وذلك عن طريق وزن الأضحية وتقدير وزنها بالكيلوجرام، علمًا بأن وزن الكيلوجرام الواحد مقدر سعره مسبقًا بالعملة الورقية. مع العلم بأن هناك قولًا شائعًا في بلدنا بعدم جواز شراء الأضحية عن طريق وزنها ودفع قيمة الوزن. وجزاكم الله عنا كل الخير.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 مارس 2026 م
الفجر
4 :24
الشروق
5 :52
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :28