ما حكم صلاة ركعتين بعد الوضوء سنةً له؟
يستحب صلاة ركعتين عقب الوضوء ينوي بهما المتوضئ سنة الوضوء؛ لما ورد في ذلك من الترغيب والندب؛ فعن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أخرجه النسائي في "سننه"، وأصله في "الصحيحين"، والأولى إيقاعهما بعد الوضوء مباشرةً لئلا يطول الفاصل؛ خروجًا من الخلاف.
المحتويات
ورد في السنة المطهرة أنَّ الإكثار من النوافل سبب لأجور عظيمة، منها: محبة الله تعالى للعبد والقرب منه، وإجابة دعائه وغير ذلك؛ حيث روى أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في الحديث القدسي فيما يرويه عن ربه: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
ولأنَّ الصلاة من أفضل العبادات فإن نافلة الصلاة كذلك من أفضل القربات والطاعات.
من جملة نوافل الصلاة: سُنة الوضوء، وهي صلاة ركعتين أو أكثر عقب الوضوء؛ ودليل ذلك: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال لبلال رضي الله عنه عند صلاة الفجر: «يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ»، قال: ما عملت عملًا أرجى عندي: أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي أن أصلي. متفق عليه، واللفظ للبخاري.
وعن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أخرجه النسائي في "سننه"، وأصله في "الصحيحين".
وابتغاءً لذلك الأجر العظيم واستدلالًا بهذه الأحاديث النبوية الشريفة: فقد نصَّ جمهور الفقهاء على استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء سنة له.
قال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (2/ 22، ط. دار الفكر): [(قوله: وندب ركعتان بعد الوضوء).. ومثل الوضوء الغسل كما نقله عن الشرنبلالي، ويقرأ فيهما الكافرون والإخلاص] اهـ.
وقال العلامة ابن الحاج في "المدخل" (1/ 38-39، ط. دار التراث): [فإذا أسبغ الوضوء على هذا الترتيب الذي ذكر يحتاج إذ ذاك أن يصلي ركعتين.. لما ورد في ذلك من الترغيب والندب؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعلها ثم يضيف إلى ذلك نية امتثال السنة في الدعاء بعد الركوع] اهـ.
وقال الإمام النووي في "المجموع" (4/ 53، ط. دار الفكر): [يستحب ركعتان عقب الوضوء للأحاديث الصحيحة فيها] اهـ.
وقال الإمام البهوتي في "كشاف القناع" (1/ 444، ط. دار الكتب العلمية): [وتسن (سنة الوضوء)؛ أي: ركعتان عقبه] اهـ.
أفضل وقتها أن تؤدَّى عقب الفراغ من الوضوء بحيث لا يطول الفاصل بينها وبين الوضوء؛ لأنها منسوبة إليه.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (3/ 34، ط. دار المعرفة): [قال ابن الجوزي: فيه الحث على الصلاة عقب الوضوء لئلا يبقى الوضوء خاليًا عن مقصوده] اهـ.
واختُلف في فواتها: فقيل تفوت بالإعراض عنها، وقيل تفوت بطول الفصل، وقيل لا تفوت إلا بالحدث.
قال العلامة الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج" (1/ 241، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [وهل تفوت سنة الوضوء بالإعراض عنها كما بحثه بعضهم، أو بالحدث كما جرى عليه بعضهم، أو بطول الفصل عرفًا؟ احتمالات: أوجهها ثالثها، كما يدل عليه قول المصنف في "روضه": ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه، ومال السيد البصري إلى الاحتمال الثاني؛ عبارته: نقل عن السيد السمهودي أنه أفتى بامتداد وقتهما ما دام الوضوء باقيًا؛ لأن القصد بهما عدم تعطيل الوضوء عن أداء صلاة به، وصححه الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة، وهو وجيه من حيث المعنى. اهـ] اهـ.
