هل يجوز تعجيل إخراج زكاة المال قبل تمام الحول؟
الزكاة عبادةٌ وركنٌ من أركان الإسلام، وهي عبادةٌ ماليَّةٌ محضةٌ، أوجبها الله تعالى على الأغنياء؛ قصدًا لسدِّ حاجة المصارف الثمانية المنصوص عليها؛ خاصة الفقراء والمساكين؛ ولذلك خصهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث معاذ رضي الله عنه حين أرسله إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه.
وتجب الزكاة في المال إذا بلغ النِّصاب الشرعيَّ، وكانت ذمَّةُ مالكه خاليةً مِن الدَّين، وكان فائضًا عن حاجته وحاجة مَن يعول، ومضى عليه الحول -عامٌ قمريٌّ كامل-، والنِّصاب الشرعي هو ما بلغت قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21؛ فإذا ملك المسلم هذا النصاب أو أكثر منه وجبت فيه الزكاة بمقدار ربع العشر 2.5%، وهو ما أجمع عليه الفقهاء؛ كما في "الإجماع" للإمام ابن المنذر (ص: 47، ط. دار المسلم).
وتعجيل إخراج الزكاة أبلغ في تحقيق منفعة الفقراء والمحتاجين، فيجوز إخراج الزكاة قبل تمام الحول؛ سواء كان إخراجها دفعةً واحدةً أو على دفعات خلال العام، بشرط أن يكون المال مستكملًا النِّصاب وقت وجوب إخراج الزكاة عند تمام الحول، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ من الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو ما عليه الفتوى؛ قال زين الدين ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 96، ط. دار الكتاب الإسلامي): [تعجيل الزكاة إلى الفقير يتوقف كونها فرضًا على تمام الحول والنصاب نام] اهـ.
وقال الإمام الخطيب الشربيني الشافعيِّ في "مغني المحتاج" (2/ 132، ط. دار الكتب العلمية): [(ويجوز) تعجيلها في المال الحولي (قبل) تمام (الحول) فيما انعقد حوله؛ لأن العباس «سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل الحول فرخص له في ذلك»] اهـ.
وقال الإمام شمس الدين ابن قدامة الحنبليُّ في "الشرح الكبير" (2/ 682 ط. دار الكتاب العربي): [ويجوز تعجيل الزكاة عن الحول إذا كمل النصاب.. وجملة ذلك أنه متى وجد سبب وجوب الزكاة وهو النصاب الكامل جاز تقديم الزكاة] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يشترط لوجوب الزكاة العلمُ بفرضيتها؟ وإن وجد إنسان مسلم في بلاد المسلمين يجهل وجوبها، ومرَّ عليه أعوام، فهل يجب عليه قضاء ما فات؟
هل يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان وقبل صلاة العيد وبعدها؟ وما أفضل وقت يمكن إخراج زكاة الفطر فيه؟
أرجو من فضيلتكم التكرم بالفتوى في جواز إخراج زكاة المال لصالح المعهد القومي للجهاز الحركي والعصبي (معهد شلل الأطفال سابقًا)؛ لتكون التبرعات من زكاة المال مِن قِبَل المتبرعين أسوةً بمستشفى سرطان الأطفال 57357؛ حيث إن المعهد يخدم فئة كبيرة من الأطفال المعاقين، وكثير منهم لا أمل لهم في الشفاء، وذلك تدعيمًا للخدمات المقدَّمة في مجال العمليات الجراحية والعلاج الطبيعي ومصنع الأجهزة التعويضية بالمعهد.
ما حكم إخراج الزكاة لمؤسسة تعمل على رعاية مرضى الأنف والأذن والحنجرة؟
هل يجوز صرف أموال الزكاة في تعليم وتدريب وتأهيل ذوي الهمم من المكفوفين وضعاف البصر؟
ما حكم التبرع لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة هذه الأيام؟ وهل هو واجب؟ وهل إخراج زكاة المال لهم أولى من غيرهم؟