منزلة الشورى في الإسلام والحكمة من مشروعيتها

تاريخ الفتوى: 09 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7390
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
منزلة الشورى في الإسلام والحكمة من مشروعيتها

ما الحكمة الشرعية التي من أجلها شُرعت الشورى في الإسلام؟

قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]، وقال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159].

والشورى في اللغة: مأخوذة من المشاورة والاستشارة لمعرفة المصلحة؛ جاء في "المصباح المنير" للفيومي (1/ 326، ط. المكتبة العلمية): [وشاورته في كذا واستشرته: راجعته لأرى رأيه فيه، فأشار عليَّ بكذا: أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارة حسنة. والاسم المشورة..، ويقال: من شرت العسل؛ شبه حسن النصيحة بشرب العسل.

وتشاور القوم واشتوروا والشورى اسم منه، وأمرهم شورى بينهم مثل قولهم أمرهم فوضى بينهم؛ أي: لا يستأثر أحد بشيء دون غيره] اهـ.

والشورى في قول الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159] هي حقٌّ أصيلٌ منحته الشريعة الإسلامية الغرَّاء لعموم المسلمين -ممَّن كان أهلًا لها، كلٌّ في مجاله-، رجالًا ونساءً، أزواجًا وزوجاتٍ.

فالشورى في هذه الآية لا تبعد عن معناها اللغوي الذي يفيد أخذ الرأي والنصيحة من أهلها؛ جاء في "تفسير القرآن" لأبي المظفر السمعاني (1/ 373، ط. دار الوطن): [المشاورة هي: استخراج الرأي] اهـ.

وجاء في "معالم التنزيل في تفسير القرآن" للبغوي (1/ 526، ط. دار إحياء التراث العربي): [وشاورهم في الأمر؛ أي: استخرج آراءهم واعلم ما عندهم] اهـ.

أما عن الحكمة التي من أجلها شرعت الشورى: أنَّ القدرة الإلهية اقتضت أن تخص كل مخلوق بمزية لا توجد في مخلوق آخر؛ وإلى هذا المعنى أشار الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي في "الفتوحات المكية" (2/ 423، دار الكتب العربية الكبرى)، فقال: [والسبب الموجب للمشورة: كون الحق له وجه خاص في كل موجود، لا يكون لغير ذلك الموجود؛ فقد يُلقى إليه الحق سبحانه في أمرٍ ما، ما لا يُلقيه لمَن هو أعلى منه طبقة.. ومن ذلك الوجه يُفتقر كل موجود إليه] اهـ، وفي هذا إشارة لما جعله الخالق سبحانه في خلقه من اختلاف بين الأجناس والأنواع موجب للتكامل في أداء الوظائف ملزم بالتبادل البيني للمعارف والخبرات. ومما ذُكر يُعلَم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما ضوابط الثياب التي يجب على المرأة ارتداؤُها؟ وما الذي يُمكن للمرأة أن تكشفه من جسدها؟


ما حكم إطلاق السيادة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت وغيرهم من الأولياء والصالحين؟


ما حكم تشاؤم أهل الزوج من زوجة ابنهم؟ فابنتي تزوجت من زميل لها في العمل، ومنذ أن تزوجت منه وأهل زوجها يعتبرون أن قدمها سيئة عليهم بسبب ما أصابهم من نكبات وأمراض وخسائر وحوادث بعد زواجها منه، مع العلم بأن كثيرًا مما جرى لهم بعد زواجها منه كان يحصل لهم ما يشابهه قبل زواجها، ولكنهم مصرُّون على أن "وشها وحش عليهم"، حتى إن ابنته أصابها الضرر الشديد المعنوي والنفسي والمادي من جراء ترويج هذه المزاعم على سمعتها وكرامتها ونفسيتها. ويطلب حكم الشرع وإبداء النصح فيما يقولونه.


ما الفرق بين الحسد والغبطة؟ فبعض الناس عندما يرى ما يعجبه عند الآخرين يتمني حصول مثل النعمة التي عندهم من غير تمني لزوالها منهم، فقال له أحد أصدقائه: إن هذا حسد، وهو أمر منهي عنه شرعًا؛ فنرجو منكم بيان ما يفعله المسلم إذا رأى شيئًا أعجبه عند غيره وتمناه.


ما حكم الدعاء على المؤذي؟ حيث يوجد سيدةٌ قريبةٌ لأحد الأشخاص ينطبق عليها ألد الخصم، فاحشة القول، بذيئة اللسان، تؤذي جيرانها، هذه السيدة سبته بألفاظ غير أخلاقية على مرأى ومسمع من الكثيرين، علمًا بأن هذا ليس أولَ موقف تجاهه، وفي لحظة ضيقٍ وضعف لجأ إلى القوي الجبار، وقام بالليل وصلى ركعتين ودعا على هذه السيدة أن يصيبها الله بمرضِ السرطان، وألحَّ في الدعاء. أرجو رأي الدين فيما تفعله هذه السيدة، ورأي الدين في دعائي عليها.


سائل يقول: ورد عن سيدنا أنس رضي الله عنه أنه قال: "نَهَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ". فما معنى النهي الوارد في هذا الحديث عن صبر البهائم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:50
المغرب
6 : 15
العشاء
7 :33