ما حكم تحويل جهة النذر؟ حيث نذر شخص لله بعد أن شفاه من مرضه بأن يقوم بإحياء ليلة لأحد أولياء الله الصالحين، وأن يقوم بإطعام أهل القرية، وأن يحضر القراء والمبتهلين ويعمل مجلس ذكر. ويوجد بالقرية مسجد آيل للسقوط ويريد أهل القرية بناؤه، ويُقرّر السائل أن عنده ذبيحة؛ فهل يجوز أن يدفع مصاريف تلك الليلة في تكملة بناء المسجد، وأن يذبح الذبيحة ويوزع لحمها على الفقراء وأهل البلدة أو أن يبيع هذه الذبيحة ويدفع ثمنها هو الآخر في تكملة بناء المسجد؟
المقرر شرعًا في مذهب الحنفية أنَّ النذرَ الذي يجب الوفاء به يشترط أن يكون عبادة مقصودة ومن جنسها فرض، كصومٍ وصلاة وصدقة واعتكاف وإعتاق رقبة؛ فإنَّ هذه كلها عبادات مقصودة ومن جنسها فرض، كما حقَّقه العلامة ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار".
وفي الحادثة موضوع السؤال يقرّر السائل بأنه نذر لله أن يقوم بإحياء ليلة أحد الأولياء الصالحين، وشرح طريقة إحياء هذه الليلة على الوجه الوارد بالطلب، وهذا النذر ليس من العبادات المقصودة التي من جنسها فرض، ومن ثم فلا يجب الوفاء بهذا النذر شرعًا، وما دام نذر السائل المذكور غير واجب الوفاء به شرعًا فإننا ننصحه بأن يوجه هذا المبلغ المقرر لإحياء تلك الليلة إلى إكمال بناء مسجد العزبة المذكور، وأن يبيع الذبيحة المذكورة ويوجه ثمنها هو الآخر في تكملة بناء المسجد المشار إليه؛ لأن عمارة المساجد واجبة شرعًا على المسلمين إن لم يقم بها الحاكم من بيت المال؛ لأنها بيوت الله وقد أضافها الله سبحانه وتعالى إلى نفسه وحث على عمارتها في كتابه الحكيم حيث قال جل من قائل: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18]. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ذبح الأضحية ليلًا في أيام التشريق؟ حيث اعترض عليَّ بعض الأصدقاء في العام الماضي، وقال لي بأنه لا يصح ذبح الأضحية ليلًا، فهل هذا صحيح أو لا؟ بحيث أتمكن من فعل ما هو موافق لأحكام الشرع الحنيف في هذا العام، علمًا بأن هذا الوقت هو الذي يكون مناسبًا لي في الأغلب.
ما حكم الاشتراك في قيمة الأضحية؟
ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟
سائل يسأل عن يمين اللغو، فما معناه وما المقصود به؟ وما حكمه؟ وهل تجب الكفارة فيه؟
ما حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة؟ فقد قررت أن أستغني عن الأضحية هذا العام بعدما سمعت في بعض الفضائيات أن أضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم تكفي عن أضحية كل المسلمين. فما رأيكم في ذلك؟
هل العبرة بنية الحالف أو المستحلف؟ فإنَّ امرأة مرضت بالشلل، وأرادت بنتها السفر خارج الديار المصرية لزيارة شقيقتها، فخشي والد هذه الفتاة أن تسافر بنته وتبقى هناك وتترك أمها المريضة فأقسمت بنته على المصحف الشريف أنها لن تبقى عند أختها أكثر من شهر ولن تتعاقد على عمل، ولكن بنته سافرت ومكثت أكثر من شهر وتعاقدت على عمل هناك مخالفة بذلك ما أقسمت عليه على كتاب الله الكريم، ولما واجهها والدها بما أقسمت عليه أجابت بأنها لم تحنث في يمينها؛ لأنها أقسمت بنية أخرى غير الذي أقسمت عليه ومن ثم لم تحنث في يمينها.
وطلب السائل بيان: هل هذه الفتاة قد حنثت في يمينها، أم لا؟ وإذا كانت قد حنثت، فما هي الكفارة الواجبة شرعًا؟ وهل اليمين ينعقد بنية الحالف، أم بنية المستحلِف؟