ما حكم كتمان الورثة لعلم الميت وعدم الموافقة على نشره؟ فإنَّ طباعة ونشر علم الميت يحتاج إلى موافقة الورثة جميعًا حتى يتم التصريح بالطبع والنشر، ولغفلة بعض الورثة عن حكم احتباس مُصنَّف ديني شرعًا، ولغفلة البعض من الورثة أيضًا عن ثواب نشر العلم والدين وحرمة احتباس العلم لا يوافقون على ذلك.
أوجب الله تعالى نشر العلم وبيانه وحرَّم كتمانه، وأخذ الميثاق بذلك على مَن آتاه كتابه؛ فقال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه أبو داود، وهذا يبيّن شدة الوعيد في حقّ كاتم العلم بعد أن آتاه الله إياه.
فإذا كان هذا العلم تركةً تُورث؛ كأن يكون كتابًا أو تسجيلًا صوتيًّا لقراءة القرآن أو تعليم العلم، فإنَّ حرمة كتمانه تكون أشد؛ لأن مانع نشره يتسبب بذلك في حجب الخير والثواب عن صاحب العلم بسد باب انتفاع الناس بعلمه؛ فإن الانتفاع بالعلم بعد وفاة صاحبه يعود بالثواب عليه في قبره كما جاء في الحديث النبوي الشريف: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. مع أنه ليس له فيه إلا أنَّ الله جعله من ورثته، فكان سببًا لانقطاع الخير بدلًا من أن يكون سببًا لاستمراره واتصاله.
ولا يخفى أن من أعظم أسباب بر الوارث لموَرِّثه أن يسعى في نشر علمه لا في كتمانه، وكم من تُراثٍ علميّ ضاع بسبب بخل الورثة بعلم مُوَرِّثهم واستئثارهم به دون الناس، أو استهانتهم بنشره وتفريطهم في وضعه في المواضع التي تكون سببًا في انتفاع الناس به، ولو نشروه وسمحوا للناس بالانتفاع به لكان ذلك سببًا في رفعة ذكر صاحبه وكثرة الثواب الذي يصله بعد وفاته. هذا كله إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من نصوص تحث على الوفاء بالعهود وحفظ الأمانات.
سائل يقول: أعطى صديق لصديقه مبلغًا من المال على سبيل الدين دون أن يُحدِّد ميعاد سداد هذا الدين، وهو في حاجة إلى هذا المال ويريد استرداده؛ فما حكم مطالبة الإنسان بحقه؟
ما حكم الانتفاع بساقية الماء؟ فهناك جماعة اشتركوا في حفر وبناء ساقية في ملك أحدهم بمجرد اتفاقهم على ذلك بدون بيع ولا هبة منه لشركائه للبقعة التي بُنيت فيها الساقية، ثم بعد الفراغ والانتفاع بمائها مدة يسيرة أراد مَن هي في أرضه نزعَ شركائه من الساقية وإعطاءهم قيمة ما صرف منهم. فهل له ذلك؟ أفيدوا الجواب.
يقول سائلٌ: حلفت على المصحف الشريف يمينًا هذا نصه: (وحياتك يادي المصحف أكثر من خمس مرات ما أشرب السجاير مدى الحياة) وبعد ذلك اضطرتني ظروف صعبة أن أشرب السجائر؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
سائل يقول: ورد في كتب السنة أنّ الله عز وجل نهى نبيَّه الكريم عليه السلام عن الاستغفار لأمِّه السيدة آمنة عليها السلام، وورد أيضًا أن المولى سبحانه وتعالى أحيا أبويه له حتى آمَنا به صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هناك تعارض بين ما ورد في الحديثين؟ وما توجيه النهي الوارد عن استغفار النبي عليه السلام لأمِّه عليها السلام؟
ما حكم الحلف بالله كذبًا؟