حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن وبيان مدة إقامته

تاريخ الفتوى: 22 يوليو 2010 م
رقم الفتوى: 7363
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن وبيان مدة إقامته

ما حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن جهرًا؟ وهل إقامته لها مدة معينة؟

إقامة السرادقات وإحضار القراء لقراءة القرآن فيه من الأمور المباحة في أصلها ما لم يقترن بها إسرافٌ، أو مباهاة وتفاخر، أو أكل أموال الناس بالباطل، أو تكون من أموال القُصَّر.

ومدة العزاء ثلاثة أيام، ولا يكون بعد ذلك  إلا لمَن كان غائبًا عن المكان أو لم يعلم فإنه يُعزِّي حين يحضر أو يعلم.

الدين الإسلامي الحنيف هو دين المودة والرحمة والترابط والتواصل والمواساة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» متفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

وقد حث الإسلام أتباعه على مواساة المصاب منهم حتى يُخفِّفوا آلام المصيبة عنه، ووعد صلى الله عليه وآله وسلم المُعزِّي بثواب عظيم فقال في حديثه الشريف: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» رواه الإمامان الترمذي وابن ماجه في "سننيهما"، وقال صلوات الله عليه وتسليماته: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الإمام ابن ماجه في "سننه".

ويُستحبّ تعزية أهل الميت جميعًا، ولا يكون العزاء بعد ثلاثة أيام إلا لمَن كان غائبًا عن المكان أو لم يعلم فإنه يُعزِّي حين يحضر أو يعلم.
وإقامة المآتم والسرادقات لقبول العزاء من العادات التي جرى بها العرف بما لا يخالف الشرع الشريف؛ إذ هي في حقيقتها وسيلة تساعد على تنفيذ الأمر الشرعي بتعزية المصاب، ومن المقرر شرعًا أن "الوسائل تأخذ أحكام المقاصد ما لم تكن الوسائل محرمة في نفسها"؛ فإذا تمت إقامة هذه السرادقات بطريقة لا إسراف فيها ولا مباهاة ولا تفاخر، وكان القصد منها استيعاب أعداد المعزين الذين لا تسعهم البيوت والدور فلا بأس من ذلك.
وكذلك الحال في إحضار القراء لقراءة القرآن؛ هو في أصله جائز ولا شيء فيه، وأجر القارئ جائز ولا شيء فيه؛ لأنه أجرُ احتباسٍ وليس أجرًا على قراءة القرآن، فنحن نعطي القارئ أجرًا مقابل انقطاعه للقراءة وانشغاله بها عن مصالحه ومعيشته، بشرط أن لا يكون ذلك من تركة الميت، وأن لا يكون المقصود به المباهاة والتفاخر، وعلى الناس أن يستمعوا وينصتوا لتلاوة القرآن الكريم.
أما إذا كان ذلك من أجل المباهاة والتفاخر كما يحصل كثيرًا فهو إسراف محرم شرعًا، وتشتدّ الحرمة إذا كان قد حُمِّل القُصَّرُ من أهل الميت نصيبًا في ذلك، أو كان أهل الميت في حاجة إليها، ولا يجوز أن ينفق أحد في ذلك كله من تركة الميت أو مال غيره إلا عن طيب نفس منه، ولا يُحمَّل القصَّرُ ولا مَن لم تطب نفسه بذلك شيئًا منه.
ولا شك أن أهل الميت يكونون في أمَسِّ الحاجة إلى مَن يخفف عنهم ويواسيهم بالقول وبإعداد الطعام لهم وبالمال إذا كانوا في حاجة إلى ذلك؛ لانشغالهم وإرهاقهم بمصابهم وتجهيزاته، وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا؛ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ» رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي في "السنن" من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، بل قد يجب الجلوس لتلقي المُعَزِّين كما إذا غلب على ظن المُعزَّى أنه لو لم يجلس لَنَسَبَهُ المعزون إلى كراهته لهم حيث لم يجلس لتلقيهم، كما أشار إلى ذلك الإمام الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج بشرح المنهاج" للإمام ابن حجر الهيتمي.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإنَّ إقامة السرادقات وإحضار القراء للقراءة من الأمور المباحة في أصلها ما لم يقترن بها إسرافٌ، أو مباهاة وتفاخر، أو أكل أموال الناس بالباطل، أو تكون من أموال القُصَّر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إعطاء أحد المشتركين في الجمعية مبلغا من المال للتنازل عن دوره؟ فقد اشترك رجلٌ في جمعية شهريَّة، وموعد تسلُّمه لدَوْرِه فيها سوف يكون بعد ستة أشهر، فطلب من الذي سيتسلَّم الجمعية بعد شهرين أن يعطيه دَوْرَه فيها، فوافق صاحب الدَّوْر المتقدِّم على ذلك، غير أنَّه اشترط عليه أن يأخذ منه مقابل ذلك مبلغًا من المال، فهل يجوز ذلك شرعًا؟


سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فما الحكمة من ذلك؟ وكيف نفهم هذا الحديث فهمًا صحيحًا؟


ما حكم ما يقوله المصريون من كلمة: (احنا زارنا النبي) صلى الله عليه وآله وسلم للضيف عند قدومه؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟
حيث إن بعض الناس قال لي: اتق الله في ألفاظك فهذه العبارات تخالف العقيدة، وهل تساوي زيارة أحد بزيارة النبي عليه الصلاة والسلام؟


ما حكم الأذان والإقامة للمنفرد؟ فإنا أعمل في مكان خارج العُمران، وكثيرًا ما تدخل أوقات الصلاة وأنا في العمل بمفردي، وعند الصلاة أُصلِّي منفردًا، فهل يُشرع لي رفع الأذان والإقامة إذا حضرت الصلاة وأنا منفرد؟


سائل يقول: أقوم بتذكير أصدقائي في بعض الأوقات بين الحين والآخر وأدعوهم إلى تلاوة القرآن الكريم وذكر الله تعالى. فهل لي أجر على ذلك؟


سائل يقول: شاهدتُ فيديو لأحد المتصدرين على وسائل التواصل الاجتماعي يستشكل على معنى وكيفية الصلاة على النبي بقولنا: "اللهم صل على محمد أو على النبي" أن هذا طلبٌ من الله للصلاة على النبي، فكيف يطلب المسلم من الله أن يصلي على النبي وهو سبحانه يصلي عليه بالفعل؟ واعتبر أن ذلك من باب رد الأمر على الآمر، وقال: كأننا نقول لربنا: "صل أنت"! وذهب إلى أن المراد من الصلاة على النبي هو الدعاء بقولنا: "اللهم آت محمدًا الوسيلة والفضيلة.." ونحو ذلك من الدعاء لشخص النبي وبذلك نكون صلينا على النبي محمد، فنرجو التوضيح والإفادة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27