ما حكم إفطار الصائم في السفر الذي لا يصحبه مشقة؟ فقد كان السفر في الماضي بوسائل بدائية ويُجِيزُ الفطر، فهل السفر الآن بالوسائل السهلة المريحة يجيزُ الفطر أيضًا؟
رخص الله سبحانه وتعالى للصائم المسافر في أن يفطر متى كانت مسافة سفره لا تقل عن اثنين وثمانين كيلومترًا، وأناطَ رخصة الفطر بتحقق وصف السفر فيه دون نظرٍ إلى ما يصاحب السفرَ عادةً من المشقة؛ لأن السفرَ مضبوطٌ، فيصحّ أن يدور معه حكم هذه الرخصة وجودًا وعدمًا، أما المشقّة فهي مختلفة باختلاف الناس؛ ولذلك لم يرتب هذا الحكم عليها ولم يرتبط بها وجودًا وعدمًا؛ قال تعالى في آية الصوم: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، فمتى تحقَّق وصفُ السّفر في الصائم جاز له الفطرُ اشتمل سفَرُهُ على مشقّةٍ أو لا، ثم بيّن الله سبحانه وتعالى بعد ذلك أن الصومَ خيرٌ له وأفضل مع وجودِ المُرَخِّص في الفطر بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 184]، والصومُ له خيرٌ من الفطر في هذه الحالة وأكثر ثوابًا، وفي الحديث الشريف: «مَنْ أَفْطَرَ فَرُخْصَةٌ، وَمَنْ صَامَ فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ» "مصنف ابن أبي شيبة"، فإذا ظنّ المسافرُ الضررَ كرِه له الصوم، وإن خاف الهلاكَ بتجربةٍ وجبَ الفطرُ، وما يشاهد الآن من تنوع وسائل السفر واشتمالها على الرّاحة التّامة التي لا يشعر معها المسافر بأيّ مشقّة يدعو الصائم المسافر بهذه الوسائل المريحة إلى الأخذ بعزيمة الصوم؛ لأنَّ صومه في هذه الحالة خيرٌ له وأفضلُ من فطرِهِ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يستحبُّ الإكثار من الصيام في شهر شعبان؟ وهل يوجد حدٌّ للإكثار؟
ما حكم صيام أيام التشريق للمتمتع؟ حيث إن هناك بعض الحجاج يحُجُّون متمتعين ولا يقدرون على شراء هدي التمتع، ويريدون أن يصوموا عِوَضًا عن الهدي ثلاثة أيام في الحج، فهل يجوز صيام هذه الأيام الثلاثة في أيام التشريق؛ الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة؟
هل يجب الغُسل على من احتلم في نهار رمضان ورأى أنه يجامع وأنزل تبعًا لذلك؟ وهل لذلك أثر على صيامه؟ علمًا بأنه لم ير بَلَلًا أو أثرًا لذلك في ثيابه بعد استيقاظه من نومه.
ما حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها؟ وهل يمنع من الصلاة والصيام؟ فقد تجاوزت سني السادسة والخمسين سنة، وقد انقطع عني دم الحيض منذ عام، ولكن فوجئت منذ أيام بنزول الدم مرة أخرى بنفس ألوان دم الحيض المعروفة لمدة خمسة أيام، فما حكم ذلك شرعًا؟ وهل يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة والصيام؟
سائل يقول: اعتاد رجل نزول حمَّام السباحة بالنهار، بقصد التمرين، فهل يتأثر صيامه في رمضان بنزول حمَّام السباحة؟
ما حكم حقن الجلوكوز للصائم في نهار رمضان دون الحاجة إليها؟ فأحد زملائي في الشركة التي أعمل بها عنده مرض مزمن، وكثيرًا ما يشعر بدوار يفقده تركيزه أثناء وقت العمل، مما يضطره أحيانًا أن يذهب إلى المستشفى، حيث يقوم الأطباء بتعليق محلول الجلوكوز وحقنه به في الوريد ليسترد حالته الصحية وتركيزه بشكل جيد، وقد دخل علينا شهر رمضان الكريم، والصيام قد يؤثر عليه بشكل كبير، مما دفعه إلى أخذ حقن الجلوكوز صباحًا أثناء الصيام دون حاجة إلى ذلك، لكنه يفعل ذلك من باب الاحتياط وتجنبًا لحصول مضاعفات له بسبب الصيام تمنعه من إتمام عمله، فهل تلك الحقن في نهار رمضان تفطر أو لا؟