الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

منزلة الشورى في الإسلام والحكمة من مشروعيتها

تاريخ الفتوى: 09 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7390
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
منزلة الشورى في الإسلام والحكمة من مشروعيتها

ما الحكمة الشرعية التي من أجلها شُرعت الشورى في الإسلام؟

قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]، وقال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159].

والشورى في اللغة: مأخوذة من المشاورة والاستشارة لمعرفة المصلحة؛ جاء في "المصباح المنير" للفيومي (1/ 326، ط. المكتبة العلمية): [وشاورته في كذا واستشرته: راجعته لأرى رأيه فيه، فأشار عليَّ بكذا: أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارة حسنة. والاسم المشورة..، ويقال: من شرت العسل؛ شبه حسن النصيحة بشرب العسل.

وتشاور القوم واشتوروا والشورى اسم منه، وأمرهم شورى بينهم مثل قولهم أمرهم فوضى بينهم؛ أي: لا يستأثر أحد بشيء دون غيره] اهـ.

والشورى في قول الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159] هي حقٌّ أصيلٌ منحته الشريعة الإسلامية الغرَّاء لعموم المسلمين -ممَّن كان أهلًا لها، كلٌّ في مجاله-، رجالًا ونساءً، أزواجًا وزوجاتٍ.

فالشورى في هذه الآية لا تبعد عن معناها اللغوي الذي يفيد أخذ الرأي والنصيحة من أهلها؛ جاء في "تفسير القرآن" لأبي المظفر السمعاني (1/ 373، ط. دار الوطن): [المشاورة هي: استخراج الرأي] اهـ.

وجاء في "معالم التنزيل في تفسير القرآن" للبغوي (1/ 526، ط. دار إحياء التراث العربي): [وشاورهم في الأمر؛ أي: استخرج آراءهم واعلم ما عندهم] اهـ.

أما عن الحكمة التي من أجلها شرعت الشورى: أنَّ القدرة الإلهية اقتضت أن تخص كل مخلوق بمزية لا توجد في مخلوق آخر؛ وإلى هذا المعنى أشار الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي في "الفتوحات المكية" (2/ 423، دار الكتب العربية الكبرى)، فقال: [والسبب الموجب للمشورة: كون الحق له وجه خاص في كل موجود، لا يكون لغير ذلك الموجود؛ فقد يُلقى إليه الحق سبحانه في أمرٍ ما، ما لا يُلقيه لمَن هو أعلى منه طبقة.. ومن ذلك الوجه يُفتقر كل موجود إليه] اهـ، وفي هذا إشارة لما جعله الخالق سبحانه في خلقه من اختلاف بين الأجناس والأنواع موجب للتكامل في أداء الوظائف ملزم بالتبادل البيني للمعارف والخبرات. ومما ذُكر يُعلَم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تواجه الإنسان في هذه الحياة بعض الصعوبات والمشكلات؛ فكيف يكون التوجيه الشرعي في ذلك؟


نرجو منكم بيان حكم الاحتكار؟ وهل يجوز شرعًا لولي الأمر (الجهات المختصة) معاقبة الشخص المُحْتَكِر؟


ما حكم الطلاق المعلق؟ فهناك رجلٌ حلف على زوجته بالطلاق أنها إذا ذهبت إلى بيت أختها تكون طالقًا، فهل يجوز له التحلُّل من هذا اليمين؟ مع أنَّه كان قاصدًا نية الطلاق، مع العلم أنَّ زوجته لم تذهب حتى الآن.


ما هي حدود مسؤولية الزوج عن حجاب زوجته؟ وإذا كانت الزوجة ترفض لبس الحجاب فهل يجب على الزوج ضربها أو تعنيفها لإجبارها عليه، وهل يقع عليه إثم عدم حجابها؟


ما ضرورة مراعاة الأمانة لحفظ مال صاحب العمل؟ فسائل يقول: أعمل في أحد المحلات، وأحد أبناء صاحب المحل يأخذ أموالًا بدون علم والده وأنا أعلم ذلك. فماذا عليَّ أن أفعل؟


سائل يقول: قام إمام مسجد بقريتنا بالقنوت في صلاة الفجر؛ فادَّعى أحد المصلين أن ما قام به من القنوت في صلاة الفجر بدعة، وحدث خلافٌ بين المصلين في ذلك؛ فما حكم القنوت في صلاة الفجر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25