حكم صلاة ركعتين سنة الوضوء بعده

تاريخ الفتوى: 21 مارس 2023 م
رقم الفتوى: 7523
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم صلاة ركعتين سنة الوضوء بعده

ما حكم صلاة ركعتين بعد الوضوء سنةً له؟

يستحب صلاة ركعتين عقب الوضوء ينوي بهما المتوضئ سنة الوضوء؛ لما ورد في ذلك من الترغيب والندب؛ فعن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أخرجه النسائي في "سننه"، وأصله في "الصحيحين"، والأولى إيقاعهما بعد الوضوء مباشرةً لئلا يطول الفاصل؛ خروجًا من الخلاف.

المحتويات

ثواب الإكثار من نوافل الصلاة

ورد في السنة المطهرة أنَّ الإكثار من النوافل سبب لأجور عظيمة، منها: محبة الله تعالى للعبد والقرب منه، وإجابة دعائه وغير ذلك؛ حيث روى أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في الحديث القدسي فيما يرويه عن ربه: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» أخرجه البخاري في "صحيحه".

ولأنَّ الصلاة من أفضل العبادات فإن نافلة الصلاة كذلك من أفضل القربات والطاعات.

حكم صلاة ركعتين سنة الوضوء عقبه، وبيان فضلها

من جملة نوافل الصلاة: سُنة الوضوء، وهي صلاة ركعتين أو أكثر عقب الوضوء؛ ودليل ذلك: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال لبلال رضي الله عنه عند صلاة الفجر: «يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ»، قال: ما عملت عملًا أرجى عندي: أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي أن أصلي. متفق عليه، واللفظ للبخاري.

وعن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أخرجه النسائي في "سننه"، وأصله في "الصحيحين".

وابتغاءً لذلك الأجر العظيم واستدلالًا بهذه الأحاديث النبوية الشريفة: فقد نصَّ جمهور الفقهاء على استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء سنة له.

قال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (2/ 22، ط. دار الفكر): [(قوله: وندب ركعتان بعد الوضوء).. ومثل الوضوء الغسل كما نقله عن الشرنبلالي، ويقرأ فيهما الكافرون والإخلاص] اهـ.

وقال العلامة ابن الحاج في "المدخل" (1/ 38-39، ط. دار التراث): [فإذا أسبغ الوضوء على هذا الترتيب الذي ذكر يحتاج إذ ذاك أن يصلي ركعتين.. لما ورد في ذلك من الترغيب والندب؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعلها ثم يضيف إلى ذلك نية امتثال السنة في الدعاء بعد الركوع] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (4/ 53، ط. دار الفكر): [يستحب ركعتان عقب الوضوء للأحاديث الصحيحة فيها] اهـ.

وقال الإمام البهوتي في "كشاف القناع" (1/ 444، ط. دار الكتب العلمية): [وتسن (سنة الوضوء)؛ أي: ركعتان عقبه] اهـ.

أفضل وقت لأداء سنة الوضوء، وهل تفوت بالفصل بينها وبين الوضوء؟

أفضل وقتها أن تؤدَّى عقب الفراغ من الوضوء بحيث لا يطول الفاصل بينها وبين الوضوء؛ لأنها منسوبة إليه.

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (3/ 34، ط. دار المعرفة): [قال ابن الجوزي: فيه الحث على الصلاة عقب الوضوء لئلا يبقى الوضوء خاليًا عن مقصوده] اهـ.

واختُلف في فواتها: فقيل تفوت بالإعراض عنها، وقيل تفوت بطول الفصل، وقيل لا تفوت إلا بالحدث.

قال العلامة الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج" (1/ 241، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [وهل تفوت سنة الوضوء بالإعراض عنها كما بحثه بعضهم، أو بالحدث كما جرى عليه بعضهم، أو بطول الفصل عرفًا؟ احتمالات: أوجهها ثالثها، كما يدل عليه قول المصنف في "روضه": ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه، ومال السيد البصري إلى الاحتمال الثاني؛ عبارته: نقل عن السيد السمهودي أنه أفتى بامتداد وقتهما ما دام الوضوء باقيًا؛ لأن القصد بهما عدم تعطيل الوضوء عن أداء صلاة به، وصححه الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة، وهو وجيه من حيث المعنى. اهـ] اهـ.