وقال العلامة ابن علان في "دليل الفالحين" (6/ 614، ط. دار المعرفة): [باب استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء: والأفضل عقبه، وفيما تفوت به خلاف بين المتأخرين، قال ابن المزجدي في "فتاويه": إنها تفوت بالإعراض عنها. وقال محمد بن عبد السلام الناشري بطول الفصل، وأفتى بمثله البرهان ابن ظهيرة، وقول النووي في زيادة "الروضة": ومنه (ركعتان عقب الوضوء) يشهد لذلك، وأفتى الكمال الرداد بأنهما لا يفوتان إلا بالحدث، وأيده "جامع الفتاوى المزجدية" بأنه مقتضى إطلاق الشيخين أن مَن توضأ في الأوقات المكروهة يصليهما، ولأن المعنى في ذلك صيانة طهارته عن التعطيل وحديث بلال ظاهر فيه، وما تقدم عن "الروضة" يُحمل على ندب المبادرة بهما عقبه لا أن الوقت منحصر فيه، صرح به السيد السمهودي واعتمده في "فتاويه"] اهـ.
بناءً على ما سبق: فإنه يستحب صلاة ركعتين عقب الوضوء ينوي بهما سنة الوضوء؛ لما ورد في ذلك من الترغيب والندب، والأولى إيقاعهما بعد الوضوء مباشرةً لئلا يطول الفاصل؛ خروجًا من الخلاف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تأخير غسل الجنابة؟ فقد اضطررت في أحد الأيام إلى الخروج من البيت وأنا جُنب، فسألت أحد أصدقائي؛ لعله يكون قد سمع في ذلك شيئًا من أهل العلم، فقال لي: ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تحت كل شعرة من الجنب شيطان، وأن الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، أو أنها تلعنه حتى يغتسل. ووجدت أن هذا الكلام منتشر بين الناس، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب على الجنب أن يسارع بالاغتسال؟
ما حكم ترديد الأذان بعد انتهاء المؤذن منه؟ فأنا أعلم أنه يستحب ترديد الأذان عند سماع المؤذن، وأحيانًا يفوتني الترديد خلفه، بمعنى أني لم أردده في أثنائه، فهل يجوز أن أقوم بترديده بعد انتهاء المؤذن من الأذان؟
ما حكم صلاة مريض الفشل الكلوي؟ حيث يستغرق المريض بالفشل الكلوي وقتًا للغسيل وتمر عليه أكثر من صلاة، فهل يصلي على سريره ولو في غير جهة القبلة، أو ينتظر الانتهاء؟
ما ثواب من يُصلي التراويح قاعدًا لعذر؟ فأنا أُصلّي التراويح قاعدًا لعدم القدرة على القيام؛ فهل يكون لي نصفُ ثواب الصلاة كما في حديث: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ»؟
حكم تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة؛ حيث تقوم إحدى الجامعات الأجنبية بالقاهرة بتقديم شهادة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية، والذي يتطلب إجراء امتحانات دورية في نصف ونهاية كل فصل دراسي، ونوعية الدارسين من الموظفين؛ بما يتحتم معه أن تكون مواعيد الامتحانات من الساعة السابعة مساءً حتى التاسعة مساءً، وبعض الطلبة يطلبون الخروج أثناء وقت الامتحانات لدخول دورات المياه للوضوء والصلاة؛ مما يربك بقية الحاضرين من زملائهم في القاعة وخارجها ويشتت أفكارهم ويسمح لبعضهم بإجراء مكالمات تليفونية أو للغش في الامتحان.
فبرجاء الإفتاء عن وجوب الخروج من الامتحان للصلاة من عدمه، وبرجاء الإفادة عما إذا كان هذا النظام مُتَّبَعًا في كليات جامعة الأزهر من عدمه.
تقول السائلة:
1-ما حكم قراءة القرآن في مصحفين أحدهما في المنزل وآخر في العمل؟
2- بعض الوقت يوسوس لي الشيطان أنني قلت كلامًا غير مباح، ولم ينطق لساني بهذا الكلام، فهل علي ذنب؟
3- هل الصلاة في غرفة النوم حرام؟
4- أقوم بإخراج صدقة على روح والدي، فماذا أقول عند إخراجها؟
5- هل السمسرة حرام؟