نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.
إنَّ رجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى موسى عليه السلام وكونه طلب منه صلى الله عليه وآله وسلم أن يسأل ربه التخفيف، ثم خفّف العدد إلى خمس صلوات، كل هذا قبل إقرار الفرض، وكل هذا مكتوب عند الله في الأزل.
وكونه تعالى جعلها خمسًا في العبادة وخمسين في الأجر فهذا إظهار لرحمته بعباده الصالحين، كما أنَّ الرجوع لا ينقص من قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يريد أن يمدّ زمن الصحبة مع الله بالرجوع إليه كما فعل موسى من قبل في قوله: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: 18].
وما كان بين النبي محمد وبين موسى عليهما الصلاة والسلام كان من باب التناصح، لا الوصاية؛ يقول الإمام القرطبي في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (1/ 392): [وأما تخصيص موسى بأمره للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بمراجعة الله تعالى في الحط من الصلوات، فلعله إنما كان لأنَّ أمة موسى كانت قد كُلِّفت من الصلوات ما لم يُكلّف غيرها من الأمم، فثقلت عليهم، فخاف موسى على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من مثل ذلك، ويشير إلى ذلك قوله: "إنِّي قَد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ"] اهـ.
ويقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (7/ 212، ط. دار المعرفة): [لعلها من جهة أنه ليس في الأنبياء مَن له أتباع أكثر من موسى، ولا من له كتاب أكبر ولا أجمع للأحكام من هذه الجهة مضاهيًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فناسب أن يتمنى أن يكون له مثل ما أنعم به عليه من غير أن يريد زواله عنه، وناسب أن يطلعه على ما وقع له وينصحه فيما يتعلق به] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز شرعًا للعاملين بالمستشفى ترك العمل لأداء صلاة القيام -التراويح- في جماعة؟ علمًا بأن هؤلاء العاملين مرتبطون بأداء عمل مباشر، وكذا غير مباشر، في خدمة المرضى، وتركهم العمل يُنْقِصُ في الأغلب الأعمّ من الخدمة المقدمة للمرضى، وقد يلحق الضرر بأحدهم أو بعضهم.
ما حكم دعاء المصلين أثناء صلاة القيام بقولهم: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"؟ حيث إن هناك من يقول: إنها بدعة.
ما حكم الجمع بين الصلوات بسبب العمل؛ فأنا أضطر إلى جمع الصلوات جمع تأخير بسبب ظروف عملي؛ حيث إنني أعمل طبيبًا وأدخل العمليات قبل صلاة الظهر ولا أخرج إلا بعد العصر، فهل يجوز لي الجمع؟ وهل يلزم أن أنوي جمع التأخير في وقت الصلاة الأولى؟ وهل إن فصلت بين الصلاتين بفاصل تبطل الصلاة؟
نرجو منكم الرد على دعوى أن الزيادة في ألفاظ التكبير في صلاة العيد بدعة؛ حيث دار نقاش بيني وبين بعض الناس في أحد المساجد وقال: إنَّ الزيادة في ألفاظ التكبير بالصيغة المتبعة المعروفة والمتضمنة الصلاة على النبي وآله وأصحابه وأزواجه وذريته بدعة وليس من الدين. فما حكم ذلك شرعًا؟
سائل يسأل عن مدى صحة سماع الموتى لمن يزورهم أو يسلم عليهم، وهل يشعر بهم؟
ما المراد من العلو في قوله تعالى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ ٱسْتَوَىْ﴾؟ فأنا أسمع دائمًا من كثير من المشايخ يقولون: إن المراد من الاستواء على العرش في قوله تعالى: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ [طه: 5] هو العُلوّ؛ فما معنى العُلوّ المقصود؟