وقال العلامة ابن علان في "دليل الفالحين" (6/ 614، ط. دار المعرفة): [باب استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء: والأفضل عقبه، وفيما تفوت به خلاف بين المتأخرين، قال ابن المزجدي في "فتاويه": إنها تفوت بالإعراض عنها. وقال محمد بن عبد السلام الناشري بطول الفصل، وأفتى بمثله البرهان ابن ظهيرة، وقول النووي في زيادة "الروضة": ومنه (ركعتان عقب الوضوء) يشهد لذلك، وأفتى الكمال الرداد بأنهما لا يفوتان إلا بالحدث، وأيده "جامع الفتاوى المزجدية" بأنه مقتضى إطلاق الشيخين أن مَن توضأ في الأوقات المكروهة يصليهما، ولأن المعنى في ذلك صيانة طهارته عن التعطيل وحديث بلال ظاهر فيه، وما تقدم عن "الروضة" يُحمل على ندب المبادرة بهما عقبه لا أن الوقت منحصر فيه، صرح به السيد السمهودي واعتمده في "فتاويه"] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فإنه يستحب صلاة ركعتين عقب الوضوء ينوي بهما سنة الوضوء؛ لما ورد في ذلك من الترغيب والندب، والأولى إيقاعهما بعد الوضوء مباشرةً لئلا يطول الفاصل؛ خروجًا من الخلاف.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة لموظفي الأمن والحراسة؛ فمنشأتنا يعمل بها موظفون وعمال وعاملات مسلمون ومسيحيون، وأثناء صلاة الجمعة:
1- يتم منح الموظفين والعمال والعاملات المسلمين ساعة أو أكثر مدفوعة الأجر من الإدارة للذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة: المسافة للمسجد 5 دقائق سيرًا على الأقدام.
2- يبقى العمل بالمصنع والمخازن مستمرًّا للعمال والعاملات والموظفين؛ سواء المسيحيون أو المسلمون الذين عندهم أعذار لا يذهبون من أجلها للصلاة.
رجاءً تقديم الإفتاء لنا بالنسبة لموظفي الأمن والبوابة والحراسة؛ هل يصح أن يتركوا مواقعهم للذهاب للصلاة؟


ما حكم الجمع في البلاد التي تنعدم فيها العلامات؟ فقد جاء في خطاب الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي، بشأن المقصود بجواز الجمع في البلدان الواقعة بين خطَّي عرض 48 و66 درجة شمالًا وجنوبًا، في القرار الثاني الخاص بمواقيت الصلاة في هذه البلدان:
أما البلدان الواقعة ما بين خطَّيْ عرض 48، 66 درجة شمالًا وجنوبًا -وهي التي ورد السؤال عنها- فإن المجلس يؤكد على ما أقره بشأنها، حيث جاء في قرار المجمع في دورته التاسعة ما نصه: "وأما البلاد الواقعة ما بين خطَّي عرض 48، 66 درجة شمالًا وجنوبًا، فيعين وقت صلاة العشاء والفجر بالقياس النسبي على نظيريهما في ليلِ أقربِ مكانٍ تتميز فيه علامات وقتَي العشاء والفجر، ويقترح مجلس المجمع خط عرض 45 درجة باعتباره أقربَ الأماكن التي تتيسر فيها العبادة أو التمييز، فإذا كان العشاء يبدأ مثلًا بعد ثلث الليل في خط عرض 45 درجة يبدأ كذلك بالنسبة إلى ليل خط عرض المكان المراد تعيين الوقت فيه، ومثل هذا يقال في الفجر".
وإيضاحًا لهذا القرار -لإزالة الإشكال الوارد في السؤال الموجه للمجمع- فإن مجلس المجمع يرى أن ما ذُكر في القرار السابق من العمل بالقياس النسبي في البلاد الواقعة ما بين خطَّي عرض 48، 66 درجة شمالًا وجنوبًا إنما هو في الحال التي تنعدم فيها العلامة الفلكية للوقت، أمَّا إذا كانت تظهر علامات أوقات الصلاة، لكن يتأخر غياب الشفق الذي يدخل به وقت صلاة العشاء كثيرًا، فيرى المجمع وجوب أداء صلاة العشاء في وقتها المحدد شرعًا، لكن من كان يشق عليه الانتظار وأداؤها في وقتها -كالطلاب والموظفين والعمال أيام أعمالهم- فله الجمع عملًا بالنصوص الواردة في رفع الحرج عن هذه الأمة، ومن ذلك ما جاء في "صحيح مسلم" وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ"، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "أَرَادَ أَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ". على ألا يكون الجمع أصلًا لجميع الناس في تلك البلاد، طيلةَ هذه الفترة؛ لأن ذلك من شأنه تحويلُ رخصة الجمع إلى عزيمة، ويرى المجمع أنه يجوز الأخذ بالتقدير النسبي في هذه الحال من باب أولى.
وأما الضابط لهذه المشقة فمرده إلى العرف، وهو مما يختلف باختلاف الأشخاص والأماكن والأحوال". انتهى ما جاء في القرار.
والسؤال: هل يقتصر الجمع بين الصلاتين في هذا القرار على أفراد الناس ممن وجدت في حقهم المشقة؟ وهل يسري ذلك على المراكز والمساجد؟ أم أنها تقيم صلاة العشاء في وقتها ولو تأخر؛ كي لا يكون الجمع أصلًا؟


ما حكم إخراج الفدية عن الصلوات الفائتة عن الميت؟ فقد تُوفِّي قريب لي، ونظن من حاله أنه كان مقصِّرًا في صلاته المكتوبة، فهل يجوز قضاء الصلاة عنه بعد وفاته؟ وإن لم يجز قضاؤها عنه فهل يجوز إخراج الفِدية عن ذلك؟


ما حكم صلاة الصبح في جماعة بعد طلوع الشمس؟


ما حكم الشك في خروج البول بعد الطهارة؟ فأنا أعاني عند خروجي من الحمام -بعد التبول- من الشك بنزول نقطة من البول على ملابسي، ولا أدري هل نزلت فعلًا أو لم يحدث شيء، وذلك يسبب لي بعض القلق عند الوضوء للصلاة، فبماذا تنصحني أن أفعل لكي أتخلص من هذا الشك؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم استعمال الكولونيا؟ وهل استعمالها ينقض الوضوء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